أمومة

موقع الكتابة الثقافي uncategorized 23
Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on whatsapp
واتس أب
Share on telegram
تيليجرام

رنيم أبو خضير

في الإعدادية
كانت المفاهيم الخاطئة
تكبر معي
كان الحب مجرد كلمة ماما
في صباح أحد باهت
وخبزة زعتر ترافق جوعي
حتى تعود أمي من هجرتها
اليومية
العمل
إلى بيت من أربعة جدران وسقف
تحمله فوقها
وخمسة أبناء أشقياء بينهم زوج ودود
يحب الشعر ووجهها
في الثانوية تحولت أمومتي
لأطفال لا يصغروني إلا ببضعة سنين
إلى هوس
الموت
الذي أردت إلغاء فكرته من ذهني
أتفقد في فجر كل صباح
تنفس عائلة كاملة
ودفء منزل مكومة فيه دفاتر الحب
وأشعار مركونة في ضلفة غرفة النوم
لأهرب في نفق لا نهاية له
بكابوس ينغص نومي
في جيب العمر المهترئ
وضلت إلى شق طريق الهرب
وقعت في مصيدة ذئب
ثم كانت يدا أمي وأبي السيارة
وكنت أنا يوسف
وأنقذوني من الجب
في المرحلة الجامعية
كنت أفقد مع كل زمالة وصداقة
حجرا مطمورا في قلبي
كان يخسر أبنائي الذين لم يأت أباهم
الحب الذي أخزنه لأمطره في طعام وشراب حضن ينتظر النيل
نيل أشياء تخصه
لا نهاية له بها
كأن  ألد كبدي وأشرب الموت على مهلي حتى يحين النضوج. 

مقالات من نفس القسم

فتحي مهذب
يتبعهم الغاوون
موقع الكتابة

التمثال