رعشةٌ تخيفُ الشمعة

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

 

 

 

مؤمن سمير

أُخرِجُ جدتي من جَيْبي ، وأرصُّها بين رقدتي والدولابِ .. أحوطها بسياجٍ عامرٍ من الضجيجِ ، حينما تشيلهُ لقبرها وأضحك لنظرتها الطويلةِ وهي محجوبةٌ ، لا ترى إلاهُ ...

تلفُّ حولهُ ، كأنما المكانُ الموعودُ يسبقها وشهوانيةٌ في حبها للتربيتِ على خوفِنا ..

كل ليلةٍ ، تصعدُ ببطء وتطير، تُسَلِّمُ على روحِ الشرِّ النائمةِ في الصندوقِ وتحيكُ ملابسَ للمحزونينَ من الذكرى ، تعود بوجنتيْنِ متوهجتيْنِ وصندلٍ مسحورٍ ، تحفظه لغنائي ،

المنسيِّ من سلالتِها ...

من عظمِها تخرجني الجدةُ ، وتوقفني بين المحبةِ والكابوس ، فأندهُ عكازَهَا وأتحسسُ عَرَقها الشاخص بعد العَدْو في الصورةِ .. وأتفادى صفائها وقتلها الأغرابَ

في المذبحةِ ..

أمي كانت هناك ، تختبئُ في شالٍ فرعونيٍّ ، وبعد كل مُديَةٍ تقولُ أنا الأفعى المنذورةُ للبيتِ ..

جدتي صقرٌ ورقراقَةٌ وخَوَّافةٍ في الرعدِ ، تدوسُ على راوئحِ الرغبةِ ، الحبيبةِ التي تروغُ ، كلما تصطادنا .. وتعوي بأن نرفع أذرعتنا فنسند أطيافها ، ونحبَّ الغيماتِ لتشبهنا وندوسَ على خطواتِ

الجِنيِّ …

 

الحوائطُ تحاذيها و تضيقُ ،

وتتسعُ ،

وتحلُمُ معها بالصحراءِ التي تحُطُّ على قنصها والجَدِّ …،

الذي يُلوِّحُ في العباءةِ 

ولا يبينُ ……….

 

 

 

 

مقالات من نفس القسم

عبد الرازق الصغير
يتبعهم الغاوون
موقع الكتابة

قصيدتان

يتبعهم الغاوون
موقع الكتابة

ومضات:

فن تشكيلي
يتبعهم الغاوون
موقع الكتابة

في عناقي