قصيدتان

مرزوق الحلبي
Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on whatsapp
واتس أب
Share on telegram
تيليجرام

مرزوق الحلبي

أغنية صوفيّة

سأخرج الإله من الكتبِ

وأخلي سبيله

سأرسله في المدى حرًّا من اللغة

من مفردات ضيّقت خطوَه

سأقنعه أن يخرج من التاريخِ

من حروب البشر

من رايات يرفعها الجيشُ

كلّما غزا

وانتصر

سأطلب إليه ـ بكل لُطف طبعًا ـ أن يتركَ دورَ العبادة

والصلاة التي اعتاد

أن ينسحب

من أوّل الطقوس

وآخر الطقوس

من كلّ مكان كان

من كلّ حيّز محسوس

*****

وأن يسكن قلبي إلى الأبد!

…………..

(كانون الأول 2021)

**

اقتراح لتعديل الوجود

لو يأخذنا إمامُ الزمانِ

في إجازةٍ خارجَ الأرض،

ينقلنا إلى الثريّا مثلًا

فنراها بدون رتوشٍ

وترانا

أو إلى كوكبٍ في الجوارِ يتّسع للنميمةِ

وبعض الرذيلةِ

وبعض السهر

من الأسهل إصلاح الأعطالِ

في أرض خالية من صخبِ الأسواقِ

ومن جنون البشر

فيسوّي النتوءات على مهلٍ

يثبّت غسيل السطوحِ بالملاقطِ

ويردم الحفر

يلملم الأقمارَ الصناعيّة من مداراتها

فلا يتعقّبنا بعدها أحد

يوزّع الّلغات من جديد بالتساوي

والشبكات بالتساوي

والخوارزميات

والأوبئة

والماء

والغابات

والمطر

يوزّع الشرّ بالتساوي

والقهرَ

والفقرَ

والقوّة

والسُلطة والسيادة، بين الشمال وبين الجنوبِ

والحدائق المفتوحةَ للريحِ

والحساسينِ

وضوء القمر

سيعدل ـ أقول له ـ إن هو صرفَ الأنبياءَ من الخدمة

والمرسلينَ

وأحالَ إلى الأرشيفِ كلَّ ما قيلَ على لسانه

وانكتب

ثمّ ينادي بأسمائنا واحدًا واحدًا

ويُعيدنا إلى أرضنا المعدّلة سالمين

لا خطّة للحسابِ

أو للعقابِ

أو للسؤالِ أو للجوابِ

لا فضلَ لأحدٍ على أحدٍ ـ سيقول لنا ـ

مهما دنا واقترب

كلّ ما أريده:

ساعة للتأمّل في زهرة الكونِ

وساعة للطرب

.

(كانون الثاني 2022)

مقالات من نفس القسم