أربعة مسامير تشجُّ الرأس
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

 (1)

أكره تقطيع الخضروات

أو تقطيع أي شيء عموما

ففي كل مرة أقطع جزءًا مختلفا من يدي

الغريب

أن شكل الطعام يصبح أجمل حين يختلط بالأحمر

والملفت

أن مذاق الطعام جيد دائماً

 

(2)

الكتابة دائما تضايقه

أحاولُ أن أؤجل أفكاري حتى ينام

لكنه يدق رأسي بأربعة مسامير كل ليلة

ليتأكد أنني لن أهرب

في الأيام التي ينسى أن يثقبني فيها بالمسامير

لا أتمكن من النوم

وأركض كالمجنونة إلى المطبخ

أبحث عن أربعة مسامير وشاكوش وحائط

……ورأس

 

(3)

أخبرني الطبيب في آخر زيارة

أنني في حاجة إلى بعض البلادة

والبلاهة أيضا

المزيد من التفكير لن يغير العالم” …هكذا ظل يردد

لن تكون لدينا أبدا الكميات الكافية من المسامير “…. هكذا ظللتُ أردد

 

(4)

أنتِ لا تجيدين أبدا وضع علامات الترقيم

ولا تقسيم أفكارك إلى جمل, وفقراتٍ واضحة

صياغتكِ مرتبكة

ولا تدركين الحد الفاصل ما بين القصة وقصيدة النثر

لم تعجبهم إجابتي حين أعلنت أني :

أجيد التفرقة ما بين وجع قطع يدي بالسكين أو بشظايا الزجاج المكسور

 

(5)

أنا لا أرغب في شيء غير الكتابة

تلك هي معجزتي

أو هكذا كنت أعتقد

لأن الكتابة لم تعد معجزة

بل مجرد فضائح مرتبة 

وبطريقةٍ لم تعد مغرية .