wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

طارق إمام

طارق إمام

روائي وناقد مصري

من أعماله:

شريعة القط ، رواية، دار ميريت

هدوء القتلة، رواية، دار ميريت

طيور جديدة لم يفسدها الهواء، مجموعة قصصية، دار شرقيات

الأرملة تكتب الخطابات سرا، رواية، دار العين
عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها، مجموعة قصصية،  دار نهضة مصر

الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس، رواية، دار العين

باب الليل..المقهى وجه العالم

طارق إمام

في روايته «باب الليل»، والتي صدرت في طبعة جديدة عن دار بتانة ، عقب فوزها بجائزة ساويرس للرواية/‏ فرع كبار الكتاب، يقدم الروائي المصري وحيد الطويلة تجربة موزعةً بين مناح عدة، وقابلةً، كأبوابها، لتقديم نفسها عبر أكثر من زاوية . فالجسد، بكل حسيته، مؤسس هنا على جذر ميتافيزيقي صلب، لا تبتعد فيه الحقيقة كثيراً عن الوهم، ولا ينفصل فيه الحسي عن الذهني. لم لا، واللغة نفسها لهثت طيلة 246 صفحة لتضج بحسيتها المعجونة أيضاً بالتأمل.. فتلتبس اللغة السردية السائلة، طيلة الوقت ودون هوادة، بثقلها المجازي ونزوعها الاستعاري الشعري الواضح، وبمهمتها التداولية كوسيط بين الحدث والخطاب.

إقرأ المزيد...

حكاية مطولة عن تمساح نائم" .. رأسُ القصيدة المقطوع

في "الليالي" ثمة عنوان بلا حكاية، مثل رأسٍ فُصِل عن جسده بضربة سيف. "حكاية التمساح": إنها الحكاية التي لم تُروَ أبدًا، ظلت تلويحةً لمروية غابت، للأبد، كسرٍ لا سبيل لفضحه إلا بإعادة اختراعه. لكن "حكاية مطوّلة عن تمساح نائم"، قصيدة إبراهيم البجلاتي الطويلة، (دار ميريت، القاهرة)، أبت بدورها إلا أن تكون، بالمقابل، حكاية/ قصيدة بلا عنوان، فبمحاكاة العنوان الذي تخلّى عنه متنه، تنازل نص البجلاتي، طوعًا، عن عنوانه، ليتحقق النصُ المفقود أو المستعاد كما ينبغي أن يكون: جسدٌ جديد يستعير رأسًا قائمًا سلفًا لينطق عبره، للمفارقة، لغته هو. إنه فعل يشبه إضفاء الكائن على الاسم، وهو نفسه فعل هذا النص الشعري: إنتاج الشعر عبر فمٍ ينتظر إفشاء الحكاية.

إقرأ المزيد...

صفَّقوا له لكي يموت

آخر مرة رأيته فيها، صفق له الجمهور كثيراً لكي يصمت.   

    كان قد صعد إلى خشبة "المسرح الكبير" بدار الأوبرا المصرية، ليتسلم جائزة القاهرة للرواية. كان ذلك قبل نحو خمس سنوات: وقف إدوار الخراط ليلقي كلمته. صوته كان أقوى ما فيه، كان الشيء الوحيد فيه الذي لم يشخ.  بدأ، واستطرد، لكنه لم يكمل قراءة "رزمة" الأوراق التي صفها أمامه على المنصة. صفق الحاضرون مرة. اعتبره إطراء وشكرهم بابتسامة واسعة. صفقوا في الثانية  فكرر الشكر. كان جميع من في القاعة المكتظة يعرفون أن التصفيق دعوة للصمت لا المواصلة، إلا هو. في المرة الثالثة بدأوا يصفرون. اقترب منه الناقد إبراهيم فتحي، الذي كان يقف على بعد أمتار منه على خشبة المسرح، وهمس في أذنه محرجاً أن كفى. فلملم الرجل أوراقه صامتاً ومضى مطرقاً إلى طرف المسرح الآخر.

إقرأ المزيد...