wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

رزان محمود

رزان محمود

كاتبة ومدونة مصرية

رابط الموقع: http://whatrosewrites.blogspot.com/

كل نور في عينيا ليه ضحكة عينيك، عينيك

رزان محمود

كنت أهرب. رأيتهم من بعيد فلم استطع المقاومة، شعرت بخلخلة عنيفة في ركبتيّ وعرق بارد جدًا ينساب على ظهري من قفاي ووراء أذنيّ، كان شعورًا مزعجًا فنزعت الكمامة التي وصل الخيط المطاطي الذي يربطها لوراء رأسي، ومسحت مؤخرة رأسي كلها. لم تفلح المناديل التي أحملها فقررت الهرب، أعلم أنهم بعد دقائق، اثنتين أو عشرة، سيهجمون، أعلم أننا مغلوبون كالعادة، استدرت وأخذت أركض. رآني بعض صغار السن فقالوا مازحين أن أثبت وأن لاشيء سيحدث، درت نحوهم وهتفت بحدة أنهم لا يستطيعون ضمان أي شيء. ثبّت حقيبتي التي يسقط ذراعها من فوق كتفي كل حين، وانطلقت أجري بأقصى سرعتي. لم اتوقف إلا حين وصلت لمحطة المترو، لم أعرف إلى أين أذهب. نزلت السلالم بسرعة خشية أن يغلقوها. كانت سيناريوهات “حرب العوالم” في رأسي: الآن سيخرج المردة ذوو الثلاثة أرجل من تحت الأرض ليمتصوا البني آدمين ويرمون بثيابهم التي لا تُهضم. ركضت حتى في قلب المحطة، لم اقطع تذكرة لأن يدي اليمنى ترتعش بشدة فلم تستطع القبض على أي جنيهات معدنية زلقة من جيبي، واليسرى فقدت إحساسي بها تمامًا، من أول ذراعي من فوق، وتجاهلت هذا الأمر حتى لا أذعر أكثر. قررت الذهاب لمعرض الكتاب.

إقرأ المزيد...

رفيقان

رزان محمود

نوجد فجأة معًا، مهجورٌ ومهجورة، ونقرر أن نشبّك أيدينا معًا، ونمشي في الطريق. حولنا، يتكاثر آنيًا كائنات ترتدي الأسود، وتقف على أرجلها الخلفية، وتحترف المسكنة والضرب. في أيديهم فيولينات، وتشيلو، وأحدهم يقف في المقدمة بكونترباص كبير. جميعهم يبتسمون، بأوجههم التي لطخها الدخان والعرق والدموع ومحاليل الحموضة. ما كان هذا الذي قاله شادي لي في أول الزحف، عن محاليل الحموضة؟

إقرأ المزيد...

وبعد كل ذلك، لم تتألم روحي كثيرًا

رزان محمود

مش عيب تبقى مهزوم. نقطة.

مش عيب ولا غلط لما تحس إن العالم كله بيحاصرك في نقطة معينة، وإن جسمك نفسه ابتدى يخذلك، وإن الآلام انتشرت فيه من غير ما تعرف سببها ولا تواجهها إزاي، ومحتار تعمل ايه دلوأتي. أنا بيبقى نفسي اقعد على الأرض فاردة رجليا ودراعاتي مهدّلة جنبي وبعيط، أو باتنفس بتقل، لحد ما الأزمة تعدّي. معرفش بتعدّي إزاي ولا إمتى، بس بتخلص، صدقني بتخلص، بس بعد ما تكون أخدت مننا جزء، منعرفوش ولا نعرف نرجّعه إزاي.

إقرأ المزيد...