قمصان النوم الحزينة

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

وضَعَت سكينها في يدي لأقتل من سئمته

عشيقتي الجميلة الطرية الشهية المتوحشة

تسكن دائما فوقي

ما تبطل تمشي بحنية ليقوم زلزال

زوجها مكوجي .. دكانه على بعد عشرة شوارع

أنا تحتها في دكاني أبيع كل ما يلزم النساء 

الكريمات والشامبوات والعطور وأدوات الماكياج..  قمصان النوم والسوتيانات والإكسسوارات،

والفضة الحقيقي والفالصو والأساور البلاستيك والصفيح

..  الجوارب والأحذية والفيونكات والبنس والترتر والباروكات وأحزمة التخسيس والرموش

الصناعية  وتوكات الشعر

محلي كبير وقلبي أيضا  .. كلاهما يتسعان لمائة امرأة في اليوم ويزيد

لا يحتاج الأمر إلا يد كريمة ومداعبة وغزل وتليفونات حتى يتم المراد من رب العباد

ظللت أضغط على صاحب المحل الصغير المجاور حتى ابتلعته

حولته لاستراحة  “محندقة ” تحوي بالكاد سرير وحمام ودولاب صغير

افتتحته زوجة المكوجي .. نالت ما تتمنى من الهدايا ويزيد

توقفت فجأة دون مقدمات عن المرور من أمام المحل .. لا كلمة ولا سؤال ولا اتصال

تعلقت بها فجننت .. المرأة بنت اللذينا  دلال وجمال

لم أكن أعلم أن النساء متعة الحياة الأولى والأخيرة

هل رأى الحب سكارى مثلنا ؟

فاجأتني بقولها : لست لك إلا بالزواج

ضربتُ كفا بكف

قلت : عجبت لك يا زمن .. ألست على ذمة رجل ؟

تخلص منه

فكرت كثيرا حتى سلمت وعزمت .. بعد ثلاثة من الأيام خلصتها منه

كان قليل الحجم وطيب وصامت ومنكسر

مشغول بالمحل  طوال الوقت

راح من باله إنه متزوج  فرسة سباق

امرأة مذهلة أخفاها الفقر حتى سلمتني مفاتيح الكرار

غادرت نوال الشقة و دسّت في كفي مفتاحها

الشهوة تقودني

لما دخلها  ذبحته فخرج منها دون عودة

أربع سنوات من السعادة

أفيونتي وخمري وجنوني  ..ليلي ونهاري

تحولت إلى عبد مهووس بها

كل النساء سكند هاند .. كل النساء مفروض إحالتهن إلى الاستيداع

في أحد الصباحات  التي لا يتمناها لك عدو أو حبيب

حيث الأرض بكاملها تحترق ولا من مغيث

كل الناس تسحلهم جرارات إلى جهنم

 والعين تندب فيها رصاصة والوجه مكشوف طلبت كل مالي

فوجئت بالطبع وأعترف ، لكني رفضتُ دون تفكير أو مناورة

قالت على الفور : قتلت زوجي .. سأبلغ السلطات

جبارة

أفق يا متعوس .. التف حول رقبتك بيدك حبل المشنقة

نزلت إلى الشارع بظهري

أمشي في الطرقات زائغ البصر

أنياب وكلابات حديدية تقبض على روحي

فكرت في الانتحار

أخذت الأيام تمر بسكينها المسنون على رقبتي

دبرت وعقدت التدبير .. كل الاختيارات خسارة فادحة ونهاية للجميع

المقصلة تهبط علينا بسرعة البرق

ذبحتها كما النعجة وألقيت بها في أبعد مكان

لم يكن  بدٌ أو بديل .

 

مقالات من نفس القسم

موقع الكتابة الثقافي uncategorized 12
تراب الحكايات
عبد الرحمن أقريش

حريق