wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

جمال السعيدي

جمال السعيدي

قاص من المغرب

الغرفة رقم 7

كانت أمي منشغلة بصحن معدني أبيض ، استقر على حجرها ، تنقر ما بداخله برأس سبابتها في رتابة أشبه بدجاجة تبحث في الأرض .. عندما أحست بوجودي ، رفعت إلي عينين مجهدتين من التحديق في الصحن ، بينما تأرجحت نظارتها في الفراغ إذ لم تجد عند أمي الفطساء أرنبة الأنف لتستقر عليها :

   - لماذا تأخرت ؟ مر بك عدنان ، وانتظرك بلا طائل !

وقبل أن أسأل عن الموضوع ، تابعت تقول :

إقرأ المزيد...

العبور مرتين

 

 كانت الأسرة لا تزال متحلقة حول المائدة ذات الصحن الوحيد ، وقد جفف تماما من بقايا المرق العالق مثل زبد البحر على حوافه ، فأصبح غسله مجرد إهدار للماء .. تململ "سيدي احمد" متأهبا للنهوض ، فأقعده صوت نجله "عز الدين " دون أن يرفع عينيه صوب والده :

   - أبي !  سوف أتوقف عن الدراسة !

إقرأ المزيد...

المجنون

 

كانت تتابع تفاصيل أيامه المتكررة دون تعليق أو تدخل منها. تقول لأبيه مدافعة عنه:

ـ ألا ترى مبالغتك في خوفك عليه؟  أنت تدفعه إلى الانفجار

فيجيبها بنظرة تهديد تغني عن الكلام .. تتابع مهدئة من نبرتها:

ـ أنا أيضا لا يعجبني تأخره خارج البيت ليلا! لكنني أرثي لحاله

إقرأ المزيد...