تحبير الكلام

عبد السلام مسعودي 
(1)
طرح السؤال من منطلق التذاكي على الجواب هو انهيار قيمي للمعجم اللغوي
(2)
الأسئلة لا تنتج أجوبة إنها الطرح الذي يستنفذ قوته الداخلية لإنتاج عالم ممكن
(3)
للسائل في الحكمة كتاب، و للسائل في الحاجة جواب، حدد طريقك
أيها الكائن في متاهات السؤال
(4)
المبادئ المعلبة استهانة بالعقل البشري، المبادئ تشيد من خلال تراكم التجارب و المواقف و المعارف المحيطة بوضعية ما و تحت ثقافة ما و بأسلوب يدفع فيه بالتشكل الفردي على حساب التشكل الجمعي
(5)
الإستثمار في الموت هو استثمار في تأبيد السائد، فالعائد من خسران الذات غنيمة لصانعي الجنائز
(6)
الكون مصدره الإمكان و الإمكان منطلقه السؤال، فلا تستحث الخطى يا إبن آدم على التشظي داخل حدود الطبيعة
(7)
إن كانت تحرسك الأسئلة فأنت من البيان و إن كانت تحرسك الأجوبة فأنت من العيان
(8)
الموت حدث جلل و لكنه لا يستنفذ أحقيته بالإستئناف، إلإستئناف من جهة الامكان في الزمان و المكان و ليس من جهة الصفات عينها، الموت في حده الأقصى تجاوز لما كان و لما سيكون، فلا تجعله يتخطاك و أستكمل به طريقا لا تراه و لكنه يراك
(9)
الطريق إلى الضفة الأخرى يختزل مسارا من حياتك فلا تجعل حياتك منه حكاية أخرى، و أرسم طريقك من المنافئ، فالغربة قرب للعارف و التقرّب منفى للعالم
(10)
الحياة نعيشها بالتعدد والموت نعيشه بالتفرد
مسار الحياة مختلف ومسار الموت مؤتلف
حياة بتعدد الاختلافات وموت بتفرد الائتلافات
(11)
حياة نحياها في البعد هي حيوات بإختزال المسافات، و حياة نحياها في القرب هي قربان بحجم الخطيئة
(12)
قيمة الوجود في البحث عن الحياة في تفاصيل الجنائز و البحث عن الموت في تفاصيل العجائز
(13)
التكثيف في الطرح هو تكثيف محملا بالطاقة القصوى وهو تكثيف مراوغ، متجاوز، حاملا لإمكانات الممكن بمرجعيات السلطة اللغوية
(14)
المشهد العام متسما بالغموض، بالخوف، بالارتعاش لكنه في الأخير مشهدا قابلا للتغيير، و التغيير به الممكن المنشود، فنحن لا ننشد الحياة الا من خلف الحجاب فإن سقط سقطت معه احتمالات التغيير و متاهات المريد
(15)
الثمار المحرمة نقطفها بالكلام و نرسمها حقلا مجازيا بالصمت
(16)
اللغة فواصل للوعي الجمعي و ترجمة حياتية لكل الهويات المبتكرة
(17)
الشجاعة صفة تفقد بريقها في محافل التجمعات التنكرية و هي جينات طبيعية فائقة و ليست شهادة تدون في مخابر النفاق الاجتماعي و السياسي.