إن القمر أقرب بصوت فيروز..
وبرغم كل الطيّارات .. والعبّارات
والسفن
وبرغم كل النازحين من ناحيتي ..
قسوتها زادت قسوتي ..
وماكانش من حقّي اني أقايض ناس بناس
أو أقولها .. طب سيبي دول وغرّبي كل البشر
كل الراحلين إليها
لحظة عبورهم بوّابات قلبي زحمان البشر
ماسابوش لروحي ضحكتين
أو صورة أحضنها وأدمّع ع السرير
زي باقي الموصومين بالشِعر
وبرغم كونهم كلهم
عاشقين مطارح قلبها السادي ..
قررت أغنّي للهوا خدني ..
خدني على بلادي..
منقوش على جبين الولد
وشم ابتهال العاصمة
عاصمة كل الحزانى المجروحين
أكتر مدينه
نني عين الشمس فيها بيصحى ويشاور على وشوشهم
فتبان عليهم حرقته..
أكتر مكان بتحس فيه وجع البشر من كل لون
وأي حد تقدر تحدد قد ايه الحزن فيه من مشيته ..
أكتر مدينة
مابيلعبوش فيها الولاد ع البحر..
غير لما انتفاض البحر يعلن غربته
ممنوع كمان على كل بنت سمارها بيهزّ الولاد
تنزل تعوم
مش بس لأن عينيها بتسقي العالم كل معاصي السحر..
لكن بارضه لأن بلدنا .. مافيهاش بحر .
تقر مدينة الاسكندر الأكبر
بإن الشاعر الأسمر
ماعادش بيوحش الكورنيش
على المذكور وأيّة قاهري زعلان
يقول للنيل
وقال يعني خلاص النيل بيستحمل دموع الناس
على المذكور .. يبطّل يشتكي للبحر
عشان البحر مش ناقص
كفاية دموع عيون تانية
بتسقي البحر في الثانية .. بستّين جرح..
على الأسمر كتير البوح
يروّح يشتكي للنيل
ماعادش البحر ناقص ملح ..
جرى ايه يا بحر مش ناوي يزَوَّرني المراكب
أنا قلبي مش ناوي السفر على أي حال
لكن في حين
لو يعني قررت البعاد .
هارحل لمين
قلبي الحزين
غرقت مراكبه بين شطوط الأندلس
ضاقت حدود مدريد
كان صادفه سوء الحظ .. رغم افتراضه العيد
مالهوش مكان يا باريس
يا جليد بيزحف فوق وشوشهم فرض ..
أسمع كتير عن زحمة الأنوار
وإنك جمال الجنه من ع الأرض ..
يا باريس يا ملجأ للعيون اللي عطشانه أصوات الملايكة الجبّارين
وأصوات المغنيين هناك
والمطر والجليد والطين..
الشحّاتين في القاهرة
منظر وحش
والشحّاتين في باريس
بيعزفوا الفيولين ..
ــــــــــــــــــــ
*من ديوان “صف واحد موازي للوجع”، صدر عن دار الربيع العربي