جراء حافية تهرول في الشارع

جراء حافية تهرول في الشارع

زوجة حارس العمارة تخرج كل صباح

تشتري الخبز المدعوم

تشمر ذراعيها لتغسل السيارات بخرطوم الماء المتدفق

جلابيتها المزهرة تصبح أكثر لمعانا مع الماء المتساقط

جسدها تبرز استداراته

رأسها الصغير يتحرك بخفة

ليس لديها مرآة كبيرة تتابع فيها التجاعيد كل يوم

ولا تحصي فيها الشعيرات البيضاء

عندها من الوقت ما يكفي

لتضع مانيكير فاقع اللون

في أصابع قدميها 


Deprecated: Using null as an array offset is deprecated, use an empty string instead in /home/alketaba/public_html/wp-content/plugins/jet-engine/includes/components/blocks-views/dynamic-content/manager.php on line 113

تنام مع زوجها الضئيل كل يوم

لا تقلق من ارتفاع صوتها عند بلوغ النشوة

لا تعرف ماهو الأورجازم

 لكنها تنجب كل هؤلاء الأطفال

تطلقهم نصف عرايا يهرولون في الشوارع

يقضون حاجتهم كالجراء الصغيرة دون مبالاة

وأنا أجلس هنا لأكتب وأنتظر

أنتظر رياح الربيع

لأغلق الشبابيك أكثر

لأن الجمل تولد أكثر اكتمالا في الظلام

الإيقاع يتبدى أكثر في العتمة

كل هذا لأكتب قصيدة

لا تفعل شيئاً

سوى أنها تمنعني من

الوقوف حافية على بلاط النافذة البارد

ومتابعة زوجة حارس المنزل

وهي تطارد أطفالها في الشارع 

دون أن تطمح في أي حيوات أخرى

 

 

سارة عابدين

118 مقال
صدر لها: على حافتين معاً ـ دار الدار ـ 2013 أبتلع الوقت ـ  دار روافد ـ 2016 وبيننا حديقة ،…

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع