ملو الهدوم

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

قسمة كاتول

"أحدق فيك _ويبدو لي_ آه أيتها النهمة..  أيتها المرأة إن نثرت عشقي على الأرض ستخضب التربة القاحلة وستحبل وتلد آلافا  من الزهور الحمراء والعنب واللبلاب"...نيكوس كازانتزاكس - .مقطع من "الثعبان والزئبقة"

 

فى تلك اللحظة  حاول بكل السبل..بالضرورة يجب أن يحاول، بل ويصر… فقط للوصول، وان كان صوريا..هو قام بالفعل لكنها هى تحاصره بتفاصيل جسدها، التي تسترق السمع لأنين جسده المحاول، ووصوله يخصه هو فقط

صقيع جسدها يزداد مع كل محاولة ،و”يحوطه”

جمعت تفاصيل الجسد دون ان تترك تفصيلة وحداة، أراحته من صقيعها.. صمت أنفاسها

يخاف من إجابة سترد على سؤال “يزن” فى رأسه

“مالك؟” ……سترد على الفور بعادية “تخوف”

لكنه لم يسأل.. يخاف أن يطيل النظر فى عيونها فى تلك اللحظة

ذهب، وهاجس”مالك” ينغص عليه وقته معها

هو جيد بل فى كامل جودته، وهى معه لهذه الجودة

تصارحا منذ “البدء” إننا معا لأنه يرغب كلانا فى الأخر، و” واحنا مش محتاجين نحور على بعض”

ظل  معها هى ب”كله”.. وهى معه “بجميعها”

وهو “رجل”..اختارت … هى من اختارت أن تمنحه إياها وهو يقابلها نفس المنح.

فى “الفرشة” هى  أنثى لن “تحشر”  شهوتها فى خانات  “جبر الخواطر”… “اعملى مبسوطة”

 بالبداية تفاجأ منها.. لكنه مع وقت عرف أن جسدها يتحرك وفق بوصلة شهوتها “هى”

متلازمة “صقيع جسدها ” تجعله يستلقى فى جسد زوجة  وقد “ستفت” كل الأصوات /الإيماءات بترتيبها المعروف دون خطأ أو سهو كما كل مرة وكما اعتادت من نفسها

أداؤها الثابت فى مقابل أدائه المراوح بين.. بين

استأجر أجساد نساء، لعله يؤجر شهوتهن أيضا، ويتخلص من ذاك الهاجس.. الأصوات متدفقة.. متواترة.. توشم جودة ليس لها نظير

“الزبون لازم يطلع مرضى حتى لو مش مُرضى”

وحزمة “الجسد/الشهوة” ليست متوفرة أثناء التأجير، لكن الأصوات مرضية “له” ك”زبون” دفع ما طلب منه و”زيادة حبتين”.

زوجة “مستفة” تفاصيلها، وفق إيقاع ثابت وديمومة تراتبية

نساء “يؤجرن” له الأجساد بحزمة “الجسد/الصوت”

كل هذا يجعله “هارون رشيد” زمانه

زمانه معها  فى أقصى حالات جذره

راودته فى أحلامه.. حفيف طيفها، وهو فى جسد غيرها

ذهب إليها.. لأن متلازمة “صقيع الجسد” أنهكته، وكل محاولاته لم تجد نفع

“مالك”؟”…….. سأل دون أن يقرر، هو لم يأت للسؤال,, هو أتى “لها”…….. ربما

“اقعد اتغدى معاى”

تناولت طعامها بنهم كعادتها.. هو حاول التناول

ارتشفت من فنجان قهوتها.. هو على شفا فنجانها ما أن ترد على سؤاله إما  أن يسقط وتبتلعه مع مسحوق قهوتها، او يعود سالما

“مش هينفع نضحك على بعض، أنا مقبتش عايزة اكمل”

يسأل بقصدية السؤال “مالك؟”

“انا مش بعرف اضحك على حد، انا  مابقتش مبسوطة معاك”

سقط فى فنجانها، لم تبتلعه مع مسحوق قهوتها

تركته هناك، غارقا فى عتمة القهوة ومرارتها

زمانه انحسر معها فى جملة واحدة

 “أنا ما بقتش مبسوطة معاك”

 رحل عنها، لم ترحل منه

يود أن يطعن جسدها، الذى تعرف كل تفاصيله جيدا، ويسير وفق بوصلة “شهوتها” هى

يمزقه قطع، ورغبة متزامنة مع الطعن، أن يقبل كل قطعة ممزقة

لذا يود أن يفتت جسدها فتزاد القبلات، سيقبل كل “نفتة” من الجسد

رجل والنساء كثر.. هكذا اقر “تروح وحدة .. تاجى عشرة”

وراحت هى، وحفيف طيفها / تفاصيلها وقت شهوتها

تحضر فى كل العشرة اللاتي يأتين بأصواتهن ويغادرن معبئات الحقائب بنقود “شهوته”، تاركات أرقاماً ربما يود سماع أصواتهن مرة أخرى .

و”الزوجة” تحاول “تطييب” خاطر “زوجها “، الذي “يكد”

والحياة لا تقف على “الفرشة”

“الهم وأكل العيش يادوب مخلى الواحد يفرد طوله”

تربت على كتفه بإشفاق “بلاش تتعب نفسك، صحتك”

تغفو.. ويظل يقظا

يطالع جسدها الغارق فى سباته، يعرفه منذ عقدين

لم يتذكر انه طالعها بهذا الشكل

وقت أن طلت عليه وهو مشغول فى بيعه وشرائه

“صبية” توها تقول للدنيا “ياهادى”،عينان  تخاف النظر

ناولها حاجاتها وغادرت.. سأل عنها ابنة عم”سيد” الفكهانى، مر شهر “وخطبها”، مرت ستة أشهر  وتزوجها

“بت ناس”.. تراعى البيت والأولاد

لكنه لم يستطع مقاومة عيون أخرى، لتلك التي ترتشف قهوتها “بمزاج”

وهو “راجل ملو  هدومه”.. “وبدل الست …عشرة”

منذ البدء هى عرفت  انه “ملو الهدوم”، امرأة خبرت الرجال

جسده على شفا الشهوة ،وهى “العارفة” متى تتركه هناك عند “الشفا” ومتى تأخذه إليها

ضحكاتهما.. هى تأكل وكأنها تتذوق كل نكهة فى كل لقمة

يأكل بنفس شهيتها

“نشرب قهوة  بقا”

يداعبها “لازم بعد كل الأكل دا”

ضحكت ونظرت له بطرف عينها “إنا مباكلش نص بطن لازم اشبع، وهى كانت معه لأنها “تشبع”، وهو لازال معها لأنها “هى”

“مابقتش مبسوطة معاك” …”مابقتش اشبع”

لم يرها.. “تزوجت وسافرت “

عرف من سؤاله المتكرر عنها

أمست “زوجة”، لكن “هتعمل فيها مبسوطة؟!!!”

وهو لازال “يؤجر” أجساد غيرها ويحصل على حزمة “الجسد/الصوت”

وزوجته، بدا يخف صوتها، وإيماءاتها  تختزل

“قرص بهجة مؤقتة”  هكذا اُقترح عليه

ويبتلعه وتسير الحياة، كل ما يحتاجه فى توقيت حياته الآني…….. “قرص” .

لم يكن معها يبتلع أقراص، ولم تكن بهجته مؤقتة

ديمومة “الاشتعال” دون “تفحم

تربت الزوجة على الجسد الممد بعادية الطقس المعيشي  و”تهدلا” بدأ يستشرى على أعضائه

يتمدد جسد الزوجة بصمت

 وقد توقف منذ وقت عن “تفاصيله المستفة”

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قسمة كاتول  – قاصة – أسوان – مصر

اللوحة للفنان: على الدسوقى

مقالات من نفس القسم

موقع الكتابة الثقافي uncategorized 12
تراب الحكايات
عبد الرحمن أقريش

حريق