wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

أحمد عبد المنعم

أحمد عبد المنعم

روائي مصري

صدر له:

رائحة مولانا ـ رواية

في مواجهة شون كونري ـ قصص

رسائل سبتمبر ـ رواية 

عن مأساة الرجل و الحصان

أحمد عبد المنعم رمضان

مقدمة

عندما كنت صغيرا جدا , قبلما يتكون عمرى من رقمين متجاورين , لم يكن يسمح لى أبواى أن أذهب لألعب مع أولاد الجيران بالشارع أو ما شابه, كانا يلعبان هما معى أو يتركاننى لهوايتى المفضلة آنذاك , مشاهدة التليفزيون. فكنت أتصل تليفونيا بصديقى حينئذ (محمود) بشكل يومى منتظم, وبآخر المكالمة نتفق على ميعاد مكالمتنا التالية باليوم التالى, و نتفنن فى تحديد الميعاد المناسب لكلينا. هذا على الرغم من أن كلا منا سيكون مستلقيا على سريره , لا يفعل شيئا أكثر من التثاؤب. و لكننا فقط كنا نبحث عن أى شيء ننتظره وعندما نطوله, لابد أن نحدد هدفا آخر كى ننتظره لعله يحمل أى جديد.

إقرأ المزيد...

أمازال يونس ببطن الحوت ؟!

أحمد عبد المنعم رمضان

هل حقا سيردمون النهر ويقيمون فوقه مجمعا سكنيا ؟؟

  الشائعة تملأ الآذان. النهر راحل دون رجعة, البعض يقول إنهم سيستبدلونه بقناة أو سيحولون مجراه إلى مكان ما, سيغيرون الخريطة ويعيدون رسمها من جديد. قال متحدثهم الرسمى إن شكل النهر لا يعجبهم, فهو يقسم البلاد إلى طرفين وهم لا يحبون الفرقة, ثم ينقسم هو ذاته إلى فرعين, وكأنه يرفع إصبعيه بعلامة النصر وهم لا يحبون النصر.

إقرأ المزيد...

بين يديه

أحمد عبد المنعم رمضان

  كانت أداته المعدنية الحادة تخترق فمى المفتوح على مصراعيه,بينما يملأ صوت موسيقى تشايكوفسكى الحماسية الملتهبة أذنى عن أخرهما. لا استطيع أن أميز أى مقطوعة تلك ولكنها كانت صاخبة مثيرة. فى الواقع, لم تكن هناك أى موسيقى بين جدران الحجرة الضيقة المكدسة بالآلات والمعدات والأجهزة المعقدة التصنيع الباهظة الأسعار. الموسيقى كانت بين جدران عقلى أنا, تنبع من داخلى, تتحدى بحلاوتها صوت الآلة السخيف التى يحملها بين يديه فاتحا فمى الذى لا أهوى فتحه إلا قليلا, أثناء القبلات أحيانا, وقلما أثناء الكلام. كنت أشعر بأداته تخترق فمى مارة إلى داخل رأسى غير المحصن, أظنها عبرت الأسنان إلى ما فوقها وعبرت ما فوقها إلى ما فوقها حتى وصلت إلى عقلى المتأرجح بين جمجمتى نتيجة الاهتزازات الناتجة عن أداته الراقصة... أشعر أن أداته بدأت تنخر فى عقلى.

إقرأ المزيد...