wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

الجمعة, 14 ابريل 2017 17:32

للصمت رائحة الخشب الرطب.. نصوص هايكو

كتبه

بكاي كطباش*

حتى بالحبر الصيني

تظل ناصعة

كلمة ثلج

**

بركلة واحدة

يدمّر قلعة الرّمل

هولاكو الصَّغير

 **

توقّف المطر

للصّمت الآن

رائحة الخشب الرّطب

**

انتهى من رسم البحر

‏الآن، من الورقة ذاتها

‏يصنع مركبا

**

‏مخزن الكُتب القَدِيمة

‏قَصَائدُ الحُبّ

‏كُلّهَا جَدِيدة

‏**

‏إلى طائرة الورق

‏يسدد الجندي المتقاعد

‏فوّهة الغليون

**

لو انحنت الريح الآن

فلشخص واحد:

عازف الساكسفون

**

في الدلو الفارغ

مدننا يهيئ المطر

مجلسا للقمر

**

بطريقة ما

تبدو اللّوزة المزهرة

قادرة على الطيران

**

يا فردة الحذاء على الضّفة

أهناك حكمة في الغرق

بفردة واحدة؟

**

هشة ومنحنية

هذه النبتة بين الشقوق

يقال تشفي من الحنين

**

وحده الطّفل

يتأمل اللّوحة، الكبار

يسألون عن الثّمن

**

تضيء وجهك

طعنة البرق

في قلب اللّيل

**

كقبلة من طرف واحد

تنحني الوردة الأخيرة

على الفراغ

**

‏على الأقل

‏جناحاه مفتوحان

‏النّسر المحنّط

**

يا لقسوة الشتاء!

حتى ابتسامة العجائز

بحاجة لعكّازة

**

ريح شديدة

تسلم ورقة قيقب

لريح أشدّ

**

قبر صغير

أدفن البذرة

لتعيش

**

ولا دمعة واحدة

في عين الدّمية الّتي

أضاعت طفلتها

**

زهرة وزهرة وزهرة

...................

حتّى انقطاع النٌفس

**

‏العجوز في الحديقة

بمقص الأشجار

يشذب الهواء

**

‏ورشة النّحت،

ظلال الإوزّ المهاجر

ترجّ التّماثيل

**

قبو النبيذ

على مهلها

تتعتّق الشّاطين

**

تبدو متأكّدة

من لهوها بالطّفل

طيّارة الورق

**

أضف إلى هشاشتك

بتلة أو بتلتين

أنظر! زهرة!

**

زقاق معتم،

أحيّي جمرة سيجارة

فتردّ التحية

**

فنجان، غليون، جريدة

‏وحده مازال نائما

‏طاقم الأسنان

‏**

في ركن المقهى اللّيلي

تخلع الوحدة

شعرها المستعار

**

الَّذِي طويلا حدّق في النهر

يرمقك الآن

بعيني غريق

..

هذا الخرير!

وكأن النّهر يمطّ رقبته

لرؤية الغابة

**

‏على الحصان الخشبي

‏بعيدا يسافر الطفل

‏في مكانه

**

‏عالم بلا قلب؟

‏ربّما، لكن هذا لا يقال

‏أمام زهرة برتقال

‏**

بموت الريح

تموت الورقة

للمرة الثانية

**

تزداد عمقا

التجاعيد،

في مواء القطّة الهرمة

**

اعتذار طويل

للشجيرات العطشى،

النّهر الجاف

..

من لبّ الخبز

قلوب صغيرة

طعاما للسّنونو

..

تصير ظلالا

ثم تنام

الأشجار

 

 

 

 

بكاي كطباش

شاعر مغربى مقيم بألمانيا