المواطن السري في حياة شاكر منساب ج3

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

رواية : محمد إبراهيم محروس *

 (6)                                   

" طنط ريم بتشتكي منك.. "

" هي قالت لك إيه .."

" قالت انك كلمتها بقلة ذوق في شقتها .. وضيعت مسودة الديوان بتاعها "

" أنا مضيعتوش ..."

"أمال هو فين ؟!

" رميته .. وبعدين هي كدابة "

"اخرس يا حيوان .. طنط ريم شاعرة محترمة .."

"محترمة !..هههههه"

” بتضحك وأنت مضيع الديوان بتاعها .. كله من الدلع والاستهتار اللي أمك علمتهولك ..”

” طنط ريم ..دى أكبر كدابة …”

صفعة تزلزل كياني كله صفعة من يدك يا شاكر .. صفعة للعالم الذي يتكون بداخلي .. صفعة لكل شيء .. كل شيء !

“أنت هتيجي معايا البلد النهاردة … هتقعد هناك طول الأجازة ..”

  أنا مبحبش البلد.. وكمان امتحان اللياقة ؟!”

” مفيش امتحان ..أنت هتحسن عشان تخش أعلام ..”

” لا .. أنا طيار .. لأزم أبقى طيار ..”

صفعة أخرى على وجهي تقتحمني للداخل، صفعة بيد شاكر ولكنها ريم الخضري .. قحبة يا ريم .. خيوط من السماء .. ديوانك .. شياطين الجن والأنس .. لعنة الأشياء .. قحبة يا ريم .. أمامي وخلفي .. الجنون .. الجنون …

                                   (7)        

“احنا مسافرين يا أحمد “

” أيوة عارف يا ماما “

” بابا عنده محاضرة في أكبر جامعة في العالم .. العالم بيكرمه .. أنت ليه متعمد تضايقه يا أحمد “

” صدقيني أنا مش متعمد أضايقه ولا حاجة .. أنا منفعش غير أني أكون طيار “

” بس بابا عارف انك تنفع صحفي وإعلامي كويس جدا .. وبعدين أزاي تضيع ديوان طنط ريم “

” اللي حصل بقى ..”

” على العموم عندك فرصة تصالحها، انت هتقعد عندها طول فترة سفرنا ..”

“أقعد فين ..”

” تقعد عن طنط ريم .. وهي أقنعت بابا خلاص أنه يسيبك برحتك تخش  طيران “

” لا أنا هقعد في البيت لوحدي ..”

” ما ينفعش .. خلاص بابا وأنا قولنا لأستاذة ريم أنك هتقعد عندها الأسبوعين اللي احنا غايبين فيهم .. وهي أتكرمت ووافقت .. خلاص يا جميل .. جهز نفسك عشان هتفوت تاخدك بعربيتها “

“ماشي .. بس خلي بالك .. ما ليش دعوة باللي هيحصل “

” حاول متزعلهاش يا أحمد عشان خاطري”

                                          (8)

أدخل مدفوعا بيد تربت على خدي، أحاول أن أبدو أمام نفسي متماسكا، لن أسمح لها أن تمارس معي أية لعبة أخرى .. منذ شهور تركتني أضاجعها، ثم أهملتني بمنتهي العنف عاملتني على أنها الأستاذة ريم المذيعة والإعلامية المعروفة، كلمتني عن الحياة والناس .. عاملتني كطفل لن أنسى لها هذا .. لا أحد يعاملني كطفل .. الشقة ساكنة هادئة .. أدخل أحمل حقيبتي، أبدو كتلميذ هارب من بيته لا أعرف لماذا أبدو هكذا .. لا أعرف لماذا كل هذا يحدث لي ..

” تحب تشرب حاجة “

” لا ..”

” هجهز الغداء، اوضتك جوة خش غير هدومك “

انسحب إلى الغرفة .. أفتح حقيبتي .. أخرج كتاب أبي الجديد ” امرأة للحياة، امرأة للذة ” أضعه بجانبي ، أخرج ملابسي .. أقفل باب الغرفة، أعود لأخلع ملابسي بالكامل .. أرتدي ملابس أخرى خفيفة .. الحر لا يطاق .. وكأن هناك شيئا يكبس على أنفاسي .. كابوس رهيب يكتنفني ، إحساس أنني مراقب دوما .. أرى نفسي في المرآة أقيس طولي ..أشعر بقضيبي، ينتفض فجأة، وكأنه أصبح له ذاكرة خاصة به .. أهدأ قليلا .. قبل أن أسمع خبطات على الباب ..

” الغداء جاهز .. ياللا ..”

