wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

الأربعاء, 12 ابريل 2017 21:47

لطيفة

كتبه

ابتسام أبو سعدة*

هَلْ هِيَ جَمِيلَة؟! لَطِيفَة؟!

تَقْتَحِمُ عُزلَتَك..

تُفَتِّشُ خَزَائِنَ صَدْرِكَ المَلْأى بِالنِّسَاءِ الغَافِلَات عَن جَدَائِلهنّ

هَلْ فُكَّت جَدَائِلَها عَلى غَفْلةٍ مِنْك

أوْ  حَرَّرْتَهُم أنتَ عَلى مَرْأى شَفَتيْهَا

هَلْ وَاجَهَتَ أعَاصِيرَ حُرُوبِك الشَّرْقِيَّة

كَأيِّ شَرْقِيٍّ يَلْجَأ لحَانَةٍ مُغْلَقَةٍ

يَثْمَلُ خِفْيَةً

ثُمَّ يَتنَكَّر فِي زِيِّ أمِيرٍ يَخْطِفُ قُلُوبَ الهَائِمَاتِ عَلى قُلُوبِهِنّ

وَيَقْذِفُ بِهِنَّ فِي حَاوِيَةِ ذَاكِرَتِه

لِكُلٍّ مِنْهُنَّ قَصِيدَةٌ خَاصَّة

عِطْرٌ خَاصّ

يَتَهدَّلُ حَلِيبُ النُّعَاسِ مِنْ زُهُورِهنِّ المُتَفَتِّحَة

عَلى بَقَايَا عَطَشِك الذِي لَا يَرْتَوِي

هَلْ هِيَ جَمِيلَة؟!

تُؤَدِّي دَوْرَهَا وَتَمْضِي

أمْ تَبْقَى تَحْتَلُّك لحِينِ اسْتِقْلَال؟

كَم مِنْهُنَّ عَلى طَابُورِ الانْتِظَارِ غَيْرِي؟!

أدْرِكُ تَمَامًا أنِّي الأوْلَى

البَدِيل المُفَضَّل

أو الاحْتِيَاطُ الوَاجِبِ مَثَلًا

قَلْبُ الأمِّ المَفْطُورِ على وَلِيدَها الأوَّل كما كُنْتَ تذكُر

الفُسْتَان المُطرَّزِ بِلَوْنِ نَحيبِهِنَّ

والمُرصَّعِ بِدَمْعِ حَنِينِهنَّ

وأنْتَ.. مَنْ أنْتَ؟!

مَن أنتَ لِتَعُدَّ اللَّيَالِي بُعْدًا

وتحْصِيهَا عَلى مَدَدِ البَصَر

مَن أنْتَ وَبِيدِكَ تَحمِلُ شِفَاءً لِلصَّدْر

وَبِيَدِكَ الأخْرَى

 خِنْجَرًا وَحِزْمَة خَشَب

تَشُقُّ قَلْبَ تِلكَ بِخِنْجَرِكَ

وتُشْعِلُ غِيرَةَ تِلْكَ بِشِعْرِكَ

مَن أنْتَ لِتُشْبِعَ الثَّمَالَةَ مِنْ خَمْرِهَا

ويَسْكَرُ بِكَ المَطَر

مُتَرَنِّـحًا مِنْ غَيْمَةٍ لِأخْرَى

مُتَرَاقِصًا بِذَبْذَبَاتٍ خَفِيفَة

لا أدْرِي مِنْ أيْنَ آتِي بِالجُرْأَةِ مَعَكَ

وَلَا بِهَذِهِ القُوَّةِ التِي تُخَالِطُ ضُعْفِي فِي أنْ أقْتَحِمَكَ

امْرَأةٌ مِثْلِي..

مَسْكُونَةٌ بِالـخَجَل الذِي غَالِبًا مَا يَقْمَعُ قَلْبِي

لَا تُدْرِكُ كَيْفَ يَقُودُهَا قَلْبُهَا إلَيْكَ دُونَ أدْنَى مُقَاوَمَة

وَأنْتَ..

 يَقُودَكَ قَلْبُكَ إلَيْهَا فِي كُلِّ مَوْعِدٍ بَيْنَنَا

دُونَ أدْنَى مُقَاوَمَة

مُزْدَحِمٌ أنْتَ بِهَا

وَأنَـــــــــا..

مُكْتَظَّةٌ بِكَ

عَلِّمْنِي كَيْفَ تُـحَلُّ المُعَادَلَاتُ المُسْتَحِيلَة

وَسَأرْحَلُ لِبِدَايَةِ الحِكَايَة

سُألَقِّنُهَا مَا عَلَيْهَا فِعْلُهُ

وَأعِيدُ تَأثِيثَ قَلْبِي خَالِيًا مِنْكَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاعرة فلسطينية
 من ديوان "تعويذة حُبلى بك" ـ يصدر قريبًا عن دار بتانة