السماء

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام
قصيدة للشاعر ماثيو دكمان ترجمة: رنا التونسي أتذكر عندما كانت السماء موضة رائجة مثلما كانت بالأمس كيف بدت وكأن صرة من الحروف طارت في الهواء فوق الشقة التي نمنا بها أنا وأنت مثل مفتاحين في جيب أحدهما، نفس السماء لكنها الآن مثل ورقة أو أرز ينثر في حفل زفاف.  

طائرات الجامبو تسبح في السحاب

وأنت تقودين سيارتك إلى كاليفورنيا

مع ابنك نائما في الخلف

وكل عالم من عوالم جسده المصغرة

مدموغ باسمك، بصوت بشرتك وفمها الرطب.

أنا مستعد

لأتمشى في المدينة

لعشرة ملايين مرة

مستعد لأكون شخصا

ليس مثل المباني الخاوية

ليس مثل علبة الإسعافات

القطن والإبر

المطهرات ولاصقات الجروح.

 

سأكون اليوم مثلما أردت دائما أن أكون

شخصا يشرب القهوة

ويعرف إلى حد ما الفرق بين ممارسة الحب

وارتداء الحذاء.

الطريقة التي ابتسم بها

حيث سد الموت السنى

يلبد أسناني بالغيوم

شيء عرفتيه عني دائما،

شئ أعجبك قليلا في الجزء الأيسر من جسدك

الجزء الذي به ماء وأشجار

مجموعات من الدماء وكواكب من الأعضاء.

 

أريد أن أعرف فقط

أي شخص يذهب للنوم باسم

ويصحو باسم آخر.

 

حياتي الخاصة

لها عديد من جوازات السفر

لا أظن أنها تنتمي إلى بلد بعينه

أو سيتم الحفاظ عليها

لو ظهرت الحرب من وراء الأجمة

مثل أم

في وسط مول تجاري

حيث كان طفلها المفقود

يشاهد رجلا غريبا يقوم بخدعة

مستخدما ربع دولار ودبوس

ويديه الغليظتين.

 

كلما ذهبتِ،

أنقسم نصفين

أمام جمهور واحد.

قبل أن يعود صندوقا نفسي

للالتحام معا

فأقف مجددا، وأنحني ، وأمضي بعيدا.

 

 

مقالات من نفس القسم