wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

الأحد, 02 ابريل 2017 15:48

هاني عبدالمريد: الوحدة بطلي المفضل

كتبه

حاوره ـ وائل السيد

صدر للكاتب المصري هاني عبدالمريد أحدث رواياته "أنا العالم"، عن دار الكتب خان، بالتزامن مع افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب.

وقال عبد المريد: "ثماني سنوات مرت بين روايتي "كيرياليسون"، التي أزعم أنها حققت نجاحاً نسبياً، وبين "أنا العالم"، لم يصدر طوال هذه الفترة سوى مجموعة قصصية "أساطير الأولين"، ثماني سنوات استغرقتها تماماً في اللعب مع "أنا العالم"، التي بدأتها مقرراً الكتابة عن راقصة عجوز من راقصات شارع محمد علي، ولى بها العمر وتغير الشارع والناس، وجسدها الذي كان يأسر ويغوي، كان الموضوع الرئيسي الرقص الشرقي وراقصات الدرجة الثالثة، وشارع محمد علي والتغيرات التي مر بها، ولكن لم يبق من كل ذلك سوى مشهد واحد لا يتعدى صفحتين، تركت نفسي للرواية، سرت معها.. ولِدت شخصيات، واندثرت أخرى، وكانت كل شخصية تفرض نفسها، وطريقة تواجدها"

 

 

هاني أضاف "ما شغلني طوال الفترة الماضية كان ذلك الصراع الخفي بيني وبين الواقع، الواقع أثبت لي، أنه قرر سحق الخيال، فعندما تطالع في الصحف أن قرية في كزاخستان تنام لأسابيع، أو أن هناك 18 مصاباً بجروح خطيرة، إثر النزاع حول من يتقدم الصفوف الأولى في الصلاة، سأحكي لك ما سيجعلك تهتف أن المجد للواقع، كنت أجلس في مقهى بمنشأة ناصر، ووجدت رجلاً يحمل (شنطة عدة)، كمن يمر لإصلاح أجهزة المنزل، لكنني اكتشفت أنه يمر لإصلاح أسنان المرضى، الرجل يفتح الشنطة يستخرج أدواته، ويقوم بخلع أو حشو، أو تركيب طربوش للضرس، والآن حدثني كما تريد عن الفانتازيا.. في "أنا العالم" حاولت بشكل حقيقي العلو فوق الواقع، ولكنني كلما طالعت الصحف، أو طالعت أحوال البلاد والعباد، أردد بداخل المجد للواقع سيد الخيال"

ويعلق "في أنا العالم حاولت اللعب حول هذه المنطقة الفاصلة بين الواقع والخيال، بين الحلم والإفاقة، من خلال حياة ولد وحيد، ينسج حياته كما يحلو له، لكنه سيفاجأ، أنه حتى الخيال حوله قيود، وله رقيب يفرض قوانينه ليحاكم خياله".

وفي نقطة جديدة يقول: "لا أتعامل مع نفسي ومع العالم بوصفي كاتباً، وأعرف أنه ليس لي أي فضل في الكتب الستة المزيلة باسمي حتى الآن، أشعر دوماً مع الكتابة بفكرة الوسيط الروحي، أنني مجرد شخص به مواصفات روحية معينة، تسمح للكتابة بأن تلقي في وعيه أو لا وعيه، من مكان ما، أنا فقط استقبلها، وأنقلها لكم، دوماً تحيرني العلاقة مع الكتابة، التي تستعصي وتتدلل كما حدث مع (أنا العالم)، أو التي تعطي نفسها بطريقة أذهلتني، كما حدث مع روايتي الراقدة الآن داخل فولدر، كتبت في ما يقل عن عشرين يوماً، رواية كاملة حتي أنني لم أصدق ذلك، أتركها منذ ما يزيد عن أربعة أشهر، وسأعود إليها قريباً كقارئ".

وحول السبب في عزلته وابتعاده عن الوسط الثقافي يقول: "من أجمل المقولات التي تتردد بداخلي في الفترة الأخيرة، مقولة الروائي الأمريكي ويليام سارويان: عليك أن تكون وحيداً، تستطيع أن تمضي بين الآخرين وأن تحادثهم وتضاحكهم. ولكن كن وحيداً، حتى وأنت بين الآخرين، عليك أن تظل وحيداً. وأن تكون مرهف الملاحظة أكثر من الآخرين، وأن تكون أقواهم، إنها الطريقة الوحيدة لكي تكتب شيئًا عظيماً".

وأضاف "اكتشفت أن معظم ما كتبت يدور حول فكرة الوحدة، في رواية (عمود رخامي في منتصف الحلبة)، تدور حول ولد يواعد حبيبته ويجلس وحيداً في مقهى بانتظارها، تبدأ الرواية وتنتهي وهو في انتظارها. (كيرياليسون)، حول الولد الذي وجد نفسه وحيداً في مكان ما، أشبه بسجن، وظل طوال الوقت يبحث عن سبب هذه الوحدة، وربما في (أنا العالم) قرر هزيمة وحدته بتخيل عالم خاص به".

وينهي قائلاً "سعيد لتجربتي مع الكتب خان، ومع كرم يوسف، التي تتعامل مع الموضوع بجدية تامة، ولديها رؤية حقيقية لتطوير الدار، مما أغراني بتوقيع عقد الطبعة الثانية من كيرياليسون".

.................

*نشر في موقع 24

 

عودة إلى الملف