wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

راجي بطحيش

راجي بطحيش

كاتب وقاص فلسطيني من مواليد الناصرة عام 1970، يسكن بين تل أبيب والناصرة، قدم العديد من والورشات للكتابة الإبداعية للأطفال والشبيبة أبرزها في توسكانا- ايطاليا وجبل المكبر القدس، له مسرحية واحدة بعنوان "فقدان" وهي عبارة عن ورشة فنية تدمج بين الرقص المعاصر، الشعر والفيديو آرت. - شارك في فيلم "غرفة في تل أبيب" إخراج : ابتسام مراعنة، صدر له: - الظل والصدى- شعر- الناصرة 1998 - العري وقصائد أخرى-شعر- دار الشروق-عمان-2002 - حديقة للشتاء..ظل ربيع ضاع- نصوص- دار الشروق-عمان-2003 - بدل الضائع-قصص- المؤسسة العربية للدراسات والنشر-بيروت-2005 - غرفة في تل أبيب - المؤسسة العربية للدراسات والنشر-بيروت-2007 - ملح كثير..أرض أقل- المؤسسة العربية للدراسات والنشر-بيروت-2009

رابط الموقع: http://bathish-bathish.blogspot.com/

طريق 6 أو عابر إسرائيل

راجي بطحيش  

تترنح الشاحنة قربي، تلتصق بي، لا يحتاج الأمر سوى قدم تدوس على الكوابح..كي ينتهي كل هذا العذاب..كل شيء وهذا الشعور القاتل بأن أحدهم سرق منك كل شيء ، إلى درجة  أنه خلق علاقة اشتياق مظلمة مع الأشياء.

كتلك الظلمة التي ترافقني من تحويلة  كفر قاسم أو كيسم (السحر كما يبتغي له المستعمر أن يكون أو فلنقل إنه تأويل الرجل الأبيض المهيمن لماهية السحر) وحتى جسر 28 ..تبدو الطريق السوداء هناك كمسار في قطارات الفضاء في مدن الملاهي، كل إزاحة قليلة تفضي إلى عتمة أكبر لا رجعة منها..ولكن ها هي حافلة تهرول باتجاهك رقمها 955 تنبؤك بما هو أعظم وبأنك لم تختف ولم تبتلع في هذا المستطيل اللانهائي من..الخسائر..ولكن الحافلة التي تسير الفي كيلومتر بالساعة لا شك أنها ستدوسك على أي حال..

**

إقرأ المزيد...

محطات للصبي المنتظر

راجي بطحيش

في المحطة الأولى-عفوا- سأسميها الليل.. لا أعرف أحدا ممن يجلسون قربي ولا حتى تلك الأحياء الدقيقة التي تقوم بطلاء المقعد الذي أجلس على أطرافه, بالموت...لتنقل لي عبر هذا السحاب الكثيف الرمادي الغائم أمراض.. لم أعد أجرؤ على عدها.. لشدة التلوث.. لا أعرف أحدا ممن يجلس بعيدا عني.. أتأمل يدي الرجولية التي تحوي قدرا مناسبا جدا من الشعيرات, أبحث بدافع الملل في تلك العلاقة التي تبدو مستحيلة بين نعومة معصمي وخشونة الجزء العلوي من أصابعي.. .تبعث هذه العلاقة على الكآبة. .يقترب إلى رجل هرم بملامح أورو-مركزية: مرحبا.. ألا تذكرني؟ التقينا في حيفا قبل تسع عشرة سنة في "بيت درج" البناية العربية المدمرة.. ألا تذكرني.. داني.. أسمي.. لقد قرأت لك نصا مترجما إلى العبرية عن.. لا أدري.. الحب, الهوية, الشبق, القليل من اليأس ربما, المدينة، المجتمع.. أعجبني جدا... شكرا.. كنت أود لو التقينا على فنجان قهوة... وتحدثنا...

لماذا؟ 

 

إقرأ المزيد...

أكاذيب صيفية صغيرة

 

قصة : راجي بطحيش *

الأربعاء مساءً، أجلس على إحدى البنوك العريضة التي انشأت قرب "بيت صهيونيي أمريكا" في شارع ايفن جفيرول بعد ترميمه وتحويله الى جادة مدينية حالمة وسط تل أبيب ، جادة تقطع المدينة من جنوبها البائس الى شمالها المترف ، كم تشبه هذه الجادة نظيرتها سان جرمان في قلب باريس!...

كذبة1: لا تشبه هذه الجادة المرممة سوى شارع في احقر ضواحي باريس التي تنتشر فيها روائح البول والشوارما ومخلفات السوائل المنوية.

إقرأ المزيد...