صباح الخير يا عاطف

عاطف عبد المجيد
Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on whatsapp
واتس أب
Share on telegram
تيليجرام

عاطف محمد عبد المجيد

صباح الخير يا عاطف”

سأصحو مبكرًا

قائلًا لي:

صباح الخير يا عاطف

وأقبّلني على رأسي

معتذرًا لي بشدة

عما فعلْته بي أمس

بعدها

سأنهض نشيطًا

لأعد لي كوب شاي

أحبه بالقرنفل

كما اعتدت

ثم سأجلس طويلًا معي

لأحكي لي

عما يحزنني

ومتجردًا من كل مخاوفي

أفضفض معي كثيرًا

ربما

أتمكن من أن أداوي جراحي

التي طال نزفها ونزيفها

وهكذا أظل بصحبتي

حتى أقول لي مساءً:

تصبح على خير يا أنا

واضعًا قُبلة أخرى

على جبهتي

ناصحًا إياي

ألا أُلقي بالًا

بأي شيء

ألا أفكر في ما حدث لي بالأمس

مرة أخرى.

 

“تُرى؟”

تُرى

ما الذي أفعله

بلحظة واحدةٍ

من السعادة

إذا ما كان مقررًا

عليَّ

أن أدفع ضريبةً لها

عدةَ شهور

من الحزن المقيم؟!

 

“حتى”

كنتُ

في قمة الألفة

حتى جئتِ

فأخرجتِ مني

كائنًا

لا أعرفه

ولا يعرفني.

 

“أبدًا”

لمْ أكن أعني

أبدًا

حين قلت لكِ

“أحبك”

أن أصبح حاملة مفاتيح

تحركها يدكِ

كما يحلو لكِ.

 

“كان”

كان حضوركِ

نفثة روح

في الروح

صار الآن تعاسة قلب

ونزيف جروح.

 

“أنتِ”

للحزنِ

كلمة سِر:

أنتِ.

 

“لكنكِ”

أدخلْتكِ قلبي

ونذرتُ لحبك

روح الروح

وجعلتكِ توقيتًا رسميًّا

ومحل إقامة

لكنكِ

يا بنت أصولٍ

ألقيت بكلي

في برميل ندامة!

 

“غير متاح”

كنتُ

أنتظر ظهور اسمكِ

على شاشة هاتفي

انتظارَ رضيع

لثدي أمه الغائبة

منذ ألف صباحْ

الآنَ

لكِ أنْ تعتبريه

طوالَ الوقتِ

 غير متاحْ.

 

“بأي وجه؟”

صباحًا

قلتُ لكِ:

صباح الخير

لكنكِ

لم تردي

فبأي وجه

أحييكِ في المساء؟!

 

“منذ متى؟”

وتسألني:

منذ متى

وأنتَ لم تقل لي

قصيدة شعر؟

فأجيبها:

وهل بقي من الشعر

ما لم أقله لك

يا حبيبتي؟!

 

“وحدي”

وحدي

سأكمل ما تبقى

من حياتي

مطلّقًا الجميع

ومبقيًا

فقط

على ذاتي.

 

“قلبي”

قلبي

الذي أشفق عليكِ

ذات يوم

وأحبك

فوق ما تتخيلين

عليَّ

تقديمه للمحاكمة

بتهمة تبديد عمري

في ما لا يستحق

مطالبًا

بسحْقه تمامًا

أسفل قطار بضائع

لا يبرح مكانه

وعجلاته

لا تتوقف أبدًا.

مقالات من نفس القسم