wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

آية عزت

آية عزت

كاتبة من مصر

أن تحيا في سينما أكي كوريسماكي

 قد يعتبر البعض أن المخرج أكي كوريسماكي في فيلمه الأخير لا يقدم فكرة جديدة خاصة أنه تناول في فيلمه السابق " Le Havre " قصة تحول رجل إلى ماسح أحذية في بلدة فرنسية وتستره على صبي أفريقي من المهاجريين كي لا يقع تحت وطأة الشرطة التي تلاحق اللاجئين غير الشرعيين، الأمر في فيلم "الجانب الآخر من الأمل" يختلف بالتأكيد في المعالجة التي يقدمها كوريسماكي والتي تبدأ  من نقطة سابقة للفيلم وهي ثورات الربيع العربي وإزدياد حالات الهرب والهجرة والشتات إلى أوروبا، فيتدفق من هنا الخط الدرامي الأول لشاب سوري لاجئ  "خالدعلي" يهرب من وطنه هو اخته هربًا من الموت وأملاً في الحياة ثم يلتقي مع الخط الدرامي الآخر لعجوز فلندي "ويكستروم" الذي قرر فجأة أن يهجر زوجته وعمله ليبدأ حياة جديدة تاركًا الماضي وكل ما يملك وراءه. هذا العجوز ليس النموذج الكهل الوحيد في أحداث الفيلم، لكنه الشريحة الأكثر غلبة في المجتمع الفلندي الذي يصوره لنا كوريسماكي حيث يكثر فيه العجائز الذين يعيشون الماضي بكل ملامحه، في مقابل الإكتساح الجديد لشباب اللاجئين –سواء السوريين أو العرب أو الأفارقة - الآملين في المستقبل.

 

إقرأ المزيد...

مراقبة الموت

 "حدثيني عن ذكرياتكِ مع الثورة"

ارتبكَت ولم تجِد الرد المناسب، رفعت رأسها قليلاً فاصطدمت عيناها بانعكاس وجهها الشائخ في المرآة.. شعرت بالخجل من نفسها وترددت قبل أن تُخبره:

 " كنت أُراقب الموت "

**

إقرأ المزيد...

كل الأمور أصلاً طيبة ..

كنت أقف تائهة في ميدان العتبة بعد أن أتمت الساعة الثامنة من مساء ذلك اليوم الذي قرر فيه -فجأة- شخص ما أنه سيتركني إلى الأبد، تحدَّث عن أسبابه في الرحيل والتي لا أذكر منها شيء الآن، ربما لأن ضجيج شوارع وسط البلد كان أعلى من كلماته الخافتة التي تلفظ بها على استحياء وبأقل درجة صوت ممكنة فم أنتبه لمبرراته جيدًا. "بالتأكيد لم يتعمّد كل هذا". كنت أواسي نفسي.. نحن نعيش في مدينة تُساعدنا تمامًا على تجاوز كل الأمور، المحبة والفراق، الدفء والغربة، الشكوى والحنين، وكل الخذلان الممكن تجاوزه، فبمجرد التحامنا بالآخرين في الشوارع المزدحمة وعبورنا للطرق الواسعة ينتهي تقريبًا كل شيء. هناك دائمًا اتجاه موازي لاتجاهنا، نعبر له بدون قصد فنجد فجأة أن كل شيء ممكن ومباح على الجهة الأخرى، وأن كل الحطام الذي نحمله في جيوبنا لا يجعلنا نتعثّر في السير، بل تسحقه العربات من خلفنا ولا تترك له المجال لعرقلتنا من جديد. في وسط البلد، كل الأمور تسير بتدبير كوني خفي.

 

إقرأ المزيد...