أفتح الباب .. أرى الصحاف أمامي .. أقف على الباب .. وعدي لأمي أن أعاملها جيدا يقف حائلا أمام فكرة مجنونة أن أهجم عليها وأمزقها هذه المرأة .. تهدأ أنفاسي المضطربة وأنا أقترب في وجل من طاولة الطعام .. يبدو الأمر كأنها نسيت كل شيء، وكأن ما حدث بيننا حدث في خيالي فقط .. لا أي تعبير غريب يظهر على ملامحها ، بل تعاملني وكأنها تعامل صديقا أصغر منها .. تضع اللقيمات في فمي .. وأنا أحاول أن أهرب بفمي بعيدا عن يديها ..”

” عشان خاطري .. ماما تزعل “

“يا ريت تعامليني على أني كبير مش عيل صغير “

” ما أنت كبير يا أحمد حد قال أنك عيل “

تهاودني .. تحاول أن تكسب أرضا جديدة لها في نفسي، ولكن بداخلي كنت أحترق .. تتناول زجاجة خمر تضع قطرات في كأس أمامها ..وترتشف بضع قطرات ..

” ما بشربش كتير ، بس عشان أبلع ..”

أهز رأسي .. تضع قطرات من الخمر في كأس أمامي .. أشيح بوجهي جانبا .. “

” براحتك لو محبتش أنت مش راجل ولا إيه ..”

تلسعني الكلمة، أصب مزيدا من الخمر في الكأس أرتشف رشفة مرة، حلقي يلتهب .. أتماسك ..

ينتهي الغداء بمجاملة منها .. تتركني وتذهب لغرفتها ..

” البيت بيتك .. براحتك .. متعودة أنام شوية بعد الغداء ..”

أفتح التلفزيون .. أشاهد إحدى  المسلسلات الأجنبية .. أشعر بالحذر ينمو بداخلي …

أذهب إلى غرفتي .. أتناول رواية أبي بين يدي .. أحاول أن أقرأ بها ..صور ممزقة تقتلني .. الجنون يفترسني .. امرأة اللذة تعاملني كطفل يا شاكر .. أريد أن أذهب إلى غرفتها أن افتح بابها عنوة أن أمزق كل ستائر عفتها المزعومة .. أن ألجها .. وألجها .. أن أعرف أشياء في جسدها لم أعرفها من قبل .. أن أمزق كل دواوينها المزعومة .. أن أقتلها .. أن وأن .. روايتك تأخذني لعالم آخر .. تهرب نفسي خلف طواحين من الهواء .. يلفني الصمت .. إنه الجنون ..

ريم تدفع الباب، أراها أمامي .. ترتدي ملابس داخلية فقط .. بيدها كأس خمر .. صورة ممزقة من الذاكرة .. وهم من روايتك .. ولكنني فوجئت بها فجأة .. وشفتيها تطبقان على قضيبي الذي لا أعرف كيف انتصب …لا.. وهم خيال مراهق .. لم يكن الأمر بوهم هي بوجهها وقضيبي بين شفتيها أتراجع للخلف تضع يدها على صدري تثبتني في مكاني .. ريم الخضري .. ترمي بلباسها الداخلي وهي تداعب فرجها بيدها .. أشعر بسخونة في ظهري .. أحاول أن أتملص منها .. يدها تثبتني أكثر وأكثر .. الجنون وروايتك يا شاكر بجواري .. أشعر أن سائلي سيأتي .. تبعد يدها بخبرة تربت على وجهي .. صدرها وقد خلعت شدادة الصدر يبدو كإشارة مرور لي أن أعبر تضع حلمة ثديها في فمي .. أباعد فمي عنه .. يزيد نفوري منها .. أشعر بالاشمئزاز .. تقف فجأة فوق السرير أراها ماردا .. تميل برشاقة غريبة تمسك عضوي الملتهب .. تجلس في وضعية الشمعة بطريقة غريبة .. تقوم وتجلس، تقوم وتجلس، أريد أن أصرخ يزداد لهاثها ولهاثي .. الجنون يا شاكر .. ريم الخضري .. كلية الطيران .. الامتحان .. ديوانها .. روايتك .. تجلس وتقف تجلس وتقف .. أظل في وضعي وكأنني أشاهد شخصا غيري .. يأتي ظهري .. تنتفض هي .. تلهث ككلبة عقور ..تهبط إلى شفتي تقبلها في عفوية .. تلم ملابسها .. وحمالة الصدر تخرج من الغرفة وهي تهمس ..

” تصبح على خير !..”

من أين بدأت اللعبة ومن أين أستمر الجنون؟! العبث بكل شيء في الحياة .. أسبوعان من سفركما تعلمت فيهما ما لم أتعلمه من كل روايتك يا شاكر .. قحبة يا ريم .. مدمنة أفلام جنس .. ممارسة متفوقة .. أسبوعان مرا وهي تلتهمني كل يوم كل يوم .. ولم تعد تكفيها مرة الليل .. بل أصبحت تقتحم غرفتي بعد الغداء .. حاولت الهرب ولكنها كانت قد أعدت العدة إلا يخرج أحد منا خلال هذين الأسبوعين .. جهزت نفسها لكي تغتصبني .. لكي أظل تحتها .. قضيب جديد .. عرفت كيف يكون الجنس وكيف يكون العذاب .. العذاب أن تتحول لبغل يركب .. ويساس .. عرفت كيف أكره .. وأكره كلهن ..كلهن..

هكذا كانت أجازتك يا شاكر وندوتك العلمية .. وهكذا كانت تلميذتك .. قحبة يا ريم .. قحبة !

ولكنني أحمل لك شيئا ما بداخلي، شيئا لا أعرفه .. شيء جعلني طيارا ..

قضيب يحكم العالم .. ندوة علمية .. جائزة الدولة لريم الخضري .. جائزة الدولة، جائزة الدولة …داعرة!

الجنون أن أطير …الجنون أن أفقد أميرة الغنيمي .. الجنون أن لا تظهر ليلى الآن .. الجنون في رسالة أحرقتها .. هل كانت منها ..من ريم الخضري .. لا أظن الجنون يكفي الآن .. أحلق وأحلق وأحلق ..

                                 (9)    

        أشعر بالاختناق .. عندما بدأت الكوابيس تطاردني كنت أشعر فقط أنني في كابوس سينتهي بمجرد أن أستيقظ ، ولكن الحياة نفسها أصبحت كابوسا بالنسبة لي .. لا شيء أخافه .. لا منغصات حقيقية .. الوهم هو أكبر ما ينغص حياتي .. مشكلة أن تكون واهما .. أن ترسم لنفسك صورة تزيد من نفورك من نفسك .. الثقة ..أعتقد أنني ذو ثقة خاصة بي .. لا أحد يثق في قدرته وفي نفسه مثلي .. الثقة التي بداخلي هي ثقة من نوع خاص .. ثقة أن كل شيء حولي مات بالفعل .. وأنني الناجي الوحيد من تلك المذبحة .. الحياة .

كل الناس حولي مجرد صور متحركة .. بالطبع عندما تكتشف فجأة أن كل ما حولك مجرد خيال، وأنك مجرد متفرج على فيلم سخيف ممل هو حياتك، قد تتغير نظرتك بالكامل .. التغيير الحقيقي الذي أصابني دون علمي كان يوم موت حلمي .. أصبحت أتفرج على نفسي فقط .. حتى تلك الأفعال التي أبررها لنفسي هي مجرد فرجة .. الخطأ لا يمثل لي أية مشكلة ..خطأ ، خطأ .. كلهم مجرد ديكور للوحتي الأساسية .. هؤلاء البشر خلقوا لكي يضيفوا مجرد شكل وديكور على حياتي، لا أكثر .. أنا ومن بعدي الجنون .. اعتدت من فترة طويلة أن أفصل الحياة عني .. حتى كل النساء اللاتي عرفتهن ومررن في حياتي .. كن ديكورا وزخرفة لشكل الحياة .. المرأة الوحيد التي اخترت فيها امرأتي .. وجدتها ليلى .. ليلة فقط، لينكشف كل شيء لي لينكشف غموض نفسي، لأرجع للوراء سنوات كثيرة ، لأعلم أن شاكر منساب حطمني، جعلني صورة ممسوخة منه، صورة ترى أن كل شيء خاضع لها فقط، الحياة، والناس، حتى الثورة في جزر القمر، لو كان للقمر جزر ..

خس وجزر .. كل يوم خس وجزر .. 

أرنب غاضب مثل دروس الابتدائي، أرنب يبحث عن أكل له وفي النهاية يجد نفسه مجبرا أن يأكل الجزر .. لا يا ليلى لست مجبرا أن أكل الجزر .. لست مجبرا .. حتى لو كانت رسالتي .. ما الفرق؟ كل شيء بدأ من هنا لينتهي هنا أيضا .. ريم الخضري التي لم أعرف كيف دخلت إلى حياتي، أو متى خرجت، ريم بكل جنونها وعبثها، وكل شبقها وشهواتها الحيوانية .. ريم الخضري .. وفرجها المفتوح لي .. وقميص نومها الأحمر .. وساقيها .. ساقان مرفوعتان دوما لأعلى .. ساقان مرفوعتان بوجه  السحاب .. التحدي الذي لم أعرف كيف بدأ في حياتي .. التحدي أن أكون أنا القادر المسيطر على كل شيء .. كل الجنون أن تتخيل مثلي أن الحياة بدونك لا شيء .. ريم  الخضري، وجائزة الدولة، ومضاجعتها .. سنوات عديدة .. كانت تجبرني على مضاجعتها .. دوما تعرف الطريق لي، دوما كنت أنت يا شاكر طريقها لي.. أظن أنها تحولت لمتحكمة في حياتي .. أظنها كانت تعشق  أن تراك يا شاكر في صورة غريبة .. الغريب أنك لم تحاول معها برغم كثرة نزواتك .. لا أعرف لما هي بالذات عاملتها كابنة لك .. لماذا ؟!

غريب أمرك يا شاكر بكل تأكيد ضاجعت من هن أقل منها مستوى وفكرا، ضاجعت زوجة الدمياطي، مدموازيل ماري، وطنط زوزو .. كلهن فتحن سيقانهن من أجلك .. لتضع عضوك يستقر بداخلهن.. حتى بعد أن تنتهي من مضاجعتهن، أظن أنك تركت بداخلهن أحساسا خاصا لا ينتهي .. لا أعرف تأثير جنوني عليك، ولا أعرف تأثير موت حلمي عليك، ولكن ما أعرفه أنك الآثم ..أثم في حقي .. عندما رفضت ريم، أظنها أرادت الانتقام .. أرادت أن تنتقم في من رفضك لها كأنثى وهي من سمعت عن نزواتك ومغامراتك العاطفية من الكثيرين ..لماذا رفضتها يا شاكر لماذا؟!.. لأكون أنا الحمار الذي تركبه وقتما تريد؟! لماذا تثق في رأيها وترفضها كأنثى؟ هل كنت تخاف أن تفشل مع مثلها؟ أحاول أن أجد لك مبررا لكي أجد لنفسي مبررا، كي أجد لريم مبررا، لاغتصابها لي، لأكون مجرد متفرج عليها وهي تضاجعني، لتتحول هي إلى الذكر وأنا الأنثى .. وتضاجع وتضاجع، لا تهدأ .. أجازتي السنوية، اعتادت هي أن أكون فيها تحت أمرها، بل الحقيقة أن أكون تحت فخذيها، لا بل عضوي يخترق شيئها، حتى ذاك السائل المنوي، أصبحت أخاف شكله معها، أشعر به غير طبيعي ملوث بمادة أخرى غير نفسه .. تعلمت منها الكثير بالفعل .. لا أستطيع سوى أن أقول .. إن كل مؤتمر لك خارج مصر، كان مؤتمرا آخر لي .. مؤتمر أتعلم منه الحياة بين فخذي أنثى شبقة .. أنثى لا تشبع .. حاولت كثيرا أن أفهم لماذا أنا، ولماذا هي ؟!

 لماذا كل الجنون يرتبط بك يا شاكر منساب؟ أكان لأبد أن تكون أبي؟! هناك آلاف الأبناء في الشوارع وعلى الأرصفة .. ’’كنت اختار غيري يا أخي‘‘ .. تعبت من التفكير في كل العبث في كل مؤتمراتك وندواتك، في القميص الأحمر لريم .. في ثدييها، وحلمتيها .. في فرج طنط زوزو .. في لحظة أعود فيها داخل الصورة وليس خارجها .. أن أعود وسط الناس وليس متفرجا على حياتي .. أن أرفض الطيران ..أن أرفض التكبيل بالأرض .. أن أضاجع برغبتي .. مضاجعة حقيقية .. لا شر فيها .. أن آخذ حقي، كل حقي من الحياة .. الصورة الباردة لريم بداخلي .. إحساس غريب نما بيني وبينها من كثرة معاشرتي لها، إحساس أنني أعطف عليها، أحاول أن أجعلها تتلذذ، وتتعذب، وتنتقم منك .. إحساس أنها تريد أن تنتقم من صنف الرجال .. حتى هوسها الجنسي ..أصبحت أعترف به .. أعترف أنه من حقها، فربما كانت عرضة لاغتصاب أخر .. اغتصاب كيان .. كل شيء خارج نفسي يقول إن الحياة نفسها مجرد لحظات اغتصاب .. اغتصاب مستمر لكل شيء ..

سيجارة .. أحتاج أن أشتعل ..أحتاج أن أدخل الحمام .. أشعر أن جسدي كله به حساسية، وأنني أريد أن أمزقه بأظافري، حتى أرى نقط الدم تتناثر على ملابسي.. كل هذا من أجل نقط الدم .. آه يا ليلى .. نقط دم غيرتني، وغيرتك .. المجتمع الرافض .. المجتمع الذي يفتح فخذيه للجميع .. العالم أصبح مجرد نقط من الدم .. كل الدم .. لحظات البراءة والاعتراف .. لحظات القتل، لحظات الاغتصاب .. لحظات أحك جسدي .. فإنني أحتاج لنقط من الدم .. لتنزف يا شاكر .. لتنزف أميرة الغنيمي .. لأحترق بين فخذي ريم، لأحترق متخيلا فرج طنط زوزو .. لأغتصب بالحلم .. لأغتصب من كل شيء يرفضني .. الهوس الذي أصبح يسيطر علي أنا أيضا، ولكنني أعرف الحقيقة، لست مثلكم .. أعرف كيف أقضي على كل الهوس والجنون، أن أبدو شديد الثقة، وشديد الاعتزاز بالنفس. تعودت أن أحول لحظات تمزقي وألمي إلى لحظات أبحث فيها عن الانتقام .. أكون أو لا أكون .. أحمق هاملت هذا .. الانتقام أولا ثم تكون أو لا ليس مشكلة يا هاملت .. المشكلة إلا تجد أميرتك عذراء .. في مجتمعي .. المشكلة أن يكون أبوك شاكر منساب .. هاملت شاكر منساب .. تصور الاسم رائع .. ههههههههه.. أحتاج للهرش بجد .. ’’حد يهرش لي ظهري‘‘ ..

جرعات الخمر أصابتني بالفعل بالجنون .. أحتاج للهدوء .. معي ..أظنك تحتاج مثلي للحظات من الراحة … طر يا صديقي إن استطعت، واتركني أحك جلدي ربما عثرت على نقط ، نقط دماء …

                                  (10) 

 

“مين دي يا سيد “

” مين؟!”

” البنت اللي حاضنة شنطة المدرسة على صدرها وماشية هناك دي”

” أها .. ده أميرة بنت الغنيمي، معندوش غيرها “

” حلوة ؟!

” دورك أنا نقلت زلطتي خلاص .. إيه السنارة غمزت ؟!”

” لأ ده عيلة لسة ..”

“ماشي  يا كبير عيلة برضه .. ده جسمها فرع .. بس بجد أنت الست اللي جايا معاك توقف بلد على رجل “

” طنط ريم ؟”

“اها يا كبير .. طنط ريم .. دورك ..”

” بابا ، وماما مسافرين، وأصروا انها تيجي معايا البلد “

” ولية أمرك يعني .. هاها ها “

” أنا ماشي ..”

” الدور مخلصش يا كابتن.. صحيح فاضل لك كم ساعة طيران على التخرج “

” مش كتير.. سلام “

” الدور مخلصش “

” لا خلص ”

لا أعرف وقتها كيف  تابعت  أميرة الغنيمي من بعيد حتى محطة القطار، لا أعرف لماذا بدأت خطتي وقتها تنمو بجنون بداخلي، لا أدرك أي شيء غير حقيقي الآن، سوى أنني تخيلت مصيرها معي، بل رسمته بمنتهى الدقة، يا لها من حياة !

” ايوة يا أحمد واقف عندك ليه “

” لا  مش واقف أنا عايزك ..”

” لما أخلص الديوان الجديد ، فرصة أكمله هنا في الهدوء ..”

” لا يا طنط ريم الديوان خلص من زمان “

” خلص !”

