wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

منتصر القفاش

منتصر القفاش

قاص وروائي مصري

من أعماله:

نسيج الأسماء ( مجموعة) 1989.

السرائر (محموعة) 1993.

تصريح بالغياب ( رواية ) 1996.

شخص غير مقصود (مجموعة) 1999.

أن ترى الآن (رواية) 2002

مسألة وقت (رواية)2008

يونس في أحشاء الحوت

منتصر القفاش

حينما أصدر الصديق ياسر عبد اللطيف ديوان جولة ليلية أشرت في المقال الذي كتبته عنه أن قصائد الديوان تحفل بتلك اللحظات التي يصل فيها التوتر بين عناصر المشهد إلى أقصى نقطة ممكنة، فالقصائد  تتم كتابتها أو رصدها من تلك اللحظة الدرامية القصوى التي مازالت عالقة في الذاكرة  والتي في نفس الوقت تتيح للقارئ أن يتخيل ما لم يرصد في القصيدة أو ما لم يتم الحديث عنه. ، فاللحظة القصوى المكتفية بنفسها دون تمهيد أو تفسير سابق قادرة على أن تجعل القارئ يشاركها الرؤية وتأمل المشهد الذي تكمن شعريته في كتابة اللحظة التي يصعب تكرارها أو التي تمثل نقطة تحول.

إقرأ المزيد...

جولة ليلية

منتصر القفاش

بعد ديوانه الأول "ناس وأحجار"عام 1995  أصدر ياسر عبد اللطيف ديوانه الثاني " جولة ليلية " عن دار ميريت. ليؤكد قدرته على الجمع بين كتابة قصيدة النثر وكتابة الرواية كما اتضح في روايته " قانون الوراثة "التي تمثل علامة مهمة في السرد المصري الجديد. وتحفل قصائد الديوان بتلك اللحظات التي يصل فيها التوتر بين عناصر المشهد إلى أقصى نقطة ممكنة، فالقصائد  تتم كتابتها أو رصدها من تلك اللحظة الدرامية القصوى التي مازالت عالقة في الذاكرة  والتي في نفس الوقت تتيح للقارئ أن يتخيل ما لم يرصد في القصيدة أو ما لم يتم الحديث عنه. في تلك المشاهد وقد يتوارى صوت الشاعر أو تعليقاته المجازية لتفسح المجال لتلك التفاصيل أن تتصدر وتكون في مركز التلقي، فاللحظة القصوى المكتفية بنفسها دون تمهيد أو تفسير سابق قادرة على أن تجعل القارئ يشاركها الرؤية وتأمل المشهد الذي تكمن شعريته في كتابة اللحظة التي يصعب تكرارها أو التي تمثل نقطة تحول،ونستطيع أن نكتشف هذا الملمح من القصيدة الأولى نهاية المراهقة:

إقرأ المزيد...

أن ترى الآن

فصل من رواية : منتصر القفاش

- 1 -

ربما كانت البداية مع ازدياد نسيانه أسماء أصدقاء وأقارب وجيران، إلى حد أنه صار يحذر من ذكر اسم محدثه أثناء الحديث طال أو قصر، ويستبدل به «يا أخى، ياكابتن، يا أستاذ، يالورد، يا باشا». وإذا تذكر الاسم ينطقه فى بطء خوفاً من أن يكون خطأ، وأحياناً يلفظه سريعاً وإذا لم يعترض صاحبه، يبطئ من إيقاع كلامه مرة أخرى ويكثر من ترديده وكأنه تعويض عن الفترة التى مرّت دون أن ينطق به. وبالطبع حينما يصحح لـه أحدٌ الاسم يعتذر متعللاً بكثرة مشاغل الحياة، وبضعف ذاكراته «باين الواحد بيعجِّز بسرعه» ويضحك ضحكة سريعة يكمل خلالها حديثه، لكنه يظل نادماً على تسرّعه بذكر الاسم وعلى قولـه «بيعجّز بسرعه» ويشعر بأن بقية كلامه اعتذار طويل عن نسيانه.

وحينما كان يتذكر محادثة مع أحد، جلسة كان فيها كثيرون وتبادلوا حوارات عديدة، يجد نفسه غالباً ناسيا الكلمات المهمة التى قيلت، سبب دفاعه عن فيلم أو مسرحية، لماذا انتصر لشخص كان الجميع مختلفين معه، لماذا خرج من قسم المحاسبة فى الفندق متضايقاً من زميل له. ما يتبقى معه مجرد شعور مفرغ من التفاصيل، ويزداد ضيقه مع تذكره حماسه الذى يبدو أثناء الحدث شيئا عميقا داخله يفهمه، يستوعبه جيداً، لكنه يدرك بعد ذلك أنه حماس عود كبريت سرعان ما تأتى النار عليه وينطفئ. وصار مقتنعا بأن التفاصيل تأتيه كما تهوى، فى الوقت الذى تختاره، وتعيد إليه بعضا مما كان يشتاق إليه بعد أن تكون رغبته خمدت وذوت.

إقرأ المزيد...