عُروضٌ لأشياءَ بديلة

قيس مجيد المولى

يعبثُ بما ظلَّ من أثرٍ في القدح،

في القدحِ مأوى لرسوم،

وآليةٌ زمنيةٌ

تدورُ حول قنينةِ شَراب،

وأخرى بأعلاناتٍ عن ستائر،

قبلَ البَدء بِغلقِ الحقيبةُ،

النجومُ تتبعثرُ على الطّاولة،

الطاولةُ التي عليها منفضتا سكائر

هناكَ بُعدٌ أخر

بلا إشاراتٍ يقطعُ المارةُ

عتمةً في مرآة،

ونملٌ يحملُ حلوى

الى حفلٍ لنساء،

الساعةُ اللامرئية تشيرُ الى عطبٍ في صمامٍ للقلب

الشجرةُ الى غرابٍ قُربَ ساقيةٍ

الغُرابُ يتلفتُ،ينقرُ، يقفزُ

يبقى يقفزُ،ينقرُ،يتلفتُ

 لكنه لايطير،

لابد من ترتيبٍ أخرَ للوقتِ وللمكان،

من الممكن لَمُّ بعضُ الأجزاء

تركيبها أو وضعها كمكوناتٍ إفتراضيةٍ

حينَ تختفي أشياءٌ كُثرٌ

بعد لحظةِ الإنتشاء

يتمُ الإستدلال بأشياءٍ بديلةٍ

بدلُ الخارطةِ

توقف الغراب عن الطيران،

بدلاً من مأوى الرسوم

التمثال الذي يرشد العابرين الى السّاحةِ،

من الممكن قبولُ هذا العَرض

للإكتفاء بسببية التباين

لتصل الريحُ

 لشباك التذاكر،

التمثالُ

 لقدح القهوةِ،

البنايةُ

 لسلةِ الأسماك،

وبتشكيلٍ لبعضِ الأنماط

يُضللُ فَمُ الرائي

السّوق الشعبيّ في صحنِ الفضةِ

الفتاة التي تدخل المقهى وهي تغني

تخرجُ وهي تغني،

تقولُ للنادلِ

في داخلي

إيعازٌ ما من الطبيعةِ،

لتحديثِ أجهزة الخيال،

يملأ السرابُ المنفضتينِ بأعقاب السَّكائر

 وتملأُ شكوكُ الإجاباتِ،

رموزَ التراسلِ عبر الحواس،

مامن إجراءٍ أجدى

مسحُ الأحلامِ بضفةِ النهر

 نطق الحروف بأشاراتِ الأصابع

 أو تمثيل الدخول الى النوم برمزِ أرجوحةٍ

للتعريفِ بِماظلَ في العتمةِ

ما لم يتم قراءتُهُ في المرآة

وما ينطلي على الوقائع التي تأتي مُتأخرةً دائماً

لإبقاء هيكل الخيول في المنام

 لتمثيل إيمائي لأرض بور على جلد سلحفاة

مجرد وخزة قطنية

لمعالجة الحشرات

قبل أن يُرقمها مرسلُ السّنينِ،

رداءةٌ في الحاجات العينيةِ

زيارات خاطفة لمجذرات الأسئلةِ

يظهرُ الطّريقُ كنمشٍ فوق وجهٍ أبيضٍ

كمخلفاتٍ غير نافعة

هنا .. لايصحُ أن يكون الكونُ نموذجياً

رغمَ أنه صنعَ من أوراقٍ ملونةٍ

ولايصح أن يكونَ الإحتواءُ رمزياً

أو لاذعاً في الأصلِ أو النوع،

قد تكون الحكايةُ إحداثَ خطأً ما

في تفسير الرسمِ

لنصفِ قطار على نصف سكة حديد

يتلقى الوهم مناعة مستديمة

يتلاشى ضوء عصا خافر المحطة

عينا تابعه الذي لم يعوي تلك الليلة

تنفذ بعض التقديرات

مع نفاذ السّماء من أخر حقيبةٍ ثلجيةٍ

تُسدُ فجواتُ الأرصفةِ بالخُطى

مسارب المياه بالمناديل الورقية

وقطع الغيوم بأصواتِ الهواتف

إن ضغط الإبهامُ

الدخول الى حيز التعتيم ممكناً

إن ضغط الإبهامُ

يلتحقُ نصفُ القطار بنصفه الأخر

محال أن تبقى على الصدرِ آلةُ إدامةِ الحياة،

ماتبقى

قنينةٌ فارغةٌ من الأوكسجين

أقنعةُ وقاية

أنابيب مليىئةٌ بماءٍ أسود

ورجلٌ تحولَ لتمثالٍ

في عربات نقل الموتى

صعوبة ما في صنع أوراقٍ ملونةٍ جديدةٍ

لكونٍ لم يزل الى الأن

يحشو البراميلَ بالبارود .