اللعبة

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

قصة : محمد الجابري *

طلبت الابنة ركوب الملاهي. ذهبنا. تكونت الملاهي من لعبة واحدة. اخترناها. اللعبة مكونة من عربات طائرة، نركب فوقها بلا أحزمة أمان.. يحاول الراكب معك فوق العربة قذفك من علوٍ يسحقك. تلك كانت اللعبة.

رأينا المشهد من أسفل .كنا متأكدين من بُعدنا عن ممارسة الفعل، صعدنا لنثبت الأمر لنفسينا. استقررنا فوق العربة. وجدت الابنة تحاول جذبي من ملابسي، وإلقائي. تفاديت السقوط ..ثم جذبتها من تنورتها وألقيتها. أشارت لي من الهواء مستنجدة. تابعتها حتى وصلت الأرض. بقيت ساكنة لرهفة، ثم قالت بصوت خفيض..

- اهبط، فهذا ألذ.. ألذ.

عدت لمكاني بحثًا عن رفيق آخر للعربة، إلا أن كلماتها ظلت تنتشر نافذةً لأذني. اقتربتُ من حافة العربة، وألقيت نفسي. تشبثت بأحذية روَّاد العربة السفلية، إلا أنهم أنطروني. قالت الابنة:

_ اهبط، ولا تتشبث بأحد.

استكملت الهبوط موقنًا من الهلاك. التصقت بالأرض. كان الإحساس ألذ.. ألذ. طلب صاحب الملاهي الثمن. أنقدته، وأخذت الابنة، والتصقنا عائدين للبيت، يدًا بيد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* قاص مصري

[email protected]

 

خاص الكتابة

مقالات من نفس القسم

موقع الكتابة الثقافي uncategorized 12
تراب الحكايات
عبد الرحمن أقريش

حريق