wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

وحيد الطويلة

وحيد الطويلة

روائي مصري

صدر له:

ألعاب الهوى ـ رواية

أحمر خفيف ـ رواية

كما يليق برجل قصير ـ مجموعة قصصية

خلف النهاية بقليل ـ مجموعة قصصية

باب الليل ـ رواية

 مائة غمزة بالعين اليسرى ـ مجموعة قصصية 

حذاء فيلليني ـ رواية 

لابس مزيكا

وحيد الطويلة

يلف السوداني عمامته الطويلة، وعندما تسأل مجرد سؤال عن سبب هذه الوفرة، والتي قد تشي بأنها مخبأ للأموال والأفكار يأتيك الجواب: إنها تستعمل كمخدة للنوم وعباءة عند اللزوم وشرشف للنوم وملابس للإحرام في الحج والعمرة وفوطة وحماية من الطقس السيئ حاراً وبارداً، وعندما تفتح فاهك من الدهشة حول هذه العمامة العابرة للمسرات والأحزان المضادة للمناخ المتقلب سوف تسمع أجمل عبارة من سوداني: جداً مرة، لكنك بالقطع سوف تتوقف عند استخدامها ككفن في حالة الموت - هو جواب ربما خطر على بال روائي أو مجنون فقط - ما ينضح به تاريخ كثير من العمامات غير السودانية في أزمنة الترحال على الدواب أو الأقدام وفي البلاد التي تتداعى أطرافها للبعيد، ومهما كتبت عنها فلسوف يأتيك الروائي تاج السر بما لم تنله يداك وأنك لم تبلغ بعد نصف الكوب ولا نصف العمامة، لكن عندما يعتمر الطيب صالح عمامته فستعرف أن الحكايات يمكن لها أن تبدأ، وأن قصيد المتنبي على قلق بين طياتها وأن الموسيقى النائمة بين الانثناءات ستهبط بعد قليل.

إقرأ المزيد...

مشهد كان فيلليني ليحبه

وحيد الطويلة

-           قل آه.

-           آه.

-           قل آه.

-           آه.

-           قلها بصوتٍ أعلى.

-           آه.

-           قلها كأنك تصرخ.

-           آه.

-           اصرخ.

 

-           آه.

إقرأ المزيد...

فصل من رواية "ألعاب الهوى"

وحيد الطويلة

استقرت العائلات في البراري، وصار لها بيوت من الطين النيئ والبوص، وزرائب لمواشيها، وبدأت النعمة تدب في الأراضي المستصلحة واقتضت الحال أن يكون لكل عائلة كبير يقوم على شئونها ويحميها، يشرف على إعالة بطونها، والرأي رأيه، والمشورة مشورته في مسائل الزواج، وتمثيل العائلة في مجالس المصالحات، والصرف على كل كبيرة وصغيرة من إبرة وابور الجاز حتى كسوة السنة.. العائلة تزرع، والكبير يحصد، يقوم على تصريف الناتج في أسواق مدينة دسوق، أقرب المدن إليهم، يقبض الإيراد، يدبر شئونه إلى مطلع الإيراد القادم.ولأن طبع البني آدم لا يخرج إلا بعد طلوع الروح، عادت ريما مرة أخرى لعادتها، أخذت السرقة تفعل فعلها بين العائلات، شاعت سرقة المواشي في انصاص الليالي، وسرقة خزين السنة من أرز وقمح وذرة، واقتضى الأمر أن يكون لكل عائلة حرامي معتمد يدافع عنها ضد حرامية العائلات الأخرى.. تجاوزت سلطته وصورته صورة كبير العائلة في

إقرأ المزيد...