wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

رف الكتب

رف الكتب

أي كتاب من على رف الكتب قد يكون ضيفنا هنا في هذا الباب كل أسبوع، سواء كان قديما أم جديدا، عربيا أم مترجما، المهم أنه يستحق القراءة. 

 باب أسبوعي يكتبه: محمد عبد النبي

 

 

(عبد الفتاح المنغلق لا يحب التفاصيل).. ورقة المزاح الطيب عند سليمان المعمري

محمد عبد النبي

"لم يكن عبد الفتاح المنغلق يوماً من المهتمين بنشرات الأخبار ولا من الذين يناصبونها العداء بحجة أنها تلوّث الهواء بأنباء الحروب والأعاصير.. كان يعي تماماً أنه ليس أكثرَ من حصاة بائسة في طريقٍ وعر.. وعندما يخرج عبد الفتاح كل مساء من علبته الأسمنتية كان يتناثر في الشوارع كبطيخة شقّت للتو.. ذات مرة: مشى وعيناه في النجوم فكان أن تعثّر بثياب الليل الطويلة فانكفأ على يقينه. قال لنفسه وهو ينظر إلى الواجهة الزجاجية: "المطاعم وجدت لتسكن نباح المعدة".. اختار طاولة بالقرب من التلفاز، وشرع بالحملقة في السحنات المحيطة به وهو يتمتم: ما الذي يفعله السأم في هذه الساعة المتأخرة؟! في الواقع لم تكن الساعة متأخرة، بل سأمه هو الذي بكّر هذه الليلة بحجة أن لديه موعداً مهماً صباح الغد."

إقرأ المزيد...

في السفينة لجبرا إبراهيم جبرا.. أسئلة المرايا وتقاطعات الطرق

محمد عبد النبي

"ما عرفته قبل يومين وما تعرفه اليوم ليس واحدًا. الحياة تسيل، تجري، تسابق البشر. وهي كل يوم تغيّرك. تأكل منك، تقضم من حواشيك، توسع رقعة الخدر في قلبك. وكل يوم تضيف إليك، وتضخّمك، وتدق في قلبك مسامير المتعة والألم. ولكنك متغيّر أبدًا. طفولتك ترافقك، ولكنها ما عادت جزءًا منك. إنها هناك-  بعيدة عنك، مع ذلك الموج في أقصى الأفق، في الجزيرة التي تراها في بحر أحلامك"

إقرأ المزيد...

عادل كامل بين مليم الأكبر وسكّان القلعة

محمد عبد النبي

عادل كامل حكاية كبيرة من حكايات الأدب المصري، ولعلّ خبر صدور طبعة جديدة من روايته مليم الأكبر عن إحدى سلاسل دار نشر الكرمة، ينجح في تسليط الضوء مرة أخرى على تجربة الرجل وأعماله القليلة، دون أن يتلوّن هذا الضوء كالمعتاد بمسألة اعتزاله الكتابة في وقتٍ مبكر من مشواره الأدبي، وكذلك بعلاقته بصديقه ومجايله نجيب محفوظ. نتمنى أن تعاد قراءة أعمال هذا الكاتب، بعيداً عن الجاذبية الغامضة في قراره التوقّف والانغماس في تيار الحياة كأي إنسان آخر، لا يقف على هامشها مراقباً ومتغنياً كشاعر الربابة الشعبي، حسب قوله، وبعيداً كذلك عن المقارنة المتكررة بين تجربته قصيرة الأمد والتجربة المديدة والثرية لمحفوظ. من الممكن الرجوع لهاتين المسألتين مرة بعد أخرى، ولكن لا يصح أن يشغلنا هذا عن تلقّي تجربته منفردة، ومحاولة الوقوف على خصوصيتها المحددة، سواءً في أعماله الأخرى مثل ملك من شعاع والحل والربط ومناوشة على الحدود، ومسرحياته القليلة، وبالطبع في هذه الجوهرة الطريفة مليم الأكبر التي قد يندهش كثير من القراء الشباب كيف يمكنها مخاطبتهم وتناول بعض همومهم الفكرية  في لحظتنا الراهنة من وراء أكثر من سبعين عاماً، بل وبأسلوب لا ينقصه الظرف وخفة الروح، حتى وإن بدت لهم لغته في بعض المواضع أصعب مما اعتادوه.

إقرأ المزيد...