wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

أحمد عبد المنعم

أحمد عبد المنعم

روائي مصري

صدر له:

رائحة مولانا ـ رواية

في مواجهة شون كونري ـ قصص

رسائل سبتمبر ـ رواية 

الصراع الأبدي بين الكلب والقطة

فى سنوات طفولتى البعيدة كانت أمى توقظنى قبل سطوع الشمس, تلبسنى يونيفورم المدرسة وأنا شبه نائم مغمض العينين, تعطينى ال(سندوتشات), كنت أنطقها بحرفى شين بحينها, فآخذها وآخذ حقيبتى شبه فارغة وأقف أمام باب عمارتنا منتظرا الأتوبيس ليقلنى إلى مدرستنا, لم تكن المدرسة بعيدة عن البيت, كانت واسعة, واسعة جدا بالنسبة لحجمى وقتها, سماؤها مشرقة وريحها طيبة. نذهب إلى الفصول متلكأين, تدخل إلينا المدرسة, وفى ذاكرتى هى دائما مدرسة وليست مدرسا, تشرح لنا دروسنا الطفولية عن أشكال الحروف الأبجدية وكيفية نطقها,عن الأرقام وكيف أن الرقم واحد يسبق الرقم اثنين وأن الرقم اثنين هو الشوكة ذات السنتين, أما الثلاثة فهى تحمل ثلاث أسنان, وكانت الحصص الدراسية بأول الأمر ما هى إلا بعض الحكايا التى يظن المدرسون أن لها من الدلالة ما قد يعلم الأطفال أى شىء خاص بالحياة. لا أذكر من تلك الحكايات التى حكيت لنا داخل جدران ذلك الفصل العتيق سوى حكايتين هما حكاية الثعلب المكار وحكاية العداوة ما بين القطة والكلب, وكيف أن الكلب كلما رأى تلك القطة, تفتحت عيناه وانتفضت شرايينه مطلقا نباحه الشهير ب(الهوهوه), فتجرى القطة فى فزع شديد مطلقة ما يدعى (النونوه)... وبالرغم من أن كل الحيوانات تطارد كل الحيوانات, إلا أن صراع الكلب والقطة ظل ذو خصوصية حيث أن الكلب لا يطارد القطة كى يفترسها أكلا إياها, ولذلك فصقتهما مختلفة ومثيرة للانتباه.

إقرأ المزيد...

عبث.. انتظار ورجل عجوز

"نحن نعيش من قلة الموت " مغامرة رأس المملوك جابر – سعد الله ونوس

مشهد البداية

يحيى : جلستنا حمراء اللون, هل من تجربة جديدة تنشط خمولنا ؟

أنا : علينا أن نجد لحيواتنا أسحارا تملؤها كى لا نموت مللا, ماذا عسانا أن نفعل؟؟

يحيى : لقد جربنا كل شئ.

إسماعيل : سفر؟؟ نساء؟؟ جنس؟؟ خمر؟؟ رقص؟؟

أنا : حتى كل أنواع الجنون, خضناها.

إقرأ المزيد...

هل يحب عمر هذه المدينة ؟!

أحمد عبد المنعم رمضان

دعيت منذ أسابيع قليلة لحضور مناقشة رواية (لا أحب هذه المدينة) الصادرة حديثا للكاتب عمر حاذق, ولكن ولظرف قهرى قد لا تحب هذه المدينة بسببه, أقيم الحفل فى غياب كاتبها!  

  كنت قد قرأت قبل أسابيع أخرى عن هذا الشاعر المصري السكندري الذى حكم عليه مع رفاقه لؤي قهوجي واسلام حسنين بالسجن لمدة عامين بسبب خرق قانون التظاهر على خلفية قيامهم بوقفة احتجاجية أمام محكمة الإسكندرية ضد قتلة خالد سعيد. لاحقا صححت لى أخته المعلومة وقالت لىّ أن الضباط قد أعتدوا وأعتقلوا صديقه لؤى قهوجى أولا وعندما تقدم عمر نحو الضابط يسأله عن زميله, كان رد الضابط أن اعتقله هو الآخر.

  عندما اشتريت الرواية بنفس يوم المناقشة, كانت فكرة الكتابة عن هذا العمل تراودنى, لم أكتب أبدا عن أى عمل أدبى إلا بصفحتى الشخصية على موقع (جودريز), ولكن الأجواء المحيطة بالحدث كانت تشجعنى أن أعرض رواية الكاتب الحبيس للقراء, فإن كان عمر حبيسا فلا يجب أن تكون كتاباته حبيسة هى الأخرى, إلا أن سببان كادا يمنعانى من الكتابة عن الرواية, الأول أننى لا أثق كثيرا فى الأعمال المحفوفة بالأزمات السياسية أو الدينية أو الرقابية, والثانى أننى لم أملك بعد الأدوات اللازمة لنقد عمل أدبى بشكل مدروس وعلمى. أشتعل حماسى مرة أخرى عندما علمت من شقيقته بذات اليوم أنهم يبلغونه فى الزيارات الأسبوعية بتطورات نشر رواياته, حيث أن روايته الأخرى مازالت تحت الطبع, ويطلعونه على الرسائل الإلكترونية, أو المكتوبة, على الآراء الخاصة بعمله, على فيديوهات وصور مناقشة روايته, وعلى كل ما يتناقله الناس حوله أو حول كتاباته. وعدتها أن أكتب له رأيي فى الرواية بعد أن أتم قراءتها. لم أكن متأكدا أننى سأفى بوعدى, ولكننى وعدت. استرحت بعدما تبخر السبب الأول لترددى, وهو الشك بمستوى الأعمال المحفوفة بالضجات حيث أننى استمتعت برواية عمر الآخاذة. أما عن السبب الثانى, فلا يسعنى إلا ان أعتذر لكم وأخبركم أن مساهمتى هذه مجرد رأى شخصى وانطباعى لا يستند إلى أى نظريات نقدية صلبة.

إقرأ المزيد...