wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

طارق إمام

طارق إمام

روائي وناقد مصري

من أعماله:

شريعة القط ، رواية، دار ميريت

هدوء القتلة، رواية، دار ميريت

طيور جديدة لم يفسدها الهواء، مجموعة قصصية، دار شرقيات

الأرملة تكتب الخطابات سرا، رواية، دار العين
عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها، مجموعة قصصية،  دار نهضة مصر

الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس، رواية، دار العين

صفَّقوا له لكي يموت

آخر مرة رأيته فيها، صفق له الجمهور كثيراً لكي يصمت.   

    كان قد صعد إلى خشبة "المسرح الكبير" بدار الأوبرا المصرية، ليتسلم جائزة القاهرة للرواية. كان ذلك قبل نحو خمس سنوات: وقف إدوار الخراط ليلقي كلمته. صوته كان أقوى ما فيه، كان الشيء الوحيد فيه الذي لم يشخ.  بدأ، واستطرد، لكنه لم يكمل قراءة "رزمة" الأوراق التي صفها أمامه على المنصة. صفق الحاضرون مرة. اعتبره إطراء وشكرهم بابتسامة واسعة. صفقوا في الثانية  فكرر الشكر. كان جميع من في القاعة المكتظة يعرفون أن التصفيق دعوة للصمت لا المواصلة، إلا هو. في المرة الثالثة بدأوا يصفرون. اقترب منه الناقد إبراهيم فتحي، الذي كان يقف على بعد أمتار منه على خشبة المسرح، وهمس في أذنه محرجاً أن كفى. فلملم الرجل أوراقه صامتاً ومضى مطرقاً إلى طرف المسرح الآخر.

إقرأ المزيد...

أبناء الجبلاوي المتخيل المحفوظي كواقع روائي

1

"المتخيل" المحفوظي، هو واقع رواية "أبناء الجبلاوي" لإبراهيم فرغلي (دار العين، القاهرة). المتخيل أيضاً، هو البطل هنا، وليس "محفوظ " نفسه، الواقعي أو الأقرب للواقع، الذي يملك أغلبنا تصوراً واقعيا مقبولا عنه ، خاصة و أنه كان بيننا إلى وقت قريب . على جانب آخر ، فإن " ما فوق المتخيل " نفسه فيما يخص الذوات الروائية في " أبناء الجبلاوي " حاضر .قانون لعبة الرواية يحاك أمامك مرة تلو أخرى ، كأنك ترى الرواية ــ أو سيرتها ــ لحظة صنعها . في لحظة تتجاور الذوات " الفنية " ، كونها من أصل واحد .. فيلتقي " كبرياء " بـ " رادوبيس " ــ ابنة سلالته في الفن الروائي ــ بينما لا يلتقي " كاتب الكاشف " مثلاً بـ " محفوظ " ــ رغم أنه ابن سلالته في سياق صناع الفن  ذاته ! تلتقي هذه الذوات وفق " واقع " الرواية ،و شروط الخيال ، فكلها شخصيات من ورق .. و رغم ذلك ، تدهشك كمتلقٍ  ، كأنها يجب ألا تلتقي ، و كأنها تحولت إلى كائنات واقعية بشروط الواقع المحدودة و نسبيته المتفق عليها!

إقرأ المزيد...

إلياس.. الفرد كهوية مفتوحة

(1)

في رواية أحمد عبد اللطيف الأحدث "إلياس"، (دار العين، القاهرة)، نحن أمام ما يشبه الحكاية، مروية على لسان ما يشبه الفرد.

مايشبه الحكاية وما يشبه الفرد: إنهما طرفان يؤكد كل منهما على نقصان الآخر. 

سيبدو تلخيص روايةٍ كهذه ضرباً من العبث. فالحكاية الكبرى مفتتة إلى عدد هائل من المحكيات الصغيرة، وبالمقابل ينشطر الفرد منتج المحكيات، أو بطلها، إلى ذوات لا يمكن بمنطق السرد الاعتيادي أن تندرج جميعها تحت اسم شخص واحد. إنه نقض آخر  لصورة النبي كتجسيد لكلية المقولة. 

إقرأ المزيد...