معنى أن لا أضحك أمام الكاميرا

معنى أن لا أضحك أمام الكاميرا
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

نورا عبد الغفار

في الأربع سنوات الأخيرة من العمر

فقدت روحي شيئاً  هاماً،

أعتقدت يوماً أنها لن تفقده

أضعت في حقيبة سفر، ضحكاتي و.. حكاياتي

ودعتها في القطار،

لم أتبين يوماً أني سأنسى الحقيبة

أتذكر تلك الفتاة التي لم تتوقف عن البكاء

كانت دائمة الإبتسام ، فخورة بشاماتها أثناء النهار

تتنصت خجلاً إلى كلمة غزل عن إحدى الشامتين

و يرتفع بصرها من خلال شباك المسافات،

 فقط إلى نظرة أمل

ما أجمل الحروف!

حروف تُكتب و ترقص

تتناثر وروحي فوق السحب

بحثتُ كثيراً عن الحقيبة

سافرتُ كثيراً وتنهدت

تنقلتُ من بيئاتي المختلفة

أحاول أن أتذكر ..

ماذا حدث لسحابتي وحولها لغيمة ثقيلة؟

غيمة فوق رأسي

أنظر إليها متى طلبوا مني أن أضحك

أحاول أن أجمع بعض ردود الأفعال على وجهي

أتذكر كيف كنت أرسم خطوط الإبتسامة

أسترجع ذكرى .. موقف .. كلمة

و أعود مرة أخرى ضائعة

حتى أنسى أنهم طلبوا مني الضحك

فأحاول ثانية

ألمس بيدي إحدى الشامتين

أشعر فجأة أني أصبحتُ كالآلة

و أسأل المصور ..

– انتظر قليلاً .. أريد أن أضحك

..

لا أتذكر كيف كنت أضحك؟!

وأهمس قليلاً  .. أين شاماتي؟

أين أضعت روحي؟

كنت في السابق،

 أعطي لكل حاسة أمر بالضحك

فأرى في كل الألبومات

الفتاة التي كانت تضحك متى أرادت

وفجأة أفقد كل شئ

وتغلبني الغيمات مرة أخيرة

فأبتسم واجمة و أذهب

أنظر إلى شاماتي في الصور

لعلني أفهم أين أضعتها

ولماذا كل هذه الجدية و السخرية  

 

مقالات من نفس القسم

موقع الكتابة الثقافي uncategorized 12
تراب الحكايات
عبد الرحمن أقريش

حريق