wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

الأربعاء, 13 ديسمبر 2017 17:02

أبوح بالسر فى محبة أبى العزم

كتبه

عماد فؤاد

ساعات الواحد يكتب قصايد من وحي أشخاص بيعرفهم، ولما ييجي ينشر القصيدة يخاف أو يتردد في كتابة إهداء للشخص اللي كتب القصيدة فيه، أو من وحيه، وده اللي حصل معايا في القصيدة التالية، كتبتها في محبة وصداقة الشاعر الجميل عزمي عبد الوهاب.

 اتعرفت على عزمي سنة 95، ويمكن أول لقاء بيننا كان في حفل توزيع جوائز جريدة "أخبار الأدب" الأولى للشعر العربي اللي اتعملت نهاية 1995

 المهم.. تدور السنين وأكتب القصيدة وأنشرها في ديواني الثالث "بكدمةٍ زرقاء من عضّة النّدم"، شرقيات، 2005، بدون ما أكتب إهداء لعزمي، وبدون حتى ما عزمي نفسه يعرف )وأهو، جه الوقت اللي أبوح فيه بالسر في محبّة أبو العزم.

.........................................................

كنبعٍ وحيدٍ في الرمال

.....................

يعودون في المساء

مُنهكين

هدّهمُ التعبُ

والإفراط في التدخين

فقراء

جاءوا من الريف

والمدن الساحلية

 ومن أقصى الجنوب

فلّاحون بالوراثة

صيّادون بالمصادفة

وصعيديّون

ينتمون لعشائر مهاجرة.

صموتون

لا يتكلّمون إلا بحساب

يدورون كل يوم

بحثاً عن فرصة عمل

أو بنتٍ ينامون في حضنها

 ليلهم الطويل

ياقات قمصانهم

تقذف للوراء

كي لا يلوّثها العرق

وتلتف فوق صدورهم الضامرة

أردية الصوف

 المجلوبة من حرص أمهاتهم العجوزات.

لهم رسالة في الحياة

وجنّات على الأرض

يسعون لخلقها

وأسر يخبئونها في رؤوسهم

منتظرين المرأة التي سيقاسمونها

المسئوليات والأبناء.

رومانسيّون بالسليقة

وحزانى بالفطرة

 وبريئون

معدنهم أصيل

ومياههم نقيّة

كنبعٍ وحيدٍ

خلّفته الحضارة

في الرمال.

...................................

بكدمةٍ زرقاء من عضّة النّدم ـ دار شرقيات ، القاهرة، 20055.

 

عودة إلى الملف

 

 

عماد فؤاد

شاعر مصري

صدر له:

ـ "عشر طرق للتَّنكيل بجثَّة"، دار الآداب، بيروت، 2010.

ـ "حــرير"، دار "النَّهضة العربية"، بيروت، 2007.

ـ "بكدمةٍ زرقاء من عضَّة النَّدم"، دار "شرقيات"، القاهرة، 2005.

ـ "تقاعد زير نساء عجوز"، دار "شرقيات"، القاهرة، 2002.

ـ "أشباح جرَّحتها الإضاءة"، "ديوان الكتابة الأخرى"، القاهرة، 1998 

www.emadfouad.com/