مـاءٌ في الطريق

موقع الكتابة الثقافي
Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on whatsapp
واتس أب
Share on telegram
تيليجرام

آلاء فودة

كنت تريد ماءً في نهر الطريق

 لكن الذين ورطوك في الحياةِ

جففوا المنابع قبل ميلادك.

 

كنت هشًا وضعيفًا

ونبذتك العصبة والرهط

والألعاب الجماعية

وحلقات حفظ القرآن في الكتاتيب.

 

لكن لم ينبذك الأمل

 والنفسُ الخارجُ من صدرك

 كافيا لخنق العالم،

لكنك أضعف من أن تنرع السكين عن لحمك.

 

دائمًا مستغنٍ عن البداياتِ

 عن اللهاث الأولي في مقدمة الحكايةِ

عن جملة(خلي بالك من نفسك(

وعن رسالة (طمني لما توصل(  

 

وبالطبيعةِ فأنت مستغنٍ عن النهاية ودروسها المستفادة.

 

الشوارع التي عبرتها بعد كل خيبةٍ

 تحفظك جيدًا،

كلما مررت من هناك أشار الحصى:

 أنا دمع هذا المسكين.

 

في كل ليلةٍ يجرفك الحنين

 لكنك لست مهتمًا بوجهتك،

كل ما في الأمر

 أنك تلمس عنكبوت قلبك

 وتجرب أن ترتعش.

 

كنت تريد ماءً في نهر الطريق

لكنك صرت الماء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاعرة مصريّة 

مقالات من نفس القسم

سعدي يوسف
يتبعهم الغاوون
سعدي يوسف

إنصاتٌ