موقع الكتابة الثقافي uncategorized 7
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

إيتالو كالفينو

ترجمة: عبير الفقي

أود أن أسبح ضد تيار الزمن: أود أن أمحو عواقب أحداث معينة وأستعيد  الوضع الأولي.

لكن كل لحظة من حياتي تجلب معها تراكماً لحقائق جديدة، وكل واحدة من هذه الحقائق الجديدة تجلب معها عواقبها؛ وبالتالي كلما سعيت أكثر للعودة إلى اللحظة صفر التي بدأت منها ، كلما بعدت عنها أكثر؛ على الرغم من  أن كل أفعالي عازمة على محو عواقب الافعال السابقة، وعلى الرغم من أنني تمكنت من تحقيق نتائج ملموسة في هذا المحو، بما يكفي لأن ينفتح قلبي على آمال الراحة الفورية، فإنه يجب علي، مع ذلك، أن أضع في اعتباري أن كل خطوة لمحو الأحداث السابقة تثير أمطار أحداث جديدة، الأمر الذي يعقد الوضع ليصبح أسوأ من ذي قبل والذي علي  بدوري محاولة  محوها.

بالتالي يجب أن أحسب بعناية كل خطوة  كي أحقق الحد الأقصى من المحو

مع الحد الأدنى من التعادلية.

………………

*إيتالو كالفينو من أشهر الروائيين الإيطاليين المحدثين. ولد فى هافانا عم 1923، وتوفى بمدينة سيينا بإيطاليا عام 1985، قاوم الفاشية فى شبابه، وتميزت أعماله الإبداعية بالسخرية ومن أهمها: البارون المعشش فوق الشجرة – قصر المصائر المتقاطعة – لو: فى ليلة شتاء مسافر – قصص إيطالية شعبية. تخرج (كالفينو) من جامعة (فلورنسا) قسم الزراعة. وكان مهتما بالسياسة، فالتحق بالحزب الشيوعي الإيطالي، وعمل في صحيفة الحزب، وكان يكتب المقال السياسي إضافة إلى كتابته المقالات الأدبية، والثقافية عامة. وقد ثبتت مكانة (كالفينو) كأهم أدباء ايطاليا بعد الحرب العالمية الثانية، ومازالت مكانته محفوظة حتى الآن كأحد أهم الأدباء الإيطاليين، ومن الأدباء المعروفين عالمياً. توفي (كالفينو) عام 1985 تاركاً مجموعة من الأعمال التي ترجمت إلى معظم لغات العالم، ومنها العربية .