موقع الكتابة الثقافي uncategorized
Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

نهلة عبد السلام

أما النسيان فيجوز وأما الغفران فلا.. لا متبوعة ببلايين من جنسها.. لا من الحجم العائلى.. لا تفنى إذ تُستحدث من عدم.. عدم الأمان والإطمئنان فبات القلب أقرب إلى قالب.. قالب حكايا.. حكايا من خليط يتخاصم والتجانس.. حكايا متمردة على حبكتها الواهنة.. ترقد طبقاتها فوقها بعد فوق.. شفافة رائقة فترى من خلالها يدك مع آيادى آخرين.. آخرين ممن أضافوا سطراً غير النهاية.. حذفوا نقطة كان نتاجها إنقلاب فادح الخسائر.

أغلب جديدنا من نسل قديمنا.. فدوماً يبقى الزيت الطبقة الطافية.. وكلما هممت ببحث جديد عاقبك ببقعة جديدة تضرب بعنف خلية جديدة، نتاج نسل التراكمات مشوه بفعل ما تعاقب عليه من معالجات خاطئة، وحتى مع إبتكار مذيبات أكثر قوة لا يزال الخطر قائم لإذابة جزء من الحكاية.. جزء قد يكون الأصدق.. الأكثر وجعاً، وحينها ستضحى باهتة.. لا منطقية.. لا إثارة فيها، الوجع ما يصنع الإثارة.. التشويق فى إنتظار سكونه، الوجع ما يفلسف الأمور فتسلم بها.. يضفى عليها غرائبية الأساطير.. تعدها إستثناء ولا تجرؤ على تشريحها والتشكيك ببضع منها.

الأفران قد يعطب مؤشرها فيركن لدرجة حرارة ثابتة.. ثابتة وملتهبة حد إحراق قلب الحكاية وليس وجهها فقط، الحقيقة الآن مطمورة والخيال مطلق عنانه، سطر ما شئت وأعدك بإنكشاف تدليسك بسرعة تفوق سرعة محصلة ضرب سرعة الضوء فى عدد ما أحترق من قلوب البشر.. بعدما أنارت لحظياً ثم أنطفأت أبديا”، سيتسلط على كل ما دسسته حتى لا تقوى عين على النظر إليه.. التحديق فيه وقراءته، ستعود الحكاية سيرتها الأولى وقد تتجلى شجاعتك فى النسيان.. إفتعال النسيان، أما الغفران  فتأبى كرامتك ولتذهب الأفران والقوالب إلى قعر الجحيم وتحفظ أنت ماء وجهك.

البخر عادل جداً.. إذا ما أخذ شيئاً أعاده، البخر يعرف الاستعارة لا الاغتصاب، فقط يرتفع بالحكاية.. يجوب بها هنا وهناك.. تثقله تفاصيلها فيسقطها لتعيد دورة حياتها مع غريب.. فالغرباء أكثر قدرة على إمتصاص الحكايا.. يجرمون البوح لذا فهم يجيدون إبتلاع ألسنتهم طواعية.

الغليان لابد منه لتكتمل الدورة بنجاح.. الوصول لذروة الحكاية ومن بعدها مرحلة الصعود.. الصعود بروحك إلى بعيد.. أبعد من أن تغفر.

الأسهم تفضى إلى مسار مغلق.. ونفس مغلقة على ندوبها.. تغضب عليها إن لمست منها ثمة ميل.. تعاطف.. بذور إلتماس أعذار.. بدايات إختلاق مبررات.. تفريغ القالب من الحكاية.. حجب وقود الفرن.. لا غليان ولا بخر.. قطع حاد ومفاجئ فى الدورة المتصلة ببعضها، هنا تنتهى الحكاية.. وآخر عهدها بالحياة أطراف نبتت لها زحفت بها إلى مقبرتها حيث أصبح الغفران خياراً مطروحاً.