بي دي إف| موقع الكتابة ينشر الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر العراقي أديب كمال الدين
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

أديب كمال الدين

* الوهم الأعظم

قالَ لي حرفي:

أتذكرُ تلكَ المرأة التي سمّيتَها الملكة،

الأميرةَ، الجوهرةَ، اللؤلؤةَ، المعشوقةَ، المجنونة،

السّاحرةَ، القُبْلةَ، والنُّقطة؟

أتذكرُ أنّكَ أعطيتَها ألفَ اسم؟

قلتُ: نعم.

قالَ: أصدقني القول:

ما الذي تبقّى مِن أسمائِها الألف؟

قلتُ: تبقّى اسمُها الأعظم،

أعني وهمها الأعظم!

**********

* لا تخبرْ أحداً

قالَ لي حرفي:

هل فهمتَ كلماتِ الأغنية؟

قلتُ: سمعتُ مطراً عذباً ينزلُ فيها

ويتراقصُ فوقَ زجاجِ شُبّاكي المفتوح.

قالَ: وماذا بعد؟

قلتُ: سمعتُ فيها أيضاً

طبلاً هائلاً يقرعُ قربَ طفولةِ أذني.

قالَ: هذا الطّبل الهائل هو أغنيتك!

قلتُ: لا فهذا الطّبلُ عنيفٌ كالسكّين،

عنيفٌ كالدم.

ضحكَ حرفي وقال:

اغسلْ سكّينَكَ مِن دمِها بماءِ الأمطار

ولا تخبرْ بهذا أحداً

لا تخبرْ حتّى الشُّبّاك.

***************

* هذا ما لا يحتمله بشر

قالَ لي حرفي:

قلبُكَ يشبهُ شمعةً مُضاءةً من الطرفين.

هذا ما لا يحتملهُ بشرٌ. فأطفِئْ طرفَها الأسفل.

قلتُ: لا أستطيع.

قالَ: أطفِئْ طرفَها الأعلى.

قلتُ: لا أستطيع.

قالَ: أطفِئ الطرفين.

قلتُ: لا أستطيع.

فتركني حرفي مَذهولاً

وهو يدمدمُ بكلامٍ عجيب.

***************

* لا ندّ لأناي سوى أناي

قالَ لي حرفي:

أرأيتَ مَن اتّخذَ أناه هواه،

أتكون لهُ ندّا؟

قلتُ: لا.

قالَ: فإن اتّخذَ أناه

رايتَه الحمراءَ أو الزرقاءَ أو الصّفراء؟

قلتُ: لا.

قالَ: فمَن هو ندّكَ؟

قلتُ: لا ندّ لأناي سوى أناي.

 

 

 

تعليقات القراء

مقالات من نفس القسم

SQL requests:768. Generation time:16.479 sec. Memory consumption:291.36 mb