موقع الكتابة الثقافي
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

الشبشب القديم الممتلئ بالملل

يراقبني دائماً وأنا داخل حوض الاستحمام

ينتظرني بجوار السرير أو كرسي المكتب

طامعاً في بعض الرفق

لكني سألقيه من البلكونة

ليبدأ حياة جديدة

من لحظة سقوطه فوق رأس أحد العابرين بالصدفة

.......

أنا لم أعد أهتم

دولاب الأحذية فارغ تماماً

الرفق ليس جيداً في هذه الأحوال

كل الأماكن التي خطوت فيها بأحذيتي

والأوقات التي غفوت فيها  والشبشب ينتظرني

أراها تتقافز في الهواء

بين سور البلكونة والشارع

تتعلق بأطراف غسيلي

قبل أن تسقط على روؤس المارة

فتتلبسهم ذكرياتي

ليبدءوا دون تفكير ..

في خلع أحذيتهم

وارتداء أحذيتي وذكرياتي ومللي

……

أفرغ رأسي من الذاكرة والذكريات

لأجد ما أكتبه

لكن القصائد لا تتغير

كلها تتشابه

تماما مثل بنطلوناتي الجينز

أنا فقط من أستطيع أن أفرق بينهم

…..

الآن ..

الرأس فارغ ؟

نعم …

…لكنه لا يزال موجوداً 

تماما كالملل الذي يسكن قدمي

حتى بعد أن تخلصت من الشبشب

والأحذية القديمة.