wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

هاشم تايه

هاشم تايه

فنان تشكيلي كاتب من العراق

صدر له:

ـ عربة النهارـ شعر

 

 

 

رابط الموقع: http://www.ahewar.org/m.asp?i=1051

ارفعوا رؤوسكم. افتحوا أعيْنكم!

 في يومٍ من الأيّام داهمَ رجالُ أمنِ الحاكم منشأةً لطحن الحبوب، وخزنها. جلبوا معهم عدداً من الحافلات، وأمروا الموظفات، والموظفيْن بركوبها. انطلقتْ الحافلات بأولئك التعساء على طريق. لم يجرؤ أحدٌ منهم على السؤال عن الوجهة التي يقادون إليها. كانوا، جميعاً، تحت غيوم الحنق المنتفخة في أعين مقتاديهم

إقرأ المزيد...

الجـنّـة

كانت مفاجأة لبعضنا. فبدلاً من أن يأخذنا السّائق في الكوستر التي تحملنا إلى دائرة عملنا في الطريق المعتادة يوميّاً، قلب وجهته فجأةً بانعطافةٍ غير متوقعة، وقاد كوستره في الطريق إلى كورنيش شطّ العرب، وبهذا خرق نظام رحلتنا إلى الوظيفة ليس تفادياً لزحامٍ في الطريق التي نكرّرها يومياً، ولكن ربّما رغب في تفادي لعنة التكرار بمنحنا طريقاً جديدة نمرّ خلالها مروراً عابراً بتحفة الطبيعة في البصرة، كورنيش شطّ العرب، ثمّ نتحوّل عنها إلى العمل..

هكذا بدا لي الأمر، حتى أنني كدت أصفق للسّائق الذي اخترع لنا نزهة قصيرة، وسياحة عابرة لم نكن نتوقعهما..

إقرأ المزيد...

را.. ري.. رو!

توقّف الرّجل عن المشي بعدما قطع أمتاراً من طريقه. لوى رقبته، ثمّ استدار إلى الوراء، وحدّق بعيداً. لقد سمع مَنْ كان يصيح باسمه. لكنّه لم يرَ أحداً حين استدار. لا أحدَ وراءه. لا إنسان. لا حيوان. لا شيطان.

 قال الرّجل لقدميْه، بعدما نظر إليهما مستنجداً، «لا بأس ». وتابع طريقه. وما أن قطع بضعة أمتارٍ قدُماً حتى سمع، من جديد، صوتَ مَنْ يصيح باسمه.

إقرأ المزيد...