حتى أتخلى عن فكرة البيوت القريةُ والقارة

حتى أتخلى عن فكرة البيوت القريةُ والقارة
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

طارق امام

“يقولون إن مستعمرة من النمل كانت تأكل الجدران والطيور، يقولون إن أجدادهم تنقلوا ثلاث مرات في قرنين، يقولون إنهم ردموا مستنقعا وبنوا بيتا لله أولا وبيوتا للأموات ثانيا ثم أخيرا بيوتا للناجين من لعنة الكائنات الصغيرة”.

هكذا تنطلق إيمان مرسال هذه المرة، بلا مواربة وبدون تحفظ، من الذاكرة الجمعية، (حيث الوهم هو الحقيقة الوحيدة التي يمكن لفم الجماعة الهائل مضغها)، بسبيكتها الخرافاتية، وبتصورها غير المعقول عن العالم،  حتى أنك تخمن أن خيط الحكاية المقموعة تحت جِلد الشعر لو امتد، فربما انفتحت أمامك “ماكوندو” جديدة.

هذه المرة، لا يذهب الماضي ليعري نفسه أمام الذات في أرض جديدة، مثلما فعلت القصيدة التي افتتحت بها مرسال مجموعتها السابقة مباشرة “جغرافيا بديلة”، (حيث تذهب مومياء لتعرض نفسها في الهجرة)، بل تذهب الذات لماضيها، طوعا، لتتأمل نجاتها التي لا تُصدق.

في “حتى أتخلى عن فكرة البيوت”، تؤسس الذات الشاعرة نصا “كتابيا” بامتياز، عبر جسر “القول”، ناهضةً بفعلها الفردي من داخل مؤسسة الشفاهة الجمعية.

هكذا ستستجيب الذات، في قصيدة التأسيس “لعنة الكائنات الصغيرة”، لما “قاله الآخرون”. ربما هي المرة الأولى التي تصغي فيها قصيدة مرسال للأسلاف على هذا النحو.. باحثة عن جدل ناعم، وقد أقصى خشونة الرغبة الاستباقية في الإنكار.

قصيدة مرسال، التي التفتت قبل ذلك بالكاد لجيل الآباء، تذهب هذه المرة لخبرة مفارقة للاختبار الحسي، لأسطورة سحيقة تُشكل اليومي (الذي لا يزال يوميا، كونه لم يتحول بعد لماضٍ).

في ذلك الجدل، تبدو الذات الشاعرة ذاهبة لتخليق “وهمها الفردي” على أنقاض “الوهم الموروث”، لتنفتح أمامنا “قرية الأسرار العظيمة” التي “ليس لديها بابٌ ليغلق”.

***

الوهم الفردي، لحسن الحظ، يتوفر على تقنيته: الفوتوغرافيا، ليشتبك مع تقنية تخليد الوهم الجمعي: الحكي.

في الفوتوغرافيا، يحيل الدال مباشرةً للمرجع، إنه تقويض هادئ للحكي، (لضلاله) إن جاز التعبير، حيث يمكن للدوال بالكاد أن تشير بالإصبع لمداليلها.

لكن الفوتوغرافيا، أيضا، تتفق ونزق الشعر في استبعاد السياق، أو إعادة اختراعه إن شئنا الدقة.  الفوتوغرافيا، الحاضرة كأداة في “لعنة الكائنات الصغيرة”، لن تلبث أن تتحول إلى أفق.

الذات تُثبِّت ما “تراه”، لكي تكتبه في نهاية المطاف. إنها هنا المفارقة الكبيرة، بين طريقة تعاطي العالم بـ “تسجيله” أو “توثيقه” بغية العثور على طريقة لإعادة إنتاجه بتحريفه حد اختلاقه. أعتقد أنه في هذه المسافة بالذات تنهض شعرية هذه المجموعة، التي أرى فيها انزياحا ملموسا عن تجربة مرسال السابقة.

