wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

ممدوح رزق

ممدوح رزق

كاتب وناقد مصري. صدرت له العديد من المجموعات القصصية والشعرية والروايات والمسرحيات والكتب النقدية كما كتب سيناريوهات لعدة أفلام قصيرة. حصل على جوائز عديدة في القصة القصيرة والشعر والنقد الأدبي. ترجمت نصوصه إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية.

من أعماله:

ـ خلق الموتى / رواية ـ سلسلة إبداع الحرية 2012

ـ قبل القيامة بقليل / مجموعة قصصية ـ دارعرب للنشروالتوزيع 2011

ـ سوبرماريو / رواية ـ دارميتا للنشروالتوزيع 2010

ـ بعد كل إغماءة ناقصة / نصوص ـ دارالمحروسة للنشر 2009

ـ السيء في الأمر / نصوص ـ دارأكتب للنشر والتوزيع 2008

ـ رعشة أصابعه .. روح دعابة لم تكن كافية لتصديق مزحة / نصوص ـ مكتبة معابر الإلكترونية 2004

ـ جسد باتجاه نافذة مغلقة / مجموعة قصصية ـ سلسلة أدب الجماهير 2001

ـ احتقان / مجموعة قصصية ـ الهيئة العامة لقصور الثقافة) 2001

ـ انفلات مصاحب لأشياء بعيدة / مجموعة قصصية ـ الهيئة العامة لقصور الثقافة  1998

رابط الموقع: http://mamdouhrizk.tumblr.com/

وأنا أتحدث إليك

كان يجب أن يكون عجوزًا مشردًا مثلا، يهيم في الشوارع كخلاصة مزعجة لقذارة العالم .. لكنه للأسف لم يكن كذلك .. كان يمتلك مظهرًا مناقضًا تمامًا، ولا شك أن هذا الاعتداء كان أشد عنفًا تجاه البشر مما لو كانوا يشاهدونه بشعر أشعث، وعينين زائغتين، ووجه نحيف، نحتت الأوساخ المتراكمة عبر الزمن خمود ملامحه، ولحية كثيفة بيضاء، وثياب رثة .. الخصائص التقليدية الحاسمة التي يفتقدها، والتي غالبًا ما تثير استجابات روتينية أقل كلفة: ابتسامة السخرية التي تتطور أحيانًا إلى ضحك، أو تترجم إلى كلمات .. الإشاحة العفوية للوجه، الذي درّبه التعوّد جيدًا على عدم الاهتمام .. الشفقة الطارئة كفقاعة تتبدد مع نهاية النظرة .. كيف لرجل مثله، لا يزال في الحقبة الشابة من منتصف العمر، شعره الناعم مصفوف بعناية فائقة، ولديه عينان متزنتان، ووجه أبيض بخدين ممتلئين ومنعّمين، ويرتدي ملابس أنيقة، كما يشع من نظافته المثالية عطر أخّاذ؛ كيف له أن يمشي في الشوارع ويكلّم شخصًا غير موجود؟! .. كيف لرجل مثله أن يسير بين الناس كأنه برفقة صديق؛ يحكي له، ويضحك معه، ويقف في بعض الأحيان ليشير بيده السمينة إلى أماكن متوهمة، ويقول له مثلا:

إقرأ المزيد...

أنا العالم .. مجاز الإلهي والبشري

يدفع (هاني عبد المريد) بطل روايته (أنا العالم) إلى محاولة التماهي مع الوضعيتين الإلهية والبشرية؛ فـ (يوسف عبد الجليل) هو الشاب الذي يستعيد تاريخه العائلي، ويسترجع شخوصه وتفاصيله وعاهاته بوصفه إبنًا لهذا التاريخ من ناحية، وهو الخالق الذي يعيد إنتاج هذا الماضي الممتد على نحو يجعله قابضًا على تدابيره وممتلكًا لمشيئته من ناحية أخرى .. هنا تبدو الوحدة طبيعة جوهرية تليق بالحالتين مع تناقض أساسي؛ فوحدة الشاب اغترابية وانفصالية ـ مقيّدة في نفس الوقت ـ عن الإرث المهيمن في الحاضر الذي أنجبه، أما وحدة الخالق فهي انعزال كاشف، يكمن في الأسرار، ويتوارى داخل الفراغات، متحصنًا بمساحة ملغزة ومتعالية بينه والواقع الذي يحاول دائما تفكيكه وإنشاءه، أي يسعى لأن يخلق مستقبلا متمردًا على قدره .. هنا يمكن لاستفهام المعرفة أن ينمو ويتوالد؛ فـ (يوسف عبد الجليل) يبدو كذات تائهة، منذورة للضياع المحكم داخل الغموض، أما في طبيعته كخالق فإن الغموض لا يتبدد بقدر ما يشيّد حقيقة أخرى للتوهان .. حياة موازية، جمالية، لا تعطي الخلاص أو الفهم أو حتى القبول، وإنما تجعل من الإبهام شيئًا قابلا للعب، لتبادل المراوغة، لمنح تعددية للذات البشرية التي تتأمل تاريخها.

إقرأ المزيد...

اللغة في آخر البئر

تنتمي رواية (أخيلة الظل) لمنصورة عز الدين، والصادرة حديثًا عن دار التنوير إلى ذلك الفضاء السحري الذي يدفعنا للتأمل على نحو نقي في ما يمكن أن يعنيه الخيال والكتابة كلاهما للآخر. القراءة هنا ليست إعادة كتابة بل كتابة أصلية للنص ذلك لأن التفاصيل الروائية ليست ناجمة عن الكتابة بل هي الكتابة ذاتها، أي أنها الفعل الكتابي الخام، المشغول بنفسه قبل أن يتحوّل إلى معطيات سيتم لاحقًا الاشتباك معها وخلخلة نظامها. نحن نعبر المدى المراوغ الذي يستطيع أن يجعل كل شيء يبدأ بهذا التحريض الشهواني: (تخيّلوا معي).

إقرأ المزيد...