البنت…

محمد الفخراني
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

محمد الفخراني

البنت التي ستفشلان معًا في السرير وتضحكان، وستنجحان معًا نجاحات مُذْهِلة.

البنت التي وجودها حرية، هي مكان للراحة والمتعة والسهولة والبساطة، وعندما يتحوَّل العالم كله إلى أرض معارك، تكون هي أرض سلام.

البنت التي ابتسامتها قريبة.

البنت السهلة البسيطة.

البنت التي تحبك أنت أنت، ولا يعنيها فشلك أو نجاحك، لن يُبْهرها الضوء من حولك، هي تحبك في تفاهتك وخيباتك، هي تحبك أنت أنت.

البنت التي عندما تنظر أنت في عينيها فأنت تراها هي، فأنت لسْتَ مهتمًا بأن ترى نفسك في عينيها، أنت تريد أن تراها هي، تنظر في عينيها فتراها هي هي.

البنت التي تحب أنت صوتها، التي يحب الكلام صوتها، الكلام يُحبُّ نفسه لأنه بصوتها، هو صوتها السَّهْل، الخفيف، صوتها الذى يملأ العالم خِفَّة، صوتها الحُرّ المحبوب.

البنت التي تتبرَّع لك بنصف دمها، وتعيش بنصف دورة دموية، البنت التي سترُدُّ أنت لها كل هذا، وأكثر، ليس لتكونا معادلَيْن، إنما لأنها تستحق.. لأنها البنت.

البنت ستحبها أنت عندما يسقط كل شعرها، ويَضيِع ثدياها، وتقع أسنانها، التي تحبها أنت، وكما يُقال “في أسوأ حالاتها”، بالنسبة لك هي لن تكون أبدًا في حال سيئة، ستبقى دومًا هي هي.  

البنت ستحب أنت كل تفاصيلها، تحب صورتها الكليَّة، صورتها العامة، تحب أنت صورتها الكاملة، تحب أنت صورتها الناقصة، البنت التي تحب هي كل شيء تَمُرُّ عليه يدك، وكل شيء يصير غاليًا لأن يدها هي لَمَسَتْه، يصير الشيء محبوبًا لأنها قالت إنها تحبه.

البنت التي تلمع عيناها لك، بك، لأجلك.

 البنت التي تتبرَّع لك بدقَّة من قلبها كل صباح، وتتبرَّع أنت لها بدقيقة من عمرك كل صباح، هي تضع لك دقَّة قلبها في “حَصَّالة”، وفى “حَصَّالة” مُلاصِقَة تضع أنت لها دقيقة من يومك، وفي نهاية كل سنة يفتح كلٌ منكما حَصَّالته، تفتحانهما معًا، ثم تبدآن من جديد، فلا تموتان أبدًا، لا يتوقف قلبك عن النبض أبدًا، لأن قلبك سيجد دومًا، بسببها، رصيدًا من الدقَّات، وعمرها لن ينتهي، لأن عمرها سيجد دومًا، بسببك، رصيدًا من الدقائق.

البنت…

مقالات من نفس القسم