الحانة الإيرلنديّة في الأقصُر

ييي
Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on whatsapp
واتس أب
Share on telegram
تيليجرام

سعدي يوسف

هي رأسُ المثلّثِ

ما بينَ متحفِ بُرْدِيِّ مصرَ

و “مكتبةِ” الأقصُر، المستحيلةِ

في شارعٍ يتفرّعُ (قد كانَ عُبِّدَ من قبلِ خمسين عاماً…)

ولكنه ظلَّ،

والحانةُ المستحيلةُ ظلّتْ

ومكتبةُ الأقصُر…

المتحفُ المتعهِّدُ بُردِيَّ مصرَ العريقةِ ظلَّ،

و لافتةُ البارِ ظلّتْ،كما هي، منذ ابتداء الخليقةِ:

Irish Pub

إذاً…

هل سَندخلُ ؟

أعني هل الحانةُ اسمٌ هنا، أمْ مُسَمّى ؟

وتهمِسُ إقبالُ :

ندخلُ !

*

مثل نسيمِ المساءِ الذي يترنّحُ، ندخلُ

لا حارسٌ في الممرّ

و لا حاضرٌ !

نحن ندخلُ…

كان الهواء المسائيُّ أثقلَ

والقاعةُ احتُضِرَتْ مثل روّادِها…

ليس فيها سوى رايةٍ نَصُلَتْ من بَيارقِ جيشٍ لإيرلندةَ الحُلْمِ

راياتُ دَبْلِنَ

راياتُ ثورتِها وهي  “خضراءُ، خضراءُ

إني أحبُّكِ خضراءَ ” – لوركا.

تدمدمُ

في الأقصُرِ…

الحائطُ المتآكلُ يحمِلُ بُوسْترَ وِيسكي توقّفُ إنتاجُهُ

ومواعيدَ عن سينما لم تَعُدْ في التواريخِ…

نمشي،

كأنّا نجوسُ متاهةَ كهْفٍ…

ولكنّ منعطَفاً في المتاهةِ قادَ إلى سُلّمٍ :

نرتقي السُّلّمَ…

البغتةُ انفجرتْ، مثل لُغْمٍ :

هنا البار !

*

نُوبي حسَن !

أنا نُوبي حسنْ…

أنا سادِنُ هذا المكان.

لا أرى أحداً

لا يراني أحدْ…

منذ عشرِ سنينٍ هنا

لا أرى أحداً

 لا يراني أحدْ…

هل أكونُ الصّمَدْ؟

.

لندن 19.03.2017

مقالات من نفس القسم