إلى المخفي .. المنتظر

موقع الكتابة الثقافي
Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on whatsapp
واتس أب
Share on telegram
تيليجرام

صاحبي الغائب الحاضر دومًا. أكتب إليك مُجددا بعد بِضع سنين. بالأمس القريب أتممت عامي الثامن والعشرين. أُذَكِّرَك بهذه المعلومة المُهمة رغم عزوف قريناتي عن الاعتراف بها. أتعرف؟. أصبح عندي الآن ثلاث شُعيرات بيضاء تُكلل مِفرق رأسي. اتفقدهما وقت تأملي لتغيير بعض ملامح وجهي حال الاستيقاظ  كانتفاخ أعلى وجنتي مثلا. آه، نسيت أن أخبرك بأني احتفظ لك أيضا منذ فترة بصورٍ لي في غرفتي ألتقطها كُلما راق لي فعل ذلك أو كلما ارتديت شيئا جديدا. بدأت تأريخها أيضا في مَلَفَّاتٍ مستقلة يحمل كل منها مناسبة أو تاريخ التقاطها لترى أنني ربما كنت جميلة يوما. لا أعلم إن كنت احتفظ بها لك أم لنفسي أم لكلينا معا. تعرف أيضا، أخبرتني صديقتي يوما أنها أحيانا تستيقظ وتفكر في أنه ربما في بلد آخر يجلس حبيبها على فِراشه مثلها، يُفكِر فيها كما تُفكِر فيه وتقول له: صباح الخير يا حبيبي أينما كنت

لا أدري أتجزع نفسك من رومانتيكيتنا المُفرطة أم تستوعبها. أكتب إليك مُجددا لأخبرك أني "علوضعي"، أقصد –دون مِزاح - أني أُواصل طريقي، اتعثر أحيانا فأقع وربما تُجرَحُ ساقي أو رُكبتي كعادة العيال أثناء اللعب، لكني ما ألبَثُ أن اتوقف عن  البكاء والتذمر لمواصلة السير فردا حينا وجماعة حينا. تركت العمل في وظيفتين واتلمس النجاح في أُخرتين كما ترى. كما احاول إنهاء رسالة ماجستيرعليلة أيضا. تخليت عن صداقات بإرادتي، وكذلك قصص حُب بدى لي فشلها إن أتممنا خطها على استقامته. كما نَمَت لي صداقات جديدة أيضا. لازلت كما أنا: أهيم أحيانا على وجهي كالعيس في البيداء وفي بعض الأحايين أُأثر الجلوس في صومعتي لتأمل ما آل إليه أمري والأمور من حولي. يضيق بي العالم بعض الوقت فأود تركه والتخلي. وفي أوقات أخرى اتعلق بأهداب الأمل التي تُغيِّر هيئتها دوما. أظن أن هناك صفات تتغير في وربما أنت أيضا. لا أعلم إن كُنت أُكاتبك انتظارا لإجابات أم لأُعلمك بحالي أم ماذا. فإن استطعت يمكنك أن تُعلمني أيضا عَمَّا يدور بِخُلدك أو بما تفعل ربما يؤنس أحدنا الآخر أوكسرا للصمت الصاخب في خُلواتنا

غير المُخلصة لك،

أسماء

 

 

 

 

مقالات من نفس القسم