وداعة للبيع !
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إيمان علي

في نوبات غضبي

لا أُحطّم مزهريّات

لا أَطيح بأرفف التوابل

كلُّ شيءٍ في مكانه إلاّ أنا

أتمدّد

أتمادى

أتمزّق.

 

في نوبات غضبي

أشياءٌ أخرى لا تعرف السقوط

ولا تتكسّر إلا داخلي.

في نوبات الغضب

الرؤية مشوّشة

عينان معلقتان في الفراغ

صُراخٌ مبحوح

ووجعٌ نَسى صوته في جوفي.

في الغضب

لا أعود أنا

ولا أكون إلا أنا

البُقعةُ المنصهرةُ بينما تَهطل في الخارج،

مُجمّدةٌ والشمس تتلظّى في استدارتها

أرتعش

أنكمش

وأتمادى.

أتمدد

أتمادى

وأنكمش.

في غضبي

تَهلّ مواسم الخَسارات

وتُعلن الخُصومات

كلُّ شيءٍ مُتاح

ومُباح

الفَقد

الاستغناء

أشباحُ جيرانِ متطفلين

أولادٌ مشاغبون

تلاميذُ صفٍّ أغبياء

قِشرةُ ليمونة أخيرة

جافّة وقاتمة

بقايا عشاء البارحة

قارورات منقبضة

وصنبورٌ خَرِب

يُصاحب العرض بإيقاعٍ رتيب.

الغضب تاجرٌ خاسر

بضاعته راكدة

يَبيع وداعتي – الخادعة – في فورانها

(سكاند هاند).

في مواسم الغضب

تُجْرى المزادات

تُحَفي الصغيرة الطيّبة لا تُصبح لي:

أهدابٌ جفّف الدمع بطانتها الملساء

تَصلُح للسهر لساعات طويلة

وتَألف الوحدة.

شفتان مبتسمتان

تتشقّق إذ تضحكان بصوتٍ عالٍ

أصابعٌ نحيفة

ليونتها زائدة

تَنحني وتَندمج في الحديث

تتلوّى الآن

هاهي تتجمّد.

في نوبات غضبي

فورانٌ وتصلّب

لا أتدرّج

أَلفظني دفعةً واحدة.

بعد نوبات الغضب

أَلفظُ الأفكارَ كلّها مع هستيريا السُعال

وأنا أُضيّع الوقت في الإقناع

لا ندم

بقاياي في دأب

أقضي عمرا أُلملمها،

بقاياي المثلّجة سأنساها مرّة

في نهار سبتمبريّ لاذع.