wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

الجمعة, 29 ديسمبر 2017 18:04

دفتر يوميات

كتبه

 نهى عبد الرسول

 

سأبدأ في كتابة يومياتي

لعلها تصل

أستيقظ بعد حلم مزعج

بأننا لن نلتقي أبدا

وإذا التقينا، فلن نتحدث

 ولكن تنقذني كل يوم زرقة السماء

وسحب صغيرة تسبح بها كموجات بيضاء.

أريد أن أخبرك بكل شيء:

وجدنا أمام المنزل سلة من الأصداف البحرية

جمعتها سيدة مسنة كانت تسكن هنا مع رفيقتها

كانتا تعيشان سويا قصة حب

والآن نحن نعيش هنا في مكانهما،

كأننا على خطاهما،

نستعمل أغراضهما

تلك القنينة الكبيرة من الفلفل الأسود

وخزانة الملابس الخشبية

والطاولة الصغيرة المزركشة

ونعلق أصدافهما البحرية على النافذة.

أشعر بأن بحر مدينتي لحق بي

ليبعث لي برسالة مطمئنة

يقول لي بأنه صار لي وطنٌ جديدٌ هنا.

أذهب في جولة إلى الشارع القريب، حيث السوق

فأنا لا أعرف مكانا غيره بعد.

بالأمس بدا لي أكثر ألفة

ولكنني اليوم أشعر كأن البيوت تحمل مسحة حزن

ربما لم أرها بالأمس

أو ربما لم أحمل أنا تلك المشاعر بالأمس

فاليوم هو وقت يضاف إلى رصيد الأيام التي تفصل بيننا.

هناك عزلة تنمو خلف أبواب المنازل الموصدة

يرويها أصحابها يوميا مثل النباتات المنزلية

أو ترويها ثلوج الشتاء.

اليوم فقط أفرغت محتويات حقيبة السفر

أخرجت ملابسي وأغراضي الصغيرة وكتبي

وجعلت من رسائلك تميمة مقدسة أحملها أينما ذهبت

ترافقني من المطبخ إلى الشرفة وعلى الطاولة بالغرفة.

أعلم أنك مطمئن

لأنك زرعت بداخلي حقلا من الزهور

ستظل لفترة طويلة يانعة

لازلت أرعاها

ولكني أفتقدك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاعرة مصريّة