wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

شيرين فتحي

شيرين فتحي

قاصة وشاعرة مصرية

صدر لها:

البطلة لا يجب أن تكون بدينة ـ قصص

الرابع

شيرين فتحي

أتفقدُ أطفالي كل يوم

وأعدُّهم

واحد.. اثنان... ثلاثة

هناك طفلٌ ناقص

هكذا يهمسُ لي الصوت

أعدهم مرة أخرى

أتفحصُ وجوههم

أسألهم: هل نقص منكم احد؟

فيبتسمون بسخرية

ويلعقون أصابعهم مع الحلوى

أجرهم خلفي كسلسلةٍ طويلة

أتفحص الدواليبَ والمكاتب

أبحث عن متعلقات الطفلِ الناقص

لا أعثر على شيء أبدا

أُحضر المقصات وأفكر أن أبحثَ في الداخل

أتمددُ أمامهم على الأرض

لكني أخشى أن أخمشه بأحرف السكاكين النابتة مكان أظافري

أُسدل الفستان على بطني العارية

وأمضي

أجرُّ الأطفال مرة أخرى

وأنا أردد

واحد.. اثنان... ثلاثة

وألعق أصابعي من الحلوى

ثم أبتسم بسخرية

لكني أسمع صوت بكائهم في الخلف

ربما يشعرون بالأسى

لرابعهم الذي أكلت حلواه.

ــــــــــــــــــــــــ

اللوحة للفنان: سعد سداوى

إقرأ المزيد...

قراءة في رواية الزيارة لـ عمرو العادلي

 


هي رواية تشبه الحياة, أولها كآخرها, آخر جملة قد تسلمنا لأول جملة ثم نبدأ من جديد. رواية اجتمع فيها الكثير من عناصر الكتابة كالخيال الخصب وروعة الأسلوب وجمال التشبيهات والسرد الذي لا يجوز أن تمضي إلى جواره بحرص, لأنه سيبتلعك في داخله غصبا عنك.

الأحداث هنا تشبه تلك الصور التي نراها ونحن نصف مغيبين كتلك اللحظات الأولى التي يسري فيها مفعول المخدر قبل خضوعك لعملية جراحية, أو ربما تشبه بعض الهلاوس التي تمر أمام مخيلتك عند إصابتك بنوبة شديدةٍ من الحمى. الرائع هنا هو قدرة الكاتب على تحويل كل تلك الأحداث الهلامية أو الكابوسية لعالم شبه حقيقي, وقدرته على بث الروح في المشاهد الضبابية وتحويلها لأحداث وصور حقيقية من لحم ودم وروح.

 

إقرأ المزيد...

ظل بذراع ضخم

اعتقدت أنني فهمت كل شيء تقريبا

وأنني تعلمت كل شيء عن الوجع

والفقد

حتى الموت

لكنّ أحدا لم يعلمني شيئا عن موت أبي

ربما لأنه ببساطة لم يمت من قبل

.........

إقرأ المزيد...