wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

البشير الأزمي

البشير الأزمي

قاص مغربي

صدر له

أحلام معلبة ـ 2014

الضفة الأخرى ـ  2007

طائرة ورقية

البشير الأزمي

تحركت السيارة تاركة وراءها غباراً كثيفاً، وتحركتْ معها أشجاني..

ركضتُ خلفها والغبار يصل إلى عيني ويعميهما. توقَّفْتُ أستَرِدُّ أنفاسي، نزت دموع من عيني، مسحتها بسبابتي وإبهامي، نظرت إليها، كانت قطرات سوداء عالقة بهما..

أحس بذاتي ممزقة وكأنِّي أنظر إلى مرآة مكسرة. منذ أن قَرَّرَ أبي أن يغادر البيت وأنا أشعر بذاتي تذوي..

عدتُ إلى داخل المنزل، فوق موقد النار إبريق شاي ينفث البخار، النار هادئة عكس النار التي تغلي داخل البيت، وتنفث شظايا قادرة أن تحرق كل ما تجد في سبيلها.

إقرأ المزيد...

قصص قصيرة جداً

 

نعش وثروة

الذين يحملون نعشي، يحسون بثقله رغم نحافة جسمي..

الذين يمشون أمام وخلف نعشي.. يتهامسون عن الثروة التي جمعت.. عن الأعداء الذين  خلفت.. وعن شركائي الذين سجنوا..    

إقرأ المزيد...

لعبة الشطرنج

البشير الأزمي

أذرف دموعاً أمسح بها آثار الانكسار اللاحقة بي..

أتثاءب وأغمض جفني في إيقاع متتابع في محاولة لطرد خوف أضحى يسيجني.  أفتح عيني أجيل بصري الحسيف.. ما عدت قادراً على الحلم.

أخرج إلى الشارع والليل باسط رداءه الأسود، أملاً أن ألتقي ب"ميدوزا" وأسلِّم لها عينَي.. ما عدتُ بحاجة إليهما.. ما عدت قادراً على التحديق في عيني الشبح الذي أضحى يلاحقني من مدة غير قصيرة.  أينما حللتُ أجده متأبطاً رقعة الشطرنج، يمدُّ ساعده وبسبابته النحيلة يشير صوبي. نظراته تخترق جسدي، تصل إلى مضغة قلبي، وتنفض ما بقي عالقاً بها من آمال وأحلام. أغافله وأنزوي إلى شارع أو زقاق في محاولة فرار تعفيني من جولة لعب أعرف مسبقاً أني سأخسرها. كما خسرتها الأجساد، وبقايا الأجساد، والأشلاء الملقاة في الأزقة والشوارع.

إقرأ المزيد...