غبار الفضة

شعر محمد حلمي الريشة

 

حَـذَرٌ

 

أَوَ بَعْدَ أَنْ أَنْهَى الْمَطَرْ

غَسْلَ النَّوَافذِ وَالْهَدِيلْ،

خَرَجَ الْحَمَامُ إِلَى الْغُيُومِ لِيَتَّقِي

مَاءَ الْمَطَرْ؟


Deprecated: Using null as an array offset is deprecated, use an empty string instead in /home/alketaba/public_html/wp-content/plugins/jet-engine/includes/components/blocks-views/dynamic-content/manager.php on line 113

 

 

فَرَاسَةٌ

 

وَقَفَتْ شُجَيْرَتُهَا عَلَى أَطْرَافِهَا

مِنْ لَسْعَةِ الْجَذْرِ النَّحِيلْ،

صَرَخَتْ بِأَعْلَى مَا لَدَيْهَا مِنْ جَوًى

فَتَسَاقَطَتْ مِنْ تَحْتِ إِبْطَيْهَا سُدًى

جُمَلُ الثَّمَرْ.

 

 

سَهْرَةٌ

 

عُشٌّ عَلَى رَقْصِ الْحَوَافْ

خبَّأْتُ فِيهِ وِسَادَتَيْنِ وَشَمْعَتَيْنْ،

عِنْدَ الْمَسَاءِ تَأَبَّطَتْ بَيْضَ الْهَوَى

دُونِي أَنَا

رَغْمَ ارْتِكَابِي لِلأَثَرْ.

 

 

بَرِيـقٌ

 

فِي الضَّوْءِ مَارَسْتُ السُّؤَالْ

فِي النَّوْمِ مَارَسَنِي الصَّدَى،

فِي أَيِّ فَصْلٍ أَشْتَكِي هَمَزَاتِهَا / لَمَزَاتِهَا

فِي لَقْطَتَيْنِ مِنَ الصُّوَرْ؟

 

 

رِثَـاءٌ

 

لِلآنَ يَنْتَظِرُ الْقَتِيلْ؛

كَفَنَ الْغُبَارْ

حِنَّاءَ دَمْعَتِهَا عَلَيْهْ

نَعْيَ الرِّيَاحِ عَلَى شِرَاعِ رَحِيلِهِ

دُونَ السَّفَرْ.

 

 

احْتِيَالٌ

 

الْمَرْأَةُ اغْتَالَتْ مَلاَبِسَهَا- دَمًا

حَتَّى تُغِيظَ الْعَاصِفَةْ

وَسِلاَحَ مِيلاَدِ الشِّتَاءْ،

لكِنَّهَا احْتَفَلَتْ بِرَقْصَةِ عُرْيِهَا

فِي الْعَتْمِ، أَوْ

عِنْدَ انْكِسَارَاتِ النَّظَرْ.

 

 

اسْتِرْخَاءٌ

 

حِينَ ابْتَلَتْ بِجُنُونِهِ

وَهُوَ ابْتَلَى بِفَرَاغِهَا،

رَكِبَ الأَخِيرُ حِذَاءَهُ

وَهِيَ ارْتَمَتْ فَوْقَ الْخَبَرْ.

 

 

صُورَةٌ

 

بِالأَمْسِ هَنَّأَتِ الْبَدَنْ

أَنْ ظَلَّ يَحْفَظُ عِطْرَهُ فِي الآنِيَةْ،

وَالصُّبْحَ إِذْ خَرَجَتْ إِلَى مِرْآتِهَا:

– مَاذَا أَرَى؟

هَلْ كُنْتِ أَنْتِ الثَّانِيَةْ؟

مَدَّ اللِّسَانَ لَهَا الْقَمَرْ.

 

 

 

تَشْكِيلٌ

 

رَسَمَتْ عَلَى الْوَجْهِ الْقِنَاعْ

قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى مَوَاعِيدِ الْغِوَايَةْ

لكِنَّهُ فِعْلُ الْمَطَرْ

خَطَّ الْحَقِيقَةَ مَرَّةً أُخْرَى بِرِيشَاتِ الضَّجَرْ.

 

 

أَحْـلاَمٌ

 

رَجُلٌ يُفَسِّرُ ظِلَّهُ

بِرَشَاقَةِ الطِّفْلِ الأَثِيرْ

أُنْثَى تُطَالِعُ حَظَّهَا

فِي صَفْحَةِ الْمَوْتَى مَعَهْ،

تَرْتَابُ: أَيْنَ تَتِمَّةُ الأَبْرَاجِ.. تَخْذِلُنِي الْحَيَاةْ..

لَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ يَعْتَلِيهَا

إِذْ رَأَى

أُنْثَى بِظِلٍّ مِنْ حَجَرْ.

 

 

اسْتِجْوَابٌ

 

مَاذَا تُخَبِّئُ نَجْمَةٌ كَيْ يَصْعَدَ الْمَوَّالُ فِيهَا؟

مَاذَا تُخَبِّئُ سَطْوَةٌ تَعْلُوهُ حَتَّى الْقَافِيَةَْ؟

مَاذَا تُخَبِّئُ قِشْرَةُ الثَّمَرِ الْمُعلَّقِ ثَانِيَةْ؟

مَاذَا تُخَبِّئُ شُرْفَةٌ حَطَّتْ عَلَى رَعْشِ الشَّجَرْ؟

 

 

 

 

بِضَاعَةٌ

 

غَنَّى فَضِيحَةَ زَيْتِهَا

الْمَغْشُوشِ بِالثَّمَرِ الْمُجَفَّفِ وَالْبُكَاءْ

غَنَّتْهُ، لَمْ يَصِلِ الرِّثَاءْ

مِنْ آلَةِ الْجَسَدِ الْبَغي

إِذْ كَانَ يَنْقُصُهَا الْوَتَرْ.

 

 

جُفَـاءٌ

 

قَبْلَ الْغِيَابِ بِجُرْأَتَيْنْ

أَلْقَتْ نَوَارِسَهَا عَلَى

بَحْرِ الْبِدَايَةِ، لَمْ يَكُنْ

رَمْلٌ هُنَاكْ

أَوْ رَغْوَةٌ تَصِفُ الْيَدَيْنْ

إِلاَّ الرَّصِيفُ وَمَا انْتَظَرْ.

 

 

تَبَـادُلٌ

 

الطَّائِرُ الْبَرِّيُّ أَهْدَانِي الْهَوَاءْ

وَجَنَاحَ بَهْجَتِهِ، وَدِفْءَ الْمِشْنَقَةْ‍..

أَمَّا أَنَا

قَدَّمْتُ أَشْعَارًا إِلَيْهِ مُعَاتِبًا

إِهْدَاءَهُ

ثُمَّ انْكَشفْتُ عَلَى الأَثَرْ.

 

 

صَحْرَاءُ

 

مَاءٌ عَلَى شَفَةٍ، وَمَا ابْتَلَّ الكَلاَمْ

أَرْجَأْتُ أُحْجِيَتِي لِعِيدٍ قَادِمٍ

يَأْتِي الْحَمَامُ بِوَجْهِهِ،

وَأَنَا وَأَنْتِ ضَحِيَّةٌ

فَوْقَ الْغَمَامْ

أَتُرى سَيَذْكُرُنَا الْمَطَرْ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 شاعر فلسطيني

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع