wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

فتحي عبد السميع

فتحي عبد السميع

شاعر وكاتب مصري

صدر له:

ـ الخيط في يدي ـ هيئة قصور الثقافة ـ1997

ـ تقطيبة المحارب ـ كتاب حتحور ـ 1999

ـ خازنة الماء ـ المجلس الأعلى للثقافة ـ 2002

ـ فراشة في الدخان ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب 2008

ـ تمثال رملي ـ شعر

ـ الموتى يقفزون من النافذة ـ شعر

ـ القربان البديل ـ دارسة عن الثأر في الصعيد ـ الدار المصرية اللبنانية

قاطع الطريق الذي صار شاعرًا

أَمشي كأيِّ لِصٍّ تقليدي

يَنشلُ جَدْيَا مِن حظيرةٍ

أو دَرَّاجةً مِن شارع.

حَسَّاسٌ ونَبِيه

لو ضَبَطوه متلبِّسًا 

تُمطِرُ الصفعاتُ على قَفَاه

تقودُهُ الركَلاتُ في موكبٍ

إلى إلهٍ غَضْبَان.

 

كلُّ مَن يَرَاني

يَشُكُّ في أمري

النَّاسُ حَسَّاسونَ جِدا

حينَ يَتعلَّقُ الأمرُ بأشيائِهم

أحداقُ اللصوصِ جارحة

وتُجَاوِبُها على الدوامِ

نَغزةٌ خفيفةٌ في الجيوب. 

 

السرقةُ بالإكراهِ

كانت هدفَ العائلةِ

وهيَ تُجَهِّزُني للمستقبلِ

أَحمِلُ بندقيةً آلية

وأَزْرُقُ في قطارٍ أو ميكروباص

أَشُقُّ الجيوبَ بالمطواةِ

وألهو بأعينِ المَذعورين.

 

النَّاسُ يُقَدِّسونَ القَفَا

ما دامَ منصوبا على أكتافِهم.

لِهذَا نَقطَعُ الطُّرُق 

نلعَبُ بالمطواةِ في الحقائبِ والجيوب

ونُخرْبِشُ الأرواحَ 

ثَمَّةَ معبوداتٌ كثيرةٌ

لم تكُنْ لها نِصْفُ هَيْبَتِنا

حينَ تَنامُ البنادِقُ فوقَ سواعدِنا

ونَمشي في أتوبيسٍ

أو كوكبٍ يَرتجِف.

 

أنا الولدُ الذي فَشلَ في قَطْعِ الطريق

وصار نَشَّالا

أصابَني مَسٌّ

فَصِرتُ أَمشي مُلَثَّمًا بعتمةٍ صغيرة

يَدِي بريئةٌ مِن كلِّ إكراه

وروحي شغوفةٌ بالسرقة

 

نِمْتُ كثيرًا فوقَ ظلامٍ

يُشبِهُ الظلامَ في قاعةِ السينِمَا

تَهَشَّمَ فجأةً وأصابَني مَسٌ

يدٌ صَفَعَتني وفَكّـتْ عمامتي

حرََّكْتُ بندقيتي ولم أجِدْ هَدَفا

رأيتُ نِسمةً بيضاءَ تَزْرُقُ في شجرة

نِسمةٌ ويدُها ثقيلة ؟!

نِسمةٌ وتُعَلِّمُ في القَفَا؟!

تَحرَّكَ غُصْنٌ وطارتِ النسمةُ فارتجفتُ

وَجدتُ هَدَفا ولم أجِد بندقيتي.

 

لوحٌ زُجَاجي

سَقَطَ مِن شرفةٍ عاليةٍ

فوقَ رأسي تمامًا

أنا الشظايا التي وَقَعتُ عليها

أنا الطريقُ الذي قَطَعتُه دونَ أنْ أدري

الطريقُ الذي أَجهَلُ الآنَ كيف أَقطعُه؟

 

أَثَرُ الصفعةِ يَكْبُرُ في قَفَاي

بَيْضةٌ مسلوقةٌ في منتصفِ العُنُق 

ها هِيَ تَتَشَقَّقُ ويَطلُعُ ذيلٌ مِنها

جسدي كلُّهُ يَتَشَقَّقُ

ذيولٌ تَتَأَرْجَحُ

طُرُقٌ تَتَّسِعُ في لحْمِي وعِظامي

ومَا مِن طريقٍ يُمكِنُ قَطْعُه.

 

عَيْنَايَ تُحيطانِ بي

مِثلَ صفوفٍ مِنَ العَسَاكرِ 

مُرتابٌ مٌريب

أُذُني تُحَلِّقُ هنا وهناك  

تَحُطُّ على غصنٍ

وتَلْتَفُّ بنفسِهَا مِثلَ ثمرةٍ نَيئةٍ

وفي نفْسِ اللحظةِ

تَصيحُ على حافةِ بئرٍ

لِتَخْتَبِرَ مَسيرةَ الصَّدَى في الأعماق

أَسمعُ صوتَ الشَّاشِ وهو يَلْتَفُّ عمامة.

أسمَعُ الجفنَ النائمَ وهو يقوم

أسمَعُ صوتَ الدماءِ

في عروقٍ لم تُولَدْ بعدُ.

 

مِسكينٌ يَتبعُني

كي يَضْبِطَني مُتَلَبِّسا

ويُشَارِك في صفْعي.

يرتابُ في عُنُقِ العالَمِ

وهِيَ ترتاحُ فوقَ كتِفي 

يُحرِّكُه الفضولُ

لِيَعرِفَ ما يُمْكِنُ أنْ يُسرَق

حينَ أَمشي في جَبَّانةٍ

أو أطوفُ مُبْتَهِلا

حوْلَ أكوامِ القمامة.

 

أُطارِدُ جُثَّةً تَجري

في ملايينِ القبور.

أَصطادُ حفرةً مطموسةً

وأَفْرِدُها فوقَ طاوِلَتي

أَشُقّها بمطواتي

وأُحَرِّرُ الزرازير.

 

تُرْعِبُني العَتْمَةُ

حينَ تَذوبُ في العِظامِ

ولا يَعرفُها أحد

تُرعِبُني نَجَاسَةُ المَوْتَى

وهِيَ تَدْفَعُ النَّاسَ مِثلَ القرابين

في موكِبٍ لا نَرَاه.

 

أَلْتَفُّ بعتمةٍ صغيرةٍ 

فَتَلْتَفُّ الدنيا كلُّهَا بالنور

أَجِدُ نفْسِي حينَ أَجِدُ عَتْمَتي

أنَا الزبَّالُ الذي يَلُمُّ النَّجَاسةَ في جِرَابِه

أنَا الِّلصُّ الذي يُغافِلُ العالَمَ السُّفْلِي

لِيَحمِلَ أرواحَ الأشياءِ

ويعيدَها إلى النور.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاعر مصري

من مجموعة جديدة بعنوان "أحد عشر ظلا لحجر" تصدر قريبًا عن الهيئة العامة للكتاب 

 

إقرأ المزيد...

تعوذ بالرحمن من سُكَّان الرماد

إلى شِبْشِبٍ أعرفُه جيدا

نَغَارُ مِن عِشْقِهَا للخَبِيزِ

تُحِبُّ أبَي.

لأنَّهُ يَجمَعُ الدَّقِيقَ

وتُحِبُّنِي لأنَّنِي أَجمَعُ الوقود.

كلامُهَا المَهْووسُ لا يَنتهِي

عن حلاوةِ أَسنانِنا وهِيَ تَقضُمُ

عن فرحةِ المَوْتَى

حِينَ يُرَفْرِفُ خُبزُهَا 

فوْقَ شواهِدِ القبور

.

إقرأ المزيد...

كاميرا عين القط

تقوم رواية " عين القط " للقاص المتميز حسن عبد الموجود علي  اعتقاد شعبى بأن روح التوأم تفارق الجسد وتحل فى جسد قط ، وقد اصطاد الكاتب ذلك المعتقد الذى تمتد جذوره الى الحضارة الفرعونية ، كى يجعل منه التقنية الأساسية للعبته السردية ، المرتكزة على استخدام ضمير المتكلم المفرد والراوى المتنقل بين وضعية الشاهد ، و وضعية المشارك فى الأحداث.    

إقرأ المزيد...