لا أعرف حقا كيف هجمت وقتها عليها وهي تجلس على المكتب، أدرت الكرسي نحوي، نظرت في عينيها، رأيت نظرة غريبة منها، نظرة مستفسرة، وجدت نفسي أهجم بعنف حقًّا، يدي تمتد لتمزق قميصها، تتطاير الأزرار في وجهي، تشعر هي بانقباض تخفي صدرها بيديها.. أضع وجهي بين صدرها أسناني تمزق شدادة الصدر، يظهر صدرها أمامي، حلمتان دائريتان، غلافان أصفران حول الصدر، أمد لساني  أضع حلمة صدرها بين أسناني أضغط عليها، لا أعرف لماذا تخيلتها أميرة  الغنيمي .. أضع ساقيها فوق الكرسي، وأسحب لباسها الداخلي ، لأول مرة أشعر أنني من يقود المعركة، التخيل يزيد من إصراري تحاول أن تتملص، أخرج قضيبي الذي التهب بالشهوة .. أرفعها ساقيها أكثر على كرسي المكتب يظهر فرجها مفتوحا أمامي وكأنه يدعوني لأواصل ما أفعله، أدفع بقضيبي بعنف داخله .. تصرخ “أحمد “.. يزداد جنوني وتخيلي، أمزق بقية ملابسها، تصبح عارية أتخلص من قميصي ، يصطك اللحم باللحم .. أشعر بالتمزق ..”أحمد ” تقولها بتأوه وضعف واستسلام .. يزداد اصطكاك  اللحم باللحم، تتلوى .. أواصل ما أفعله .. أسترجع كل شرائط البورنو التي شاهدناها سويا .. أرفع قدميها لأعلى أكثر، فحولتي المبكرة، ولياقتي تساعدني .. كبرتِ قليلا يا ريم .. حشفتها تزداد احمرارا .. تزداد شبقا ..” أحمد ” .. أواصل، وأواصل .. تتعب تميل بظهرها للوراء، اقلبها على ظهرها أباعد ما بين ساقيها .. أضع قضيبي في فرجها  في وضعها الجديد ..وجهها للكرسي ، والديوان أمامها .. لتقرأي ديوانك الآن .. أضغط ، وأضغط بعضوى عليها .. أشد شعرها للخلف .. يدي الحرة تداعب الثديين اللذين ارتميا لأسفل بفعل الجاذبية الأرضية .. شعرها بين يدي، صرخاتها تزيدنني  عنفا .. تتأوه .. وتتأوه.. عضوي يلتهب بداخلها .. أشعر أن ظهرها جاء .. ماؤها يلوث قضيبي .. أشعر أنني اكتسبت خبرة رهيبة .. ماؤها يجيء مرة أخرى، وأنا متحكم في الوضع الجديد .. كلبة يا ريم !.. أضاجعك ككلبة .. أعوض كل لحظات جنونك معي .. أمزق شاكر بك .. أمزق ما تخيلها ابنة له .. أمزق المؤتمرات العلمية وأوراقها.. تستندين على المكتب تحاولين أن تجاريني .. أعجبتك اللعبة، شعرتِ باختلافي وقتها ..ها .. قد جاء وقت القذف ..

أخرجت قضيبي قبل لحظات من القذف .. وتركت سائلي المنوي يندفع على ديوانك وقتها .. كان لهاثك حادا .. ولكنني هدأت بعدها وأنا أقول “  ديوانك كان محتاج لتوقيع “..

تركتك وخرجت، تركتك عارية.. تحاولين الفهم .. تركتك وقد اغتصبتك بالمثل .. تركتك لتواجهي حقيقة أكيدة أنني لم أكن أضاجعك أنت بل أضاجعها هي .. أميرتي / أميرة الغنيمي .. أول مضاجعة لي في الخيال لها ..

أظن أن تلك كانت آخر ما جمع بيننا في الجنس يا ريم .. عرفتِ أنني لم أعد نفس الشخص، بل قررتِ الابتعاد، والخروج من حياتنا ..

هل كان لأبد أن أرى أميرة يومها؟ وهل كان لأبد أن أفترس ريم؟ وهل كان كل هذا يحدث لولا تلك الصدفة الغريبة أن أرى أميرة؟! وأن تكون ريم وقتها قريبة مني .. لحظة بدأت من عندها جنونا آخر لي .. لحظة قررتُ أن أكون بعدها المتصرف الحقيقي في حياتي .. كم ساعة طيران متبقية لي على التخرج؟ كم ساعة  لأحلق بعيدا؟ كم ساعة أشعر أن أميرة “توحشني” .. كم ساعة طيران فاصلة بين وبين ابتعاد ريم .. كم ساعة يا شاكر يا منساب عشتها معي بعيدا عن مؤتمراتك العلمية؟

كم ساعة أحتاجها الآن لأفيق من صدمة ليلى؟ كم ساعة أقضيها وحيدا تائها؟ أبحث عن نفسي بداخلي .. لأحلق من جديد ..من جديد ..

                                     (11)

        صمت، هذا ما أعرفه الآن أنني أحتاج للصمت .. لحظة احتياج حقيقي .. لحظة أشعر فيها بأن العالم يعرفني وأعرفه، لحظة أصدق فيها نفسي .. من الصعوبة ألا أخاف على نفسي أدرك هذا جيدا، بعد كل ما يحدث لي الآن من تخبط وتعثر داخلي، لابد أن أخاف ولو لهنيهة على ذاك الكائن .. الإنسان بداخلي ..