“عندما امتلكتُ أول كاميرا كنت أعيش بالفعل وحدي في مدينة/ كم حملتها إلى ميت عدلان كعيوني التي لا أرى الوجوه بدونها/ كثيرا ما انتظرت بتأهب صياد أن يتجمع بعضهم على كنبة، أن تجفف صاحبة بيت يديها/ أن يغير أحدهم جلبابا بجلباب أو أن يغلقوا التليفزيون لدقيقة/ أنا اليد الإلهية التي تثبت في الزيارات البعيدة ما لن يمكن استعادته/ لكم تمنيت أن تبدأ حرب أو حريق بينما البطارية ما زالت جديدة/ لأجلس في ذلك الخراب على ركبتي وألتقط صورا لمن تحت الأنقاض/ ثم أريها للناجين في زيارة قادمة/ حتى يفرحوا أنهم نجوا”.

إن هذا بالضبط، وكأن الذات تعري تقنيتها بالكشف عنها وفضحها في مستهل نصها، ما سيصير سمة أسلوبية في هذه المجموعة.

على وجه التقريب، لن تتحقق قصيدة إلا بانعكاس شرطها البصري على عين الكاميرا، (ومن ثم، على صفحة القصيدة). المشهدية الدقيقة تُختبر مرةً بعد أخرى في قدرتها على التقاط الشعري من الوصفي السلوكي. وبشكل ما، فإن من تقع عليهم الكاميرا، يشتركون جميعا في كونهم “ذوات تحت الأنقاض”.

“عين الحاضر” التي تستعيض بها حدقة الذات الشاعرة عن العين الملوثة بالنوستالجيا أو الإيديولوجيا حتى، هي أيضا، ربما، ما يجعل القصائد متوترة بلحظة المضارع كأن القصيدة تكتب الآن. العلامة هنا تحل محل الحاسة: أليست هذه هي الثقافة وهي تعيد قراءة الطبيعة؟

ثمة حضور مشع للتفاصيل المشهدية وولع بتجسيدها تشعر معه أنك أمام مشاهد تم تثبيتها في لقطات فوتوغرافية متتالية لاهثة، ثم النظر إليها تباعا للعثور على وهم الحركة، وهم التململ من ثبوتية الزمن الميت للقطة الثابتة ومن يُتمها في خلودها المُصفى من ملابساتها، (وهم عودة الماضي للانبعاث): “العازفة ما زالت مغمضة العينين، وجهها داكن كخشب البيانو الذي تركوها منذ نصف قرن تضغط على مفاتيحه، ولابد أنها كانت بيضاء كملاك عندما وضعوها هكذا في برواز كلاسيكي على الجدار”. إنها “لقطة” تحترف الذات التقاطها مرة تلو أخرى: “كم قميصك الذي خلعته للتو مطوي تحت فستاني الذي خلعته للتو وأصابعك الأخرى تحفر في سلسلة ظهري الآخر، نظاراتانا كانتا على صينية القهوة”.

لكن تجربة مرسال الجديدة تبدو شغوفة بالسردي أيضا، دون خوف مسبق “على الشعر” من تمدده. تتحرك القصائد بين هذين الحدين، كمن يمشي على الحبل.

أتصور إذن أن “حتى أتخلى عن فكرة البيوت” هو أشد تجارب مرسال اختباراً للسردي والمشهدي معا كمكونات شعرية. أقصد، كعناصر عضوية في الخطاب الشعري وليس كحلي مكملة له أو مستعارة من خارجه. سيتسق ذلك مع التقشف الاستعاري الذي يمكن أن نلمحه هنا (مقارنةً بممر معتم والمشي أطول وقت ممكن مثلا)، وسيمثل خطوة أبعد فيما بدأته مرسال في “جغرافيا بديلة”.

سيتسق ذلك أيضا مع الحضور الواضح للقصائد المصفوفة طباعيا دون التقطيع المألوف للسطور الشعرية وطريقة توزيعها على الصفحة، وهو الشكل الذي يمثل أحد الآفاق الأولية لقارئ الشعر.

***

الشعر “كسؤال” داخل الشعر “كخطاب”، سؤال آخر.

يبدو الشعر هنا طموحاً لإعادة تعريف نفسه، أو التساؤل عن ماهيته نفسها إن جاز التعبير. إنه يذهب، مرةً بعد أخرى لأشكال تعبيرية ذات شروط مفارقة، مجربا نفسه في آفاقها.

في قصيدة مثل “CV”  تستعير الذات قالبا اتصاليا مبذولا، لتُحوِّله إلى أفق استعاري مفرغة القالب العملي الغائي من جوهره. إنها كما لو كانت تفكك الأكليشيه بإعادة صياغته كموضوع شعري.

ولو تعاملنا مع قصيدة مثل “إيميل من أسامة الدناصوري” حسب الدلالة الحرفية لعنوانها، فإننا سنجد أنفسنا مبدئيا أمام “نص شخص آخر”، والأدهى أنه ليس بالنص الشعري، يُقدم باعتباره نص إيمان مرسال، وبصفته قصيدة.

ثمة مخاطرة كبرى أخرى بالشعر في هذا النص، فبإجراء “شكلاني” أعاد توزيع السطور على الصفحة، يصير من الجائز تغيير أفق التلقي أو إزاحته من قراءة “إيميل” لقراءة “قصيدة”. الذات في هذه القصيدة لا تتدخل على الإطلاق، أو هكذا توهمنا. إن فعلها الرئيسي هنا هو “القراءة/التلقي وليس الكتابة/الإنتاج.  إنه نص شخص آخر، سواء كان ذلك حقيقيا أو حتى كخدعة شعرية تصل بالإيهام إلى أقصى حدوده.

بينما يحاكي نص مثل “مقالة عن ألعاب الطفولة” اللغة الوصفية العارية المجردة، ليتعالق عضويا بالفعل مناخ “النوع المستعار”:  “كثيرٌ من ألعاب الطفولة يقوم على فقد حاسة من الحواس الأساسية، فمثلا لعبة الحجلة تتطلب من اللاعب الماهر أن ينط من مربع لآخر بقدم واحدة بينما الأخرى مُعطلة في الهواء، كأنها قُطعت منذ زمن كاف ليتدرب على القفز بدونها”.

يكرر نص مثل “المرشد الأمين للبنات والبنين بعد سن الأربعين” اللعبة نفسها، حيث يتخلق الشعري من هيمنة ظاهرية للأفق “التعليمي” أو “الإرشادي” المجافي للشعر بداهة: “بعد الأربعين يعد الرجل الشعرات المعلقة بالمشط في الصباح وتنزع المرأة الشعرات البيضاء قبل الذهاب للنوم.

وفي اتجاه آخر،  يتمثل نص “حكاية المرأة المكتئبة والضيف الجشع” البنية العميقة للأمثولة، وتستعير الذات الشاعرة نفسها موقع الراوي “الأقرب لأدبيات الشفاهة، والذي يتحدث مباشرة إلى مستمعيه”: “بالطبع أنا لا أحكي لكم ما حدث من أجل نتيجة سخيفة من قبيل أن تتعاطفوا مع المخبولة أو الضيف الجشع”.

كذلك يحاكي نص “هدية ماما في عيد ميلادك السابع” تلك الخطابات المنزلية النمطية المحتشدة بتعليمات “تربوية”: “هذه هي التعليمات:/ 1ـ افرد المفرش على أرض مستوية/ 2ـ ثبت النظارة حول عينيك…”.

أشكال تعبيرية غير شعرية، فضلا عن كون بعضها غير فني بالأساس، تذهب إليها مرسال هنا باجتراء غير محدود، محاولة فيما يبدو التفتيش عن الشعري في أشد الاختبارات رعونة.

***

بيوت لله، ثم بيوت للأموات، وأخيراً بيوت الناجين.. هل تتسق هذه الآفاق الثلاثة لـ”فكرة البيت”، مع الآفاق الثلاثة التي توزعت عليها القصائد؟

بين المسجد والمقبرة، كعلامتين مكانيتين متصلتين بالميتافيزيقا، لن تكون بيوت الناجين (المتصلة فقط بالبعد الأرضي، دون سماء من أي نوع) أكثر من أماكن عابرة، تتواطأ الذوات عبرها لبعض الوقت.

ثمة “مؤمنون” كثر تجسدهم ذوات هذه المجموعة، وثمة أموات كذلك. من يقين القومي العربي بأن “الأمة تحترق” ليقين الموظفة العابرة لزميلها في العمل بأنه “عندما تخبرك امرأة بأنها سكرت قليلا فهذا إنذارٌ بأنها قابلة للسقوط في أية لحظة”.

الأموات أيضاً ينبعثون، من كائنات ميت عدلان الصغيرة” المموهة وغير المسماة، لأسامة الديناصوري، الحاضر باسمه و”كتابته”، وصولا للطائر الصغير الذي ستصنع الذات مقبرته بنفسها: “أنا التي تركت بلدا في مكان ما لأتمشى في هذه الغابة أحمل جثة لم ينتبه لغيابها السرب،/ عائدة إلى البيت في جنازة كان يجب أن تكون مهيبة لولا هذا الحذاء الرياضي”. إن هذه السطور من قصيدة “مقبرة سأحفرها”، بعنوانها الدال، تلخص مجاز الموت الكبير في هذه المجموعة، حيث يقترن حفر المقبرة بالعودة للبيت، وحيث الهروب من الموت من أقصى العالم إلى أقصاه، لمواجهته حيث ظنت الذات أنها لن تفعل.

لكن بيوت الناجين، في حسيتها ونقضها للميتافيزيقي، لن تعني الحياة المكتملة. إنها بيوت تنتظر لحظة المغادرة بأكثر مما تتوخى البقاء أو الإقامة. وحيث المجاز الكبير للبيت: “جدار تتسع شروخه حتى تظنها يوما بديلا للأبواب”.

إن الناجين، في القصيدة الأخيرة، “من النافذة”، يمكن أن يكونوا بقايا متصلة بالحياة فقط بفعل التنفس: “من الممكن أن تميز الشخص الذي تحطم من قبل/ الشخص الذي بعد أن تحطم نجحوا في تثبيت ظهره أو ربط عنقه بالكتفين/…./ الأمر سيكون أسهل مع شخص تبعثر من قبل/ الشخص الذي تبعثر من قبل عادةً ما يتلفت حوله، كأنه يبحث عن جزء ما زال ضائعا منه/ وقد يبدو في التفاتته حلوا جدا لأنهم ألصقوه بالصمغ”.

الناجون، وفق هذه الرؤية، “ لاشيء يميزهم في الحقيقة” أو “ربما كل منهم لا يشبه إلا نفسه”.

ثمة بيوت إذن ملتبسة بالمجاز، كشرط لتحققها في الثقافة (المسجد/ المقبرة)، وأخرى عارية تماما إلا من وظيفتها الاستعمالية (البار/ الطائرة/ البيوت المؤقتة). بين هذين الحدين يستعير الشعر نفسه صورته هنا، وهو يقشر المجاز عن الدلالة الجاهزة تارة، لينزعه بقسوة، أو وهو بالمقابل يعيره للدال المفتقر إليه. من هذه الزاوية، أمكنني أن أتلقى التفاوت الحاد الذي تعكسه القصائد في اختبارها للشعري، والذي قد تجسده عناوينها نفسها.. فثمة هوة مخيفة بين عناوين مثل” اسمك أمامي ولا ورد في يدي”، “كأن العالم ينقصه شباك أزرق”، “مثل القصيدة التي كنت أكتبها في الحلم”، “كتاب الرغبة”، وأخرى من نوعية “إيميل من أسامة الدناصوري”، “سي في”، وثالثة من قبيل “حكاية المرأة المكتئبة والضيف الجشع”، “هدية ماما في عيد ميلادك السابع”، و”المرشد الأمين للبنات والبنين بعد سن الأربعين”.

الحركات الثلاثة التي توزعت عليها القصائد تطرح أيضا رحلة معرفية من الزحام إلى الوحدة، تبدأ من القطيع لتنتهي إلى الفرد.

إنها استعارة أخرى كبيرة لعلاقة الذات بالبيت، من الشراكة الإجبارية مع “الآخرين” تبعا لرابطة الدم “الجاهزة” إلى العزلة كاختيار، وإلى الروابط المشروطة بطبيعة ذلك الاختيار.. وحيث يخص البيت في النهاية الشخص وحده: رحلة من البيت الذي يؤثثك للبيت الذي تؤثثه.

يغص القسم الأول بذوات عابرة تحتل بطولة القصائد، كممثلين ثانويين تترك لهم الذات فرصة أخيرة للبطولة، من جثة المراهق الذي عاد من الجيش جثة، لرفيق الطائرة العابر، للموظفة الشبحية، وصولا للرجل الذي “قرر أن يفسر الحب لي”.

بدت لي الذات الشاعرة في هذا القسم متلقيا. تتنصت أوتتلصص أو تراقب، لتخرج النصوص بذوات خادشة على الدوام لحضورها.

القسم الثاني سيتخفف تماما من الذوات العابرة أو الطارئة،  ليصفو في أغلبه لتنويعات على علاقة مهيمنة وملتبسة بين شخصين. إنها نصوص الوهم المتقن حد أنه يتحول لصورة من الواقع، حيث تستيقظ الذات من النوم، بوجدان عائد للحياة: “ربما تكون تلك القهوة السوداء هي جرس الصباح، هكذا يستلم الواحد جائزة العودة سالما من النوم”. إنها بدايةٌ للعالم، “حيث تلمس قدمان الواقع”، الذي ينتهي في هذا القسم بتساؤل جديد عن النجاة: “هل هذه هي النجاة؟ هل النجاة أن تكون في صحراء كهذه وتحت قدميك جوهرة لم تكن تعرف أنك تبحث عنها؟”. بين “جرس الصباح” و”النجاة” ثمة متتالية متراوحة بين حلم اليقظة والواقع، الحلم والصحو.

في القسم الثالث، “الحياة في شوارعها الجانبية”، نحن أمام البطولة المطلقة للذات الشاعرة، أخيرا، وحيث ترقد جميع الذوات الأخرى في الخلفية. “الأفكار” هنا أشد نصوعا كموضوعات للقصائد، من فكرة “الشر” لفكرة “البيت” لفكرة الحياة نفسها.

إنها في الأخير، الهوة بين “القرية” الصغيرة و”القارة” الشاسعة، اللتين تجسرهما القصائد، قالبة حتى أدبيات الوعي المكاني بـ “هنا” و”هناك”، وبحيث لا نعود نعرف، أي المكانين هو الأقرب.

“حتى أتخلى عن فكرة البيوت”: إنه طموح الذات الشاعرة في نهاية المطاف. يمكن لـ”حتى” المراوغة هذه أن تحيل لأفق دلالي باعتبارها “لكي”، وأن تذهب لآخر باعتبارها “إلى أن”.

أنت لن تستطيع أن تمنع نفسك في الحالتين من التساؤل: هل حضرت “ميت عدلان” أخيراً هنا، لتعود إليها الذات، أم، في واقع الأمر، لتتمكن أخيراً من مغادرتها؟

لن تظهر “ميت عدلان” مرة أخرى رغم حضورها المتوهج الواعد على رأس النص. لماذا؟.. لأن الذات، عندما دونتها، منحتها في حقيقة الأمر بابا ليُغلق.

 

عودة إلى الملف

مقالات من نفس القسم