wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

محمد خير

محمد خير

شاعر و قاص من مصر

صدر له:

"سماء أقرب" - رواية - دار ميريت 2013

"هدايا الوحدة " شعر - دار ميريت 2010

"عفاريت الراديو " قصص قصيرة - دار ملامح 2008

" بارانويا " أشعار بالعامية - دار ميريت ـ

 

" ليل خارجي " أشعار بالعامية - دار ميريت 2002

رابط الموقع: http://leelkhargy.blogspot.com

غربة أحمد يماني

محمد خير

«مات تشيمو هذا الصباح/ تشيمو ليس صديقي. لكنه مات/ كان يتحدث بلا انقطاع كمن يسدّد ديناً قديماً للكلمات التي على وشك أن تهجره/ غداً سألبس معطفي الأسود وأمضي إلى الجنازة/ وعندما أعود للبيت سأبتسم لنفسي/ اليوم مات تشيمو/ أحد معارفي/ وها أنا لم أعد غريبًا في هذه البلاد».

إقرأ المزيد...

بينج بونج

 محمد خير

سحبتني هدى من يدي إلى الشرفة، أشارت إلى الشرفة المقابلة وشرحت الحادثة:

- وَقف هناك للحظة، على السور، ثم قفز، أيقظ الارتطام الشارع كلّه.

تطلعتُ إلى الشرفة المغلقة، على سورها بعض أصص الصبّار، وفي الأعلى قفص عصافير خاو، وتخيلت "حازم" بجسده الفارع –كما أتذكره قبل سفري الطويل- يطلع السور بخطوة واحدة، يقف- أو يتردد-  تلك اللحظة، ثم يقفز.

- كان واضحًا أنه سيفعلها.

تؤكد شقيقتي وهي تجلس على الكرسيّ البامبو مواصلة النظر إلى الشرفة التراجيدية.

إقرأ المزيد...

ذات تلملم نفسها

محمد خير

«لم يحدث هذا في بيت أهلي/ بالتأكيد ليس بين من ظننت أنهم يعرفوني/ حياتي التي فشلت دائماً في لمسها/ في أن أجد صورة لي معها/ بجانبي على نفس السرير/ تفتح عينيها بعد غيبوبة طويلة». في ديوانها «حتى أتخلّى عن فكرة البيوت»، تتخلى إيمان مرسال عن آخر ظلال القصيدة الحرة، تستكشف الإمكانات الكاملة للنثر، تجترح الشعر عبر السرد بالجمل الطويلة، تحضر حياتها كاملة أمامها «حتى أنه يمكنني ضمها إذا شئت، يمكنني حتى الجلوس على ركبتيها والغناء والعويل».

في ديوانها الخامس، تلملم خيوط حياتها ودواوينها السابقة، خيط يبدأ من قرية «ميت عدلان» (وطني الأم الذي يزورني كل ليلة في الكوابيس)، ويمتد إلى «لحظة كهذه بلا تاريخ ولا مستقبل، مثل زجاجة صغيرة من الماء تشربها على عجل ثم تلقيها في أول سلة مهملات». وبين أول الخيط وآخره، هناك دائماً «كرسيّ في مطار في عاصمة ليست في منتصف المسافة». هذا العمر ــ أو ذاك الطريق ــ لم يخلقا نضجاً أكبر أو أقلّ (بعض الناس يظنون أن الحقائق تصبح قريبة بعد الأربعين، ولكن يؤسفني أن أحبطهم)، مع أنها تستدرك (بعض النساء قد يصبحن حكيمات، ولكن ذلك يحدث عندما يتواطأن أكثر على الهروب من الحقائق). إذاً، أين ذهبت «كل تلك الأيام الضائعة، تجريب العمى (..) أين الذنوب، والحزن المفاجئ أمام تل من الفاكهة على عربة يد في شارع منسي؟». ألم يتبق سوى «طابور من الموتى الذين ماتوا ربما لأنني أحببتهم، بيوت للأرق داومت على تنظيفها بإخلاص في أيام العطلات، هدايا لم أفتحها لحظة وصولها، قصائد سرقت مني سطراً سطراً حتى أنني أشك في انتمائها لي، رجال لم أقابلهم إلا في الوقت الخطأ ومصحات لا أتذكر منها إلا الحديد على الشبابيك؟».

إقرأ المزيد...