نابليون يجمع العطاس في أي جبت

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

1ــ  (سونيتا لقمر يبتسم)

الإغراء هو أن امرأةً تشعركَ بما في داخلك

فتذوب كما قطعة الثلج في فم أسد

والغراء ..؟

هو أن قطعة الخشب تحتاج إلى قطعة ثانية لتلتصق معها

لأصنع رفاُ اعلق عليه خواطري المجنونة التي تحولت من أجلك من شفاه تتشقق إلى زرافة ترتدي بنطالا أرجوانيا وتتباهى بطولها إمام أقزام الغابة

أين القمر من كل هذا ؟

إنه في خلسة عني يداعب غفوة حبيبتي..!

2 ــ ( زنجي يزعجه بياضه)

أتخيل رامبو بخديه الورديين كطاولة نائمة على كتف سكران

يكتبُ الشعر بأنامل البرتقال، ثم يرسل أجفانه الشرسة بطرد إلى كاترين زيتا جونز

سُحرُ الشاعر أنهُ حين يغيب النجم كلمتهُ تصير خواطر صيادين

وحين تغفو الخواطر على وسائد الأشرعة

يظهر الزنجيْ الحالكُ السواد

يرش رذاذ البياض على القسمة الغير عادلة في نشوء القارات.

3 ــ ( البعير والتل والأمل)

عيناك عشب أخضر . دموعكِ سلة فراولة . ابتسامتكِ عبارةٌ في الزبور تمسك عصا النبوة وتزرع الجنائن المعلقة .

كان القدر لا يحب المطر لأنه يزيح عنه النبوءة

الآن مع الصعود إلى القمر أصبح تخاطر الحب بواسطة الايميلات .

صار التواصل كمن يحك أظافره في خد حبيبته

وحده البعير ظل على التل يصافح أفق القرية النائمة

وفي حدبته القبدارية ثمة أمل بأن تتساوى الأشياء على الأرض ويكون بمقدوره أن يذهب سائحا إلى اشبيلية….

4 ــ ( من اجل التمر ، لا الخمر)

كانت قريش حين تجوع تأكل آلهتها

وكانت الإلهة مصنوعة من نستلة الباونتي

إذن هي لذيذة

وكان الجاهلي يفضل الخمرة على الزوجة العتيقة

وحين جاء محمد

أعطى للتمر ألف آية

وللخمر آية واحدة

5 ــ ( نص لابنة الصقر)

هي تكتب ، كمن يصنع من دموعه قيثارات ويهديها بالمجان لراكبي عربات الغجر

تنسج طيف الشمس على رمل البحر فيرقص الهامور رقصة باليه عُمانية

وبخاتمه السليماني سلطان مسقط  يكتب للبحر تصاريح عودة النوارس

هي تحلم ، كما أبناء عطارد والمريخ وزحل ، يتمنون ليل الشعر على الأرض

أجفانها تصير تأشيرات مدورة

ودموعها أساطيل قراصنة الحب ، وقلبها يخفق بناتا وجزرا ضائعة

هي تدرك في الكشف صوفية الضوء

والضوء يدرك فيها مقاسات ثوبه

ومتى أرادت أن تركب سفينة القصيدة

تمنح العالم الجائع رغيف العسل وحزن رئتيها

وأماني

تموت حياءً من الرقة

6 ــ ( نابليون يجمع العطاس في أي جبت)

ظهر الرئيس في مقابلة تلفزيونية وعلى خديه مرسوم بعناية وجه الصحفي المغدور سمير قصير .

المذيعة الماهرة ككحل فوق أبرشية ، سألت الضيف عن موديلات السيارات وربطات العنق والحروب الأهلية..

ثم مشت فتنة الأسئلة على أجفان المؤمنين بضرورة إلباس الأقباط أكاليل النصر الرومانية

وتحدثت عن شيء من وجبات الأكل ومراسيم الجوع وأسعار النرجيلة وسيناريوهات المسلسلات العاطفية.

كان يجيبها بثبات ملك فروعوني أدهش الشمس بميلان حاجبيه.

شيء واحد لم يوفق فيه

حين رمى شيعة الخبز والجنوب البابلي في صحن أصفهان.

عندها المذيعة صمتت

ونابليون عاود العطاس في حانة يونانية بأي جبت ..

  لماذا الوردة والمرأة في غرفة واحدة ؟

الجواب. لأن الورد لا يشبه الرد ولن تكون كلماته مختصرة

بل هي ثلاثة أشهر يكون للعطر فيها برلمان وحكومة مؤقتة

وكل الذين يريدون لمودتهم فراشا يتمنوه مطرزا بإباحية الاحمرار على خد الزجاج

لماذا الوردة والمرأة في غرفة واحدة ؟

لأن صاحب البيت تركها واستغرق مستمتعا بكتاب قصة الحضارة !

…………………

دوسلدورف 3015

مقالات من نفس القسم

محمد العنيزي
كتابة
موقع الكتابة

أمطار

موقع الكتابة الثقافي art 27
كتابة
موقع الكتابة

تأملات