wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

يسري عبد الله

يسري عبد الله

ناقد وأكاديمي مصري

الأب يواجه الابن عبر الوسيط الالكتروني

ربما يصبح مناط الجدارة في رواية «خلق الموتى» للكاتب المصري ممدوح زرق، قدرتها على إدهاش متلقيها، عبر استحداث منطق جمالي يخصها، يتكئ على ما أسميه دوماً «حيوية الاختلاف»، بحيث يغادر النص السياقات القديمة كلها، ليرتاد أفقه الخاص، متخلياً عن ذلك «الجُبن العقلي»، وواصلاً ما بين المرئي واللامرئي، مضفياً على السرد طابعاً فلسفياً، ونزوعاً ساخراً في رؤية العالم، عبر مساءلته والتندر عليه.

إقرأ المزيد...

أحد وجوه "الكتابة الجديدة": المصري هاني عبد المريد يكتب رواية "الهامش"

للهامش حضوره البارز في متن الرواية العربية متجلياً عبر تطوراتها المختلفة وحلقاتها المركزية المتنوعة. غير أن ثمة تعاطياً مع الهامش في شكل مغاير في "الكتابة الجديدة"، بحيث يعد ضرباً في متون الكشف عما وراء الواقع، ومحاولة لاكتناه ما في الداخل الثري للإنسان، وتعد رواية الكاتب المصري الشاب هاني عبد المريد "كيرياليسون" أحد التجليات البارزة في المشهد الراهن، المعبرة عن تعاطٍ ناجع مع الهامش بصفته فضاءً مكانياً ودلالياً في الآن نفسه.

إقرأ المزيد...

شجرة جافة للصلب بين التجريد وانتقالات السرد

قبل محاولة الولوج في جوهر المجموعة القصصية (شجرة جافة للصلب) للقاص الواعد (هاني عبدالمريد)، ينبغي بداية الوقوف أمام هذا العنوان المخاتل، لا باعتباره عتبة مهمة من عتبات تأويل النص القصصي فحسب، بل كذلك لما يتسم به من مراوغة يشير عبرها القاص إلي حادثة نصية داخل إحدى قصص المجموعة، حيث تصبح (الشجرة الجافة) أداة الصلب التي يستخدمها (بوكا) مع المختلفين معه: "سيبكي، ويتوسل.. ويدرك أنه ميت لا محالة.. يطالب بأي عقوبة، سوى رمي العنق. يرفض الرامي، ويأخذه إلى شجرة جافة، ملطخة بالدماء. يشد وثاقه إليها، يستسلم، ويطلب فقط رمي العنق من الخلف، كي لا يرى الموت عندما يخترقه" فالشجرة هنا تتجاوز إذن دلالتها المباشرة، لتصير علامة -وفق التحليل السيميولوجي- دالة علي القهر والقمع. ومن الملاحظات المهمة في نصوص (هاني عبدالمريد) إنه يستخدم في عناوينها أبنية لغوية ذات طبيعة خاصة، فمجموعته السابقة حملت عنوان (إغماءة داخل تابوت)، والمجموعة التي بين أيدينا الآن (شجرة جافة للصلب)، وروايته التي كتبها حملت عنوان (عمود رخامي في منتصف الحلبة)، وما بين هذه العناوين التي يطرح عبرها (هاني عبدالمريد) عالمه الإبداعي يوجد تماثل كبير علي مستوى البنية اللغوية حيث تبدأ جميعها باسم نكرة، يصبح خبرًا لمبتدأ محذوف، والبدء بالنكرة يراد من ورائه التعميم (وفقًا لمواضعات البلاغة الكلاسيكية القديمة)، وهذا التعميم يقترب إلي حد ما من تجريد الأشياء، لتتجاوز دلالاتها اللغوية المحدودة، محلقة في فضاء الدلالة، طارحة تمايزًا من نوع خاص.

إقرأ المزيد...