لحظات ويبدو العالم لي، كعالم .. لحظات، وتأتي أميرة .. انتظرها اليوم أكثر من أي يوم مضي .. أحتاج أن أقول لها أشياء وأشياء .. أحتاج أن أسألها دون مواربة .. هل الخطاب منها؟ اتصلت بها، قالت ستأتي .. تعرف أنني تغيرت كثيرا عما مضى .. تدرك هذا .. الأنثى بداخلها أدركت أن هناك أشياء كثيرة غائبة عنها ولكنها اكتشفت أيضا أن ذاك في مصلحتها الشخصية.. أتذكر الآن كيف تقبلت زواجي من ليلى .. أعرف أنها تمزقت كثيرا جدا .. أدرك أنها أحبتني صدقا .. ربما كان زواجي وإعلامها به نوعا آخر من الانتقام من الغنيمي.. كل شيء وقتها كان يسيء لأميرة من ناحيتي، كنت أقلبه ليكون في مصلحتي ويكون انتقاما من شخص الغنيمي .. الفرض الوحيد الذي لم يمر بخيالي أن الغنيمي قد يكون بريئا من دم حلمي .. حتى لو كان هذا صحيحا.. كل شيء بدأ من عنده .. من البداية .. تلقت اتصالي بغرابة شديدة يوم أن اتصلت بها بعد زواجي بأسبوع .. تلقته وكأنها لا تصدق .. الألم بداخلها لم يكن قد هدأ بعد .. ولكنني صممت وقتها أن تأتي لي .. وأن يكون اللقاء في شقتي الجديدة .. زوجتك .. قالتها في خوف، وكأن زوجتي وحش قد يفترسنا .. ولكنني قلت لها لن تكون موجودة اليوم .. أقبلت يا أميرة وأنت تحاولين الفهم .. أظن من أتى بك هو محاولة الفهم، وليس أكثر .. لماذا؟! .. أفعل كل ما أفعله؟!

ليلتها ..جاءت ضرباتك على باب الشقة، خافتة ضعيفة .. ضربات تشي بالخوف .. ضربات تشي بأنثى تأتي خوفا من شيء ما .. خوفا من المجهول .. فتحت الباب .. لمحت عينيك أدركت ما بها .. سحبتك من يدك بهدوء، أدخلتك للصالة .. حاولت أن تهمسي لي .. أن تفهمي .. أدرت موسيقى ناعمة دعوتك للرقص .. استجبت وأنت ترتعشين .. لأول مرة أشعر أنك تخافين حقا من اللقاء .. ربما كنت تخافين على نفسك مني يا أميرتي .. أنا أيضا أصبحت أخاف عليك مني .. من عبثي وجنوني .. من ثأر مجنون لا ينتهي ..الموسيقى ناعمة دافئة .. ترتمين بوجهك على كتفي وكأنك تحاولين أن تداري عينيك عني .. أرفع شفتيك لي  .. أضع قبلة خفيفة عليهما .. قبلة ناعمة .. تشعرين بالاختلاف فعلا .. أسحب يدك بنعومة لتدوري حول نفسك، والموسيقى تزيد الجو تناغما .. يبدأ الخوف ينسحب منك، وأنا أضع قبلة أخرى على جبينك .. هامسا بشوق .. تدورين حول نفسك، أدور حولك .. يدي تداعب وجهك، أرسم بأصابعي صورة وهمية على وجهك، وأنت تحاولين أن تفري من أصابعي وكأنها أشواك  .. وكأنها تلهبك .. صوتك الهامس ” هو فيه إيه ” .. أسحبك إلى غرفة النوم .. تمشين معي وكأنك منومة مغناطيسية .. تدخلين الغرفة، ترين السرير المفروش بالورد .. وأضواء الشموع المتراصة في الغرفة .. تحاولين أن تنسحبي من يدي .. أطبق على وجهك بشفتي .. ألثمك في كل جزء .. في كل جزء .. بخبرة سنوات تصبحين عارية أمامي .. تلتهب أنفاسك وأنا أداعب شعرك بشفتي .. أعرف مناطق استثارتك، ولكنني كنت أجرب وقتها مناطق أخرى .. شعرتِ أنني أزيدك التهابا .. عارية أمامي يا أميرتي .. عاريا أمامك يا أميرتي .. نظرتِ إلى الكوميدينو .. وجدتِ شرائط فيديو تعرفينها جيدا .. همست في أذنك .. شرائطنا معا .. خذيها لتحرقيها بنفسك ..

ارتميت  بكل ثقلك علىّ كان الدفء ينطلق من بين جسدك دفء أصابني بالخدر .. أهذا ما كان يخيفك؟ التهديد؟ الورود  على السرير وأنا بجوارك، أداعب حلمة صدرك بيدي بحنو غريب .. بدأت أمارس معك الجنس بصورة لم أتخيلها .. الهدوء .. لأول مرة أشعر أنني أمارس الحب بهدوء دون ضغط على أعصابي .. ألقم ثديك بين شفتي أمتصه في هدوء وثقة .. أداعب رقبتك بشفتي .. أعود لأهمس في أذنك بعبارات خجلة .. تبتسمين وأنتِ تتأوهين من اللذة أمسك وردة من الورود أداعب بها فرجك .. يزداد لهيبك .. لأول مرة منذ زمن أشعر أن الانتصاب لا يؤلمني .. أشعر به انتصابا حقيقيا .. وليس بحثا عن جنس خاص .. جنس منتقم .. أشعر بك تميلين نحوي .. أرفع فخذيك بهدوء .. أضع قضيبي بمنتهى الحرص وكأني أضعه داخل جوهرة .. وكأنه سيؤلمك .. أشعر بهمساتك الناعمة والورود تغطينا ندور حول بعضنا البعض وقد التصق اللحم باللحم .. ندور وأنتِ تشعرين أنني غيري .. أنني لست نفس الشخص .. وأنها ليلتك، ليلة زفافك الحقيقي عليّ .. لتهنأي بي وأهنأ بك .. لأبحث بداخلك عن أسباب عذريتك .. عن أسباب شبقك .. لأدور بك في عالم خيالي .. أشعر باللذة كاملة .. لذة حياة !

وكأنني أعود بعد موات إلى الدنيا .. تمرين بيدك على صدري، تطبعين قبلة على صدري .. لا أحاول أن أمارس معك أي وضع جنسي غريب .. أمارسك ممارسة شاعرية ناعمة .. تشعرين بأنفاسي وأنفاسك معطرة .. الدنيا تدور بينا .. كل شيء يدور ..الخيال والحلم الهوس والجنون .. أميرتي / ليلتي / ليلى .. ” امرأة الحياة وامرأة اللذة يا شاكر ” .. الخيال كله .. العشق كله .. العالم الذي يتكون من جديد بداخلي .. لحظات الاقتحام الجديدة لي للحياة .. كانت  مضاجعة لم أتخيلها، ولم تتخيليها أنت يا أميرتي .. ولكن للأسف انتهت بشكل درامي بحت كأي مسلسل تلفزيوني خائب .. عندما وجدنا ليلى تقف فوق رأسنا وبعينيها نظرة غريبة.. لملمت أنت أميرتي الملاءة حولك .. همست لك وأنا أربت على وجهك إلا تخافي .. انسحبت ليلى وكأنها  لا تدري ماذا تفعل .. انسحب لترتمي بوجهها في الصالة ويرتفع نشيجها رهيبا .. قمت من جوارك يا أميرتي وأنا أهدئ فيك إلا تخافي .. لكن بداخلك كان يرتعش .. لملمت ملابسك وشرائط الفيديو في حقيبتك .. وكأنك ترجين أن تفري من هذا العالم المجنون ..  عالمي !.

خرجت للصالة بعد قليل .. وأنا أسحبك في يدي .. وقفت بك أمام ليلى وأنا أقول لها : سلمي على أميرة يا ليلى ..

” ليلى مراتي يا أميرة “..

نظرة رهيبة من عينيك لعينيها، نظرة من عينيها لعينيك .. وكأنكما تريدان أن تفهما ما يجري ..

انسحبتِ يا أميرة .. وليلى تطرق هامسة : أهلا وسهلا ..

انسحبت وأنت تضربين بعقلك ناطحات سحاب، الجنون عالمي .. عالمي ..

هل ستأتين حقّا اليوم يا أميرة .. انتظرك لتفسري لي نفسك .. ولأفسر لك نفسك .. أريدك كي أحيا .. أريدك كي أنتقم .. أريدك كي أقول للغنيمي أين جثة حلمي ..

ولكن ما بداخلي ما زال يقتلني .. أي هراء سيأتي بعد هذا .. أي هراء يعبث بي وبكياني ..

أشعر بالاختناق .. الصمت .. الصمت هو ما أحتاجه الآن ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* روائي مصري

 

 

يتبع

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا

الجزء الأول من الرواية

الجزء الثاني من الرواية

مقالات من نفس القسم

موقع الكتابة الثقافي uncategorized 12
تراب الحكايات
عبد الرحمن أقريش

